برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    من روائع الأدب العالمي لباولوس هوخغاترير

    «كلمة» يصدر ترجمة رواية «يوم كان جدي بطلاً»

    أصدر مشروع «كلمة» للترجمة في مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ترجمة رواية «يوم كان جدي بطلاً»، لمؤلفها باولوس هوخغاترير، وقد نقلها إلى اللغة العربية عن اللغة الألمانية، الدكتور الفارس علي، وراجع الترجمة مصطفى السليمان.

    وتدور أحداث الرواية في نهاية الحرب العالمية الثانية، بإحدى المزارع النمساوية، حيث تتولى عائلة يعقوب لايتنر رعاية الفتاة المنكوبة كورنيليا داينهارت ذات الـ13 عاماً، التي تعاني صدمة عصبية فقدت على إثرها ذاكرتها، عقب إحدى الغارات الجوية لدول الحلفاء على بلدتها سانت فالنتين، في أكتوبر 1944، فأصابت منزلها وأفقدتها عائلتها.

    وينقل المؤلف باولوس هوخغاترير، وهو اختصاصي في علم نفس الأطفال، أجواء الحرب من منظور الفتاة كورنيليا، التي أطلقت عليها عائلتها الجديدة اسم نيللي، فقد درجت على تدوين تفاصيل الحياة في هذه المزرعة بدفترها البني، سواء علاقاتها بأفراد العائلة المكوّنة من المزارع يعقوب وزوجته باربرا وبناته الخمس، وأخيه الأكبر لورنز، أو بغيرها من الأسر والشخصيات المجاورة، وأن ترصد بقلمها ملامح هذه الشخصيات بدقة فائقة، وتستعرض علاقاتها المتأرجحة مع بنات المزرعة، خصوصاً الفتاة أنتونيا التي اتسمت علاقتها بها بالغيرة والشك، والغضب والحقد، في مقابل علاقتها بآنيماري المتميّزة بالدفء والمودة الممزوجة بالحدب، وبعد خمسة أشهر تفد إلى المزرعة مجموعة من سكان البلدة للاحتماء من الغارات الجوية التي لا تتوقف، وفي معيّتهم شاب روسي هارب من أسر القوات الألمانية، وبحوزته لوحة فنية بها أشكال هندسية غريبة، مدعياً أنها له، وأنه منتمٍ إلى المدرسة الفنية السوبرماتية، وتوليه الفتاة نيللي اهتماماً خاصاً، وتتطوّر بينهما علاقة مرهفة.

    والرواية القصيرة منسوجة نسجاً بليغاً محكماً، تطالع في مرآتها أشكالاً متعدّدة من الموت والحياة، الموت العبثي في «الزمان الأصفر»، على نحو ما عبّرت به إحدى فتيات المزرعة، علاوة على ذلك، فهي رواية تحتوي على الكثير من الحياة التي تتراءى لك في ثنائيات مختلفة، تجمعهما أحياناً لحظة واحدة، الحب والغيرة، الشغف والجفاء، الرضا والسخط، والقناعة.

    طباعة