العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    زيادة حجم متابعة الدراما الكورية في الإمارات

    تشهد الثقافة الكورية انتشاراً واسعاً في الإمارات، مع التزايد الملحوظ لمحبي الدراما الكورية والبوب الكوري (K-pop)، وتشهد مختلف المسلسلات الكورية إقبالاً كبيراً بسبب فرادة الثقافة التي تعبّر عنها، وأسلوبها الفريد في تصاعد الأحداث، وجودتها السينمائية، وباتت مختلف جوانب هذه المسلسلات ذات شعبية كبيرة وتجذب المزيد من المشاهدين كل يوم، بما فيها من قصص مشوقة وأغانٍ جميلة وظهور لنجوم البوب الكوري.

    منصات رقمية ودراما عالمية
    تتوفر المسلسلات الكورية اليوم بسهولة أكبر من أي وقتٍ مضى على المنصات الرقمية، التي تتيح للمشاهدين حرية أكبر من خلال توفير مختلف العروض العالمية، وترك مهمة استشكاف المحتوى الجديد للمستخدم.

    ويقول شادي أبو النجا، مدير عام "فيو" في الشرق الأوسط، أن العروض الدولية تلقى إقبالاً كبيراً على "فيو"، "حيث شهدنا زيادة في تفاعل المشاهدين في المنطقة مع المحتوى الكوري، سواءً المترجم أو المدبلج. المحتوى الكوري ليس جديداً على منصة "فيو"، فنحن من أول منصات البث حسب الطلب التي تتعاقد مع شركات البث الكبرى في كوريا، وفيما تواصل شعبية الدراما الكورية اتساعها، سنحرص دائماً على توفير واحدة من أكبر مجموعات المحتوى الكوري، عبر إضافة أحدث الإصدارات القادمة من كوريا وإنتاجاتنا الأصلية بشكل دوري".

    وتوفّر منصة "فيو" أكثر من 200 عمل كوري، من بينها عناوين بارزة مثل "النهر الذي يشرق منه القمر" (River Where the Moon Rises) من "إنتاجات فيو الأصلية"، و"اليقظة" (Awaken) و"بنتهاوس 2" (Penthouse 2) و"لوكا: البداية" (L.U.C.A: The Beginning) و"ميمي" (Mimi) و"أمي في حالة حب" (Mom Has an Affair) و"الشريك المريب" (Love in Trouble) و"لا أحد يعلم" (Nobody Knows) و"الطبيب لرومانسي 2" (Dr. Romantic 2) و"همسة" (Whisper) و"الثقب الأسود" (Dark Hole) و"شباب الصيف" (Summer Guys).


    تقاليد وثقافات متشابهة
    تتميز الدراما الكورية بنصوصها المحكمة، ومعالجتها لمختلف الجوانب في الحياة، مثل الحب والمشاكل العائلية والصراعات المهنية، ولكنها تحمل ميّزات أخرى أيضاً جعلتها أكثر قدرة على الانتشار بين الجمهور العربي.

    على رأس هذه العوامل ما فيها التشابهات بين التقاليد والثقافة العربية والكورية، ما يجعلها أقرب وأسهل فهماً للجمهور العربي، حيث تميل الدراما الكورية لمعالجة مواضيع تتعلق بالروابط بين أفراد العائلة والحب والعلاقات العاطفية والاختلافات بين الطبقات الاجتماعية، وتحتوي على وجهات نظر تتقاطع مع ثقافتنا المحلية، مثل التشديد على القيم العائلية وقيم الصداقة والحب.

    ويعلّق شادي أبو النجا على ذلك قائلاً إننا "بدأنا نرى صعوداً للمحتوى الكوري الجنوبي بين المشاهدين في الإمارات العربية المتحدة منذ 2019، وكان قد بدأ مع صدور مسلسلات مثل "فتيان قبل الزهور" (Boys Over Flowers) و"عفريت" (Goblin) و"الطبيب الرومانسي" (Dr. Romantic)، وما زالت المواد الترفيهية والعروض التلفزيونية الكورية تجذب المزيد من المشاهدين في العالم والمنطقة. لذلك علينا أن نستبق رغبات جمهورنا ونلبيها عبر توفير مجموعة أوسع من المحتوى الكوري، وتوسيع مكتبتنا المتنوعة بشكل دائم، بما يحقق متعة وفائدة جمهورنا".

    مشوّقة بطبيعتها، ملائمة للجميع
    يضيف أبو النجا أن من أسباب قدرة هذه المسلسلات على جذب الكثير من المتابعين حبكاتها المحكمة، "فالمسلسلات الكورية كثيفة الأحداث، وعادة ما تمتد لمواسم أو أجزاء قليلة، ما يجعلها مثالية للمشاهدة المتواصلة الأكثر انتشاراً بين جمهور الإنترنت. كما إنها تعالج موضوعات وقصصاً فريدة، تعكس ما يمر به الشباب الأصغر سناً في الإمارات والمنطقة اليوم".

    وتستخدم الدراما الكورية نموذجاً فريداً بالنسبة لعدد الحلقات في الموسم الواحد، فعلى عكس المسلسلات العربية والغربية، يتألف الموسم الواحد من 16 إلى 20 حلقة، ما يتيح التعمق في القصة، والحفاظ على قوة الحبكة في الوقت نفسه، بدون المماطلة في الأحداث لإتمام عدد الحلقات المطلوب.

    ويرى أبو النجا أن هذا الأمر جعل المسلسلات الكورية تستفيد من منصات البث حسب الطلب أكثر من سواها، فهي لا تقيّدها بدورة برامجية وعدد محدد مسبقاً من الحلقات مثل القنوات التلفزيونية، "إضافة لما يحققه ذلك من كثافة وتشويق في الأحداث، فإن عدد حلقات المواسم مثالي للمشاهدين عبر الإنترنت، الميالين بطبيعتهم للمشاهدة المتواصلة لعدّة حلقات، بدلاً من مشاهدة حلقة واحدة كل يوم أو كل أسبوع".

    وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي تجعل الدراما الكورية ذات شعبية واسعة لدى الجمهور العربي، فهي مثلاً ملائمة لكل الأعمار، ومعظم المسلسلات الكورية خالية من المشاهد والكلمات الخاصة بالبالغين، بعكس السائد في الأفلام والمسلسلات الغربية مثلاً. وتخلو هذه المسلسلات إلا ما ندر من الألفاظ النابية والعنف، ونادراً ما تتجاوز مشاهد الحب حدود اللباقة.

    من المتوقع أن تواصل المسلسلات الكورية صعودها بقوّة أكبر بعد انحسار الجائحة، مستفيدةً مما فيها من مزايا وإيجابيات تثري المحتوى المتوفر للجمهور في الإمارات، ومع اتساع قاعدة معجبي الدراما الكورية، ستشتد المنافسة بين منتجي ومزوّدي هذا المحتوى في المنطقة، لتوفير أفضل الإنتاجات القادرة على اكتساب هذا الجمهور القيّم الآخذ بالاتساع.

    طباعة