العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    هنرييتا لاكس توفيت بالسرطان عام 1951

    عائلة أميركية سوداء كانت خلاياها أساساً في تقدّم الطب.. تطالب بحقوقها

    صورة

    أعلنت عائلة هنرييتا لاكس، وهي أميركية من أصل إفريقي أسهمت الخلايا التي أخذت من جسمها من دون علمها في إحداث ثورة في الطب الحديث، عزمها تقديم شكوى ضد المجموعات الصيدلانية التي حققت أرباحاً بفضل هذه الخلايا.

    وقالت حفيدتها كيمبرلي لاكس في مؤتمر صحافي: «إنهم يستخدمون خلاياها منذ 70 عاماً، ولم تتلق عائلة لاكس أي شيء في مقابل هذه السرقة».

    وأضافت: «لقد عاملوها مثل جرذ المختبر وكأنها ليست من البشر، وكأن لا عائلة لديها»، داعيةً إلى «إحقاق الحق في ما يتعلق بهذه المعاملة العنصرية وغير الأخلاقية».

    وتوفيت هنرييتا لاكس عام 1951 في مستشفى جونز هوبكنز في بالتيمور وهي في الحادية والثلاثين جرّاء إصابتها بسرطان عنق الرحم. وأثناء محاولات علاجها،أُخذت خلايا من ورمها وسلّمت إلى باحث من دون أن تدري لاكس بأي شيء.

    وسرعان ما أدرك الباحث أن هذه الخلايا التي أطلقت عليها تسمية «خلايا هيلا»، تتمتع بصفات استثائية، إذ يمكن زراعتها مخبرياً، خارج الجسم البشري، وتستطيع التكاثر إلى ما لا نهاية.

    ومكّنت هذه الخلايا مختبرات العالم كله منذ ذلك الحين من تطوير لقاحات - أبرزها ضد شلل الأطفال - وعلاجات للسرطان وبعض تقنيات الاستنساخ، وهي صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

    ولم تعرف عائلة هنرييتا لاكس شيئاً عن هذا التقدم الطبي حتى سبعينات القرن العشرين، ولم تفهم فعلاً مدى أهميته إلا بفضل كتاب ريبيكا سكلوت «ذي إيمورتل لايف أوف هنرييتا لاكس» أو «الحياة الخالدة لهنرييتا لاكس»، الذي صدر عام 2010 وتبوأ صدارة الكتب الأكثر مبيعاً.

    «محاكم مترددة»

    ورأى حفيد هنرييتا ألفرِد كارتر أن «عائلة لاكس تعرضت للاستغلال لمدة طويلة». وأضاف: «نقول: كفى». وأعلن أن الأسرة وكلّت محامي الحقوق المدنية الشهير بن كرامب لتمثيلها أمام القضاء.

    وقال كرامب الذي اشتهر بدفاعه عن أقارب ضحايا عنف الشرطة ومنهم جورج فلويد، إنه سيقدم شكوى في الرابع من أكتوبر بمناسبة الذكرى السبعين، لاستخراج العينات المتنازع عليها.

    وأضاف في إشارة إلى حركة «حياة السود مهمة» ومعاركها الأخرى: «يجب إعطاء حياة السود القيمة التي تستحقها في أميركا».

    وشرح زميله كريستوفر سيغر، إن الشكوى تتعلق «بكل أولئك الذين حققوا منافع من استخدام خلايا هيلا ولم يعقدوا أي اتفاق مع الأسرة للتعويض عليها».

    وفي عام 2013، أبرم اتفاق بين أحفاد هنرييتا لاكس وجامعة جونز هوبكنز يمنح اثنين من أفراد الأسرة العضوية في لجنة مسؤولة عن السماح باستخدام خلايا هيلا في المستقبل، لكن الاتفاق لم يتضمن أي جانب مالي.

    إلا أن الجامعة كتبت على موقعها: «لم تبِع جونز هوبكنز قطّ (خلايا هيلا) ولم تُفِد من اكتشافها أو توزيعها ولا تملك حقوقها».

    وتوقعت الأستاذة في مركز أخلاقيات الطب الحيوي والمجتمع بجامعة فاندربيلت إيلين رايت كلايتون، أن يكون من الصعب على عائلة لاكس «الحصول على تعويض» في المحكمة.

    وذكّرت في حديث إلى وكالة «فرانس برس» بأن المحاكم الأميركية «كانت مترددة إلى الآن في منح بعض السيطرة للبشر على عيناتهم».

    لكنّها رأت أن هذه القضية ستفتح «نقاشاً مثيراً للاهتمام»، سيتمحور على «التجاذب بين الرغبة المشتركة في تعزيز البحوث وحق الأفراد في التحكم ببياناتهم الشخصية» في مجتمع بات فيه هذا التحكم مقيّداً أكثر.

    حفيدتها: «لقد عاملوها مثل جرذ المختبر وكأنها ليست من البشر، وكأن لا عائلة لديها».

    «أثناء علاجها أُخذت خلايا من ورمها وأطلقت عليها تسمية (خلايا هيلا)، ويمكن زراعتها مخبرياً، وتستطيع التكاثر إلى ما لا نهاية».

    طباعة