العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المنافسة الشرسة بينهما تشكل بداية سياحة الأثرياء

    صاحبا المليارات بيزوس وبرانسون يحزمان أمتعتهما للسفر إلى الفضاء

    صورة

    في مركبتين مختلفتين، لكن مع هدف واحد، يستعد صاحبا المليارات، جيف بيزوس وريتشارد برانسون، شخصياً للوصول إلى الفضاء بفارق أيام قليلة، بعدما أسس كل واحد منهما في مطلع الألفية شركته الفضائية الخاصة.

    وفي مصادفة لافتة جداً تعكس المنافسة الشرسة القائمة بينهما، تشكّل الرحلتان منعطفاً في قطاع سياحة الفضاء الناشئ.

    وفي حين سيكون صاحبا شركتي فيرجن وأمازون من بين أوائل ركاب مركبتي فيرجن غالاكتيك وبلو أوريجن، يتمثل هدفهما بالأساس في السماح لمئات المسافرين (الأثرياء) بالتمتع شخصياً لدقائق معدودة بمنظر كوكب الأرض.

    ولن يكون بيزوس وبرانسون أول من سافر إلى الفضاء من أصحاب المليارات، فقد سبقهما الأميركي من أصل مجري تشارلز سيموني، ومن ثم مؤسس سيرك دو سوليي الكندي غي لاليبرتيه، اللذين أمضيا أياماً عدة في محطة الفضاء الدولية في 2007 و2009 على التوالي، بعدما انطلقا بوساطة صاروخ سويوز الروسي.

    لكن بيزوس وبرانسون سيكونان أول من ينطلق في مركبتين طورتهما شركتاهما الخاصتان.

    وقال البريطاني برانسون لصحيفة «واشنطن بوست»، «إنها لمصادفة رائعة لا تصدق، بأننا سنقوم بالرحلة في الشهر نفسه» مؤكداً أن إعلان رحلته في اللحظة الأخيرة في 11 يوليو (لم تبرمج)، لتجاوز مؤسس مجموعة أمازون الذي ينطلق في 20 من الشهر نفسه.

    رواد فضاء

    وستكون الرحلة الأولى تالياً لشركة «فيرجن غالاكتيك» انطلاقاً من نيومكسيكو. ولم يكشف عن ساعة الإقلاع المحددة، إلا أن الشركة أوضحت أن نقلاً مباشراً سيكون متاحاً اعتباراً من الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي.

    وستقلع طائرة من مدرج عادي، ومن ثم ستلقي على الارتفاع المناسب المركبة المعلقة بها، وهي من طراز «سبايس شيب تو». وسميت المركبة التي ستستخدم الأحد «في إس إس يونيتي».

    وسيدير الطياران في المركبة محركها لتنفيذ عملية صعود خارقة لسرعة الصوت لتجاوز ارتفاع 80 كيلومتراً الذي وضعته الولايات المتحدة حدوداً للفضاء. يمكن عندها للركاب، وهم برانسون وثلاثة موظفين من فيرجن غالاكتيك، فك أحزمة الأمان والسباحة في ظل انعدام الجاذبية لمدة دقائق.

    وستباشر بعدها المركبة عملية النزول بالتحليق.

    ما دور مؤسس مجموعة فيرجن؟ اختبار هذه الرحلة وتقويمها للزبائن المقبلين، مع بدء الرحلات مبدئياً اعتباراً من 2022. وقد دفع نحو 600 شخص حتى الآن ثمن بطاقة السفر إلى الفضاء، بسعر راوح بين 200 و250 ألف دولار. وقال «عند عودتي سأعلن عن أمر يثير الحماسة جداً، سيسمح لمزيد من الأفراد بالتحول إلى رواد فضاء».

    تدريب الحد الأدنى

    وتجرى الرحلة الثانية إلى الفضاء بمركبة «بلو أوريجن» في 20 يوليو في ذكرى أولى الخطوات على سطح القمر.

    وسيقلع الصاروخ «نيو شيبارد» تيمناً بأول أميركي وصل إلى الفضاء آلن شيبارد، عمودياً من غرب تكساس. وستنفصل المركبة على ارتفاع نحو 75 كيلومتراً، لتكمل مسارها متجاوزة خط كارمان على علو 100 كيلومتر، الذي يشكل بداية حدود الفضاء، بحسب ما هو متفق عليه عالمياً.

    وبالمقارنة تحلق الطائرات التجارية عموماً على ارتفاع 10 كيلومترات تقريباً.

    وبعد دقائق قليلة تباشر المركبة سقوطها الحر للعودة إلى الأرض، على أن تلجم سرعتها ثلاث مظلات، ومن ثم صواريخ كابحة.

    وفي المركبة سيكون جيف بيزوس برفقة شقيقه مارك والطيارة السابقة والي فانك، البالغة 82 عاماً، والفائز بمزاد علني على مقعد لم يكشف عن اسمه بعد، لكنّه دفع 28 مليوناً للمشاركة في الرحلة.

    وكان جيف بيزوس كتب على صفحته على «إنستغرام»: «أحلم منذ كان عمري خمس سنوات بالسفر إلى الفضاء. وفي 20 يوليو سأقوم بهذه الرحلة مع شقيقي».

    وستكون الرحلة الأولى المأهولة لهذا الصاروخ، في حين أن «في إس إس يونيتي» قامت برحلات مع طيارين، وحتى مع راكبة.

    وخلافاً لشركة «سبايس إكس» المنافس الأكبر التي تنوي إرسال سياح إلى الفضاء أيضاً، في إطار رحلات أكثر طموحاً تمتد على أيام عدة، تتطلب رحلات «فيرجن غالاكتيك» و«بلو أوريجن» تدريباً محدوداً.

    لكن رغم الإعلان بأن هذه الرحلات باتت وشيكة منذ سنوات، تبقى سياحة الفضاء رهناً بالنجاح الكامل لهذه التجارب.

    وفي 2014 تسبب حادث أصاب مركبة فيرجن غالاكتيك بمقتل طيار، ما أخّر هذا المشروع طويلاً.

    طباعة