العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «قمرالدين».. حلويات غوطة دمشق التي عادت من «تحت الصفر»

    صورة

    داخل مزرعته وسط الغوطة الشرقية لدمشق، يغسل بلال زبيبي حبات المشمش البرتقالية، تمهيداً لعصرها وتجفيفها، بعد معاودته إنتاج حلويات قمرالدين الشهيرة، والذي توقّف طوال سنوات الحرب في سورية.

    تناقلت عائلة زبيبي جيلاً بعد جيل زراعة المشمش وصناعة حلويات قمرالدين، لكن الحرب دفعت بأفرادها إلى مغادرة مزارعهم في الغوطة التي تحولت الى ساحات معارك وقصف عام 2012.

    وعادت العائلة مع مزارعين آخرين تدريجياً عام 2018 إثر انتهاء العمليات العسكرية، وعاود أعضاؤها زراعة المشمش وتشغيل ورشهم الصغيرة لتصنيع الحلويات الأشهر في الغوطة.

    وبدلاً من أشجار المشمش المثمرة، عثر زبيبي (63 سنة) على الخنادق والأنفاق والقذائف في أرضه التي تحولت بالكامل إلى ركام.

    ويقول لوكالة فرانس برس: «تركت مزرعتي، وفيها أكثر من 1500 شجرة مشمش، وعدتُ إليها ولم أجد فيها شجرة واحدة».

    وداخل قدر معدنية كبيرة، يحرّك زبيبي مزيج المشمش، وهو نتاج عملية تبدأ بفصل البذور عن حبات المشمش، وعصرها، ثم تصفية العصير على مراحل عدة للتأكد من خلوه من الشوائب، وخلطه مع السكر والقطر.

    بعد ذلك، تُسكبُ «شلالات المشمش» اللزجة في أوعية، تحملها عاملات ملثّمات يضعن قبعات دائرية الشكل على رؤوسهن إلى حقل مجاور مملوء بالدفوف الخشبية المدهونة بالزيت.

    يُفرش المشمش المعصور على هذه الدفوف تحت الشمس لمدة خمسة أيام، ليجفّ ويصبح قاسياً، وقابلاً للتقطيع على شكل مثلثات، وأخيراً يتم تغليفه وتعليبه ويُصبح جاهزاً للتوريد.

    وشكّل مشمش الغوطة، المادة الأساسية لصناعة قمرالدين في ريف دمشق، لكنّ النزاع قضى على أكثر من 80% من أشجار الغوطة.

    بلال زبيبي:

    • «تركت مزرعتي، وفيها أكثر من 1500 شجرة مشمش، وعدتُ إليها ولم أجد فيها شجرة واحدة».

    طباعة