العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    ينفق 260 ألف يورو في السنة لإطعامها.. راهب صيني يكرس حياته للاعتناء بالكلاب الشاردة

    صورة
    يعالج الراهب البوذي دجو سيانغ في مدينة شنغهاي الصينية نحو ثمانية آلاف كلب في معبده وفي مأوى خارج أكبر مدينة في الصين، حيث غالبا ما يتخلى السكان عن حيواناتهم بفعل التغيرات في نمط الحياة. وقد سخّر الراهب الذي يعشق الحيوانات دعوته لخدمة أوفى صديق للإنسان. وهو يقصد مرّتين في الأسبوع مركزا تضع فيه الشرطة كلابا ضالة يصطحبها معه. ولولا سيانغ، لكانت هذه الكلاب تعرّضت للقتل الرحيم.
    ويقول دجو سيانغ البالغ 51 عاما «عليّ أن أنقذها، وإلّا كان الموت مصيرها». وبحسب تعاليم البوذية، ينبغي لأتباعها مساعدة الكائنات التي هي في حالة عوز.
    ويُطبّق دجو سيانغ هذه التعاليم بحذافيرها وهو يساعد الكلاب الشاردة منذ العام 1994. وفي تلك الفترة، كان يُعنى خصوصا بعلاج بعض القطط التي دهستها السيارات. غير أن عدد الأشخاص الذين يتخلّون عن الحيوانات الأليفة كثر في السنوات الأخيرة.
    ويقول الراهب الذي لا يتوانى عن الاستعاضة عن ردائه البرتقالي اللون ببزّة عمل «ليس الذنب ذنب الأشخاص الذين لا يحبّون الحيوانات أو الدولة، بل هؤلاء الذين يدّعون أنهم يحبّون الحيوانات ولا يعرفون كيف يعتنون بها». وبحسب إحصاءات وسائل إعلام صينية تعود للعام 2019، لم يكن عدد الحيوانات الشاردة يقلّ عن 50 مليوناً.
    ويؤوي دجو سيانغ القيّم على معبد باوين مئات الكلاب والقطط، فضلا عن دجاجات وإوّز وطواويس تسرح تحت أعين تماثيل بوذا من ذهب وسط رائحة البخّور.
    وقد تعثر الحيوانات على من يقتنيها، غير أن ثلثها ينفق بسبب أمراض قبل مغادرة المأوى.
    ويستيقظ الراهب كلّ يوم عند الساعة الرابعة صباحا للاعتناء بالحيوانات وهو لا يتلقّى مالا عاما ويعوّل على سخاء المؤمنين، بمن فيهم والديه.
    وينفق أكثر من 12 مليون يوان (260 ألف يورو) في السنة لشراء 60 طنّا من طعام الكلاب كلّ شهر.
    طباعة