برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    صاحبة نشاط مجتمعي لافت ومبادرات طموحة

    أريام الكعبي: أطمح إلى أن أكون سفيرة لشباب الإمارات

    أريام الكعبي: أسعى من خلال «مهارات الشباب المستقبلية» إلى دعم هذه الفئة وتعريفها بمهارات المستقبل.

    رغم عمر الإماراتية أريام الكعبي الصغير، فإن نشاطها المجتمعي الدؤوب ورغبتها في تقديم أفكار مبتكرة ومشاريع تغير وجه الحاضر والمستقبل؛ يفصحان بشكل واضح عن طموحها الكبير في التركيز على النهوض بواقع فئات بعينها، هي الأطفال ثم الشباب، وصولاً إلى فئة كبار المواطنين.

    نجحت أريام في تقديم وتنفيذ مبادرات ومشاريع تنوي التوسع بها مستقبلاً، انطلاقاً من إيمانها بأن الاستثمار في تلك الفئات هو النجاح الأكبر، متمنية أن تصبح مع مرور الوقت سفيرة شباب بلدها الإمارات.

    وتوقفت أريام (19 عاماً) في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»، عند تأسيسها منصة افتراضية تعنى بالأطفال أطلقت عليها اسم «مستقبل أطفال الإمارات»، تضم في عضويتها ثمانية أطفال تراوح أعمارهم بين ستة و12 عاماً، بهدف إقامة أكبر محطة تنافسية لأفكار الصغار المستقبلية، وتوسعة بيئة الأطفال لجعلها بيئة جاذبة للمواهب والأفكار المبتكرة.

    وقالت أريام: «أحببت أن أستثمر في هذا المجال، وأن أدفع الطفل للتفكير بمشاريع مستقبلية تفيد الأجيال المقبلة، بعيداً عن روتين المشاريع السابقة ومراكز الأطفال التقليدية، للوصول إلى استراتيجية وطنية بمجهود أطفال الإمارات تسهم بشكل إيجابي في صياغة الأفكار والمشاريع التي تطرح على طاولة مجلس إدارة المنصة».

    وأشارت إلى استقطاب المنصة لمجموعة من المواهب والقدرات الإماراتية الفتية التي ستتقلد مهمة الارتقاء بمستقبل الطفل الإماراتي، مضيفة: «كما نجحت المنصة في إطلاق العديد من المشاريع والبرامج الفرعية التي تسهم في تدريب الأطفال وإكسابهم مهارات جديدة ومبتكرة تساعدهم على مواجهة تحديات المستقبل، مثل مشروع أكاديمية مستقبل الأطفال التي ستطلق قريباً، وتضم مجموعة من البرامج المستقبلية والورش التدريبية التقنية، إلى جانب التحضير لأول ملتقى لمستقبل الطفل العربي الذي يتم في الوقت الحاضر الإعداد له لإطلاقه في وقت لاحق».

    وأكدت أريام أن هذه البرامج والمنصات الافتراضية لا تنضوي لغاية الآن تحت لواء أي جمعية أو مؤسسة حكومية تتولى رعايتها والإشراف عليها، على أن يتم هذا الأمر مستقبلاً، بجهود شخصية منها «وفي هذا الغرض، لدي لقاء قريب مع مسؤول بوزارة تنمية المجتمع لإطلاعه على هذه المشاريع المبتكرة، وبحث سبل الدعم الضروري الذي يمكن الحصول عليه لإنشاء مؤسسات رديفة تسهم بشكل فعال في دعم الفئات المجتمعية المستهدفة».

    مهارات

    وتطرقت أريام إلى تأسيسها منصة افتراضية وشركة متخصصة في دعم «مهارات الشباب المستقبلية» تعمل حالياً على الانتهاء من الإجراءات العملية لتأسيسها والإعلان عنها تباعاً، وذلك بعد أن اختيرت كشركة ناشئة من قبل كليات التقنية العليا، على أن تكون ناشطة بشكل فعال في مجال الشباب وسبل استثمار مهاراته المستقبلية.

    وأوضحت: «أطمح من خلال هذه الشركة إلى دعم الشباب من خلال تعريفهم بمهارات المستقبل، إضافة إلى توظيف أكبر عدد من طلبة المدارس لضمان تحقيقهم دخلاً مادياً موازياً لدراستهم الأكاديمية، كما أعمل حالياً على استكمال مرحلة الموافقات والإجراءات الرسمية قبل افتتاح هذه الشركة الناشئة أوائل العام المقبل على أبعد تقدير».

    كبار المواطنين

    وسط انشغالاتها الأكاديمية وطموحاتها، لم تغفل أريام عن فئة كبار المواطنين التي لطالما شغلتها ودفعتها إلى تأسيس وإطلاق منصتها الافتراضية الجديدة التي أطلقتها الشهر الماضي تحت عنوان «مستقبل من كبار المواطنين»، لتضم في عضويتها المواطنة خصيبة الدهماني التي تعد أول قائدة لهذا المشروع المبتكر إلى جانب أريام، التي وصفت بدورها مهمة وأهداف المنصة الجديدة بالقول: «نسعى إلى تقديم التدريب الكافي لهذه الفئة، وتنفيذ أفكار جديدة للمستقبل من خلال الاستفادة من خبرات وتجارب هذه الفئة المهمة في مجتمعنا، إلى جانب كشف النقاب عن المواهب والطاقات التي يتمتعون بها على مختلف الأصعدة، وذلك ضمن بيئة تنافسية ومحفزة تضمن لكبار المواطنين نقل خبراتهم وتجاربهم إلى الأجيال المقبلة، والحفاظ عليها من التلاشي».

    مواهب متنوعة

    تتمتع أريام الكعبي بمجموعة من المواهب والمهارات التي بدأت بتعلقها بهواية الرسم وفنون الخط العربي و«الغرافيك»، معتمدة بالدرجة الأولى على قدراتها الذاتية ورغبتها في الاطلاع والتعلم وتطوير مهاراتها بشكل عصامي، بالإضافة إلى عضويتها في عدد من الملتقيات والمجالس، ونشاطها الملحوظ على الصعيدين المجتمعي والثقافي، إذ استطاعت إقامة «ملتقى الفن الشبابي» الذي يعد أول ملتقى ينظم على مدار يومين بمجهود شبان لجمع ثقافات الدول والتعرف إلى رؤية الفن المستقبلية، بمشاركة من فئات عربية شابة من السعودية والبحرين والكويت وعمان، إلى جانب نخبة من الشباب الإماراتي.

    إدارة الابتكار

    إلى جانب انشغالاتها بمجال الابتكار والمنصات الافتراضية الخاصة بفئات المجتمع، تعكف أريام الكعبي على الاستفادة من دراستها الجامعية في كلية التقنية العليا وتخصصها في مجال إدارة الابتكار، وتطوير مهاراتها وخبراتها في هذا المجال، معتمدة أسلوب البحث والتقصي عن الأفكار الخلاقة البعيدة عن التقليد والتكرار في مساعدة الأجيال المقبلة على تنمية مهاراتها في مجال الابتكار.

    • أريام أطلقت مشاريع للأطفال والشباب وكبار المواطنين.

    • منصة الأطفال محطة تنافسية لأفكار الصغار المستقبلية.

    طباعة