العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    باتت محط طلب كبير من البريطانيين

    المقصورات الشاطئية تلقى رواجاً في زمن «كورونا»

    أسعار المقصورات تضاعفت بسبب الإقبال الكبير عليها. أ.ف.ب

    لطالما كانت المقصورات الشاطئية بألوانها الفاقعة مشهداً سائداً على الساحل البريطاني، غير أنها باتت محط طلب كبير في ظل إقبال البريطانيين المتزايد على الشاطئ من جراء جائحة كورونا.

    تتأمل ميلاني وايتهد بحر الشمال من مقصورتها الصفراء والبيضاء وهي ترتشف الشاي، وهي لم تأتِ إلى هنا لتستلقي تحت أشعة الشمس بعيداً عن الأنظار كما عهد أصحاب هذه القمرات فعله، بل لتنعم بالخصوصية والأمان من فيروس «كورونا».

    وتبقى هذه المقصورات رغم أسعارها الطائلة بدائية جدّاً، من دون كهرباء أو مياه في أغلب الأحيان، ويحظر تمضية الليل فيها، أما حجرة ميلاني فهي أكثر تطوّراً بقليل، فهي مزوّدة بقارورة غاز موصولة بلوح تسخين وفرن تستخدمه لصنع قوالب الحلوى الصغيرة التي غالباً ما ترافق الشاي والمعروفة باسم «سكونز». وهذا كافٍ على ما تقول ميلاني، وهي جالسة على أريكة تغطيها بطانيات ملونة حاكتها بنفسها.

    وتُقدّم بعض المقصورات التي تُستأجر على أساس يومي خدمات تلقى رواجاً واسعاً في أوساط الجمهور الشاب، من بينها قسم مخصص لصنع العصائر وطاولات لممارسة لعبة البايبي فوت.

    وأغلبية المستأجرين اليوميين هم من السناء اللواتي تراوح أعمارهن بين 20 و30 سنة، ويأتين برفقة عائلاتهن، على ما تقول سارة ستيمسون التي تدير شركة تأجير تحت اسم «والتون أون ذي نايز بيتش هاتس» تتلقى 70% من الحجوزات عبر «إنستغرام».

    وخاضت سارة مجال الأعمال هذا قبل ثلاث سنوات مع زوجها، وأتاح لها الوباء تحقيق أفضل رقم أعمال، بحسب ما تؤكد. وحُجزت كلّ المقصورات السبع التي تمتلكها حتى سبتمبر، بالإضافة إلى ثلاث أخرى تديرها.

    وتقول ستيمسون «أظن أن الجائحة دفعت الناس إلى السعي للقيام بأمور معينة في بريطانيا»، التي فرضت قيوداً صارمة عند الحدود، و«هذا جعلنا معروفين».

    أسعار مضاعفة

    على شاطئ «والتون أون ذي نايز»، يقرأ السكان الصحف أو يأخذون قيلولة أو يدردشون، وإلى جانب مقصورتين تحملان اسم «بارادايس فاوند» و«سيرينيتي»، تحتفل مجموعة من النساء بستين عاماً من الصداقة.

    وتتنعّم سارة ستيمسون بمقصورتها الخاصة ذات اللون الأخضر الفاقع واسمها «كويني» نسبة إلى والدة جدتها، وتقول: «الأمر أشبه بعض الشيء بمنزل دمى للكبار».

    ورغم ازدهار الأعمال، لا تنوي عائلة ستيمسون شراء مقصورات شاطئية أخرى راهناً، لأن الأسعار تضاعفت.

    وباتت مقصورة وسطى في «فرينتون أون سي»، وهي مدينة تُعتبر أكثر رقياً من «والتون أون ذي نايز»، تباع بسعر يراوح بين 50 و60 ألف جنيه إسترليني، في حين «كان سعرها يناهز 30 ألفاً العام الماضي»، على ما يقول باري هايز الذي يرى أن الجائحة «غيّرت المعادلة».

     

    أسعار المقصورات تضاعفت بسبب الإقبال الكبير عليها. Àأ.ف.ب

    طباعة