العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مونوي الامريكية قرية يسكنها امرأة واحدة فقط.. وتتولى جميع المناصب فيها !

     عانى الملايين حول العالم من تداعيات قيود كورونا على الحياة الاجتماعية، لكن قرية في ولاية نبراسكا الأمريكية شهدت ما هو أسوأ بكثير. ففي قرية مونوي في نبراسكا، اعتادت الأمريكية إليسه إيرلر على الشعور بالوحدة، فلا يشاركها أحد السكن في هذه القرية.

    لكن المرأة المسنة البالغة من العمر 87 عامًا تقوم العديد من المهام: فهي عمدة القرية وأمينة مكتبتها ومديرة نقابة في نفس الوقت، فما قصة القرية وساكنتها الوحيدة؟

    عندما جرى توسيع شبكة السكك الحديدية في ولاية نبراسكا في عام 1902، أسست السلطات المحلية مونوي، أو قرية الزهور. وبعد 28 عامًا، سكن القرية 150 شخصًا على مساحة كيلومتر مربع واحد. لكن سرعان ما رحل الشباب الأوائل لأن القرية الزراعية لم يكن لديها الكثير لتقدمه.

    وبعدما أوقفت السلطات المحلية مشروع توسيع السكك الحديدية، غادر الآخرون القرية أيضًا. ووفق التعداد السكاني في عام 2002، لم يبق سوى شخصين في مونوي، هما الزوجين إيرلر، رودي وإليسه.

    وعندما توفي رودي في عام 2004، بقيت الأرملة إليسه إيرلر فقط في القرية.

    وحتى اليوم، تعيش المرأة المسنة وحدها في مونوي. ووفق وسائل إعلام أمريكية، فإن مونوي هي المكان الوحيد في الولايات المتحدة الذي يعيش فيه شخص واحد فقط.

    وبطبيعة الحال، تتولى إيرلر جميع المناصب في القرية، وبينها منصب العمدة.

    وتقول المرأة المسنة إنها تحدث خريطة القرية والشارع الرئيسي الوحيد فيها، بشكل سنوي، من أجل ضمان تمويل الدولة لمصابيح الشارع الثلاثة الموجودة فيه.

    وبجانب المناصب العامة في القرية، تدير إيرلر حتى اليوم حانة تقليدية في القرية، تملك تصريحا بتقديم الكحول والمنتجات الغذائية والمشروبات.

    ولا ترفه إيرلر عن نفسها فقط في هذه الحانة، إذ لديها عدد من الزبائن المخلصين، يقودون سياراتهم مسافة 140 كيلومترا للوصول إلى القرية وقضاء بعض الوقت في الحانة، وغالبية الزبائن من السكان الذين عاشوا سابقا في القرية قبل هجرها.

    وتعتني إليسه إيرلر بالحانة منذ عام 1971، عندما اشترتها هي وزوجها. ولم تتغير الأسعار كثيرًا منذ سنوات، فالهامبرجر يكلف 3.50 دولار، والجبن 25 سنتًا إضافيًا.

    كما أن الأرملة المسنة لم تغير روتينها اليومي في ظل وباء كورونا، إذ تستيقظ في الصباح، وتذهب إلى الحانة ثم تعود إلى المنزل في المساء. ولا تملك إيرلر هاتفا جوالا رغم وجود شبكة "واي فاي" في الحانة، وتقول عن ذلك "أعيش حياة مملة للغاية".

     

    طباعة