العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يرى أن الآلة الشرقية ليست غريبة عن ثقافة بلاده

    الياباني عاشق العود: 20 عاماً أعزف على أوتاره ومازلت أتعلم

    نواتشيكا سوكابي لايزال يستكشف المزيد من إمكانات آلة العود الكبيرة. الإمارات اليوم

    رغم ما يتميز به العود من أنه من الآلات الموسيقية الشرقية، إلا أن العازف الياباني، نواتشيكا سوكابي، وجد فيه الوسيلة الأكثر قدرة على التعبير عن مشاعره وأفكاره، معتبراً أنه مازال يستكشف المزيد من إمكانات آلة العود الكبيرة، على الرغم من ممارسته للعزف عليها منذ أكثر من 20 عاماً.

    وأضاف سوكابي العاشق للعود، في حواره مع «الإمارات اليوم»، أن «العود ليس غريباً عن اليابان وثقافتها، إذ يتشابه مع آلة (البيوا)، التي تحظى باهتمام كبير في الثقافة اليابانية، كما أن آلة العود ليست بعيدة كلياً عن الشعب الياباني، فلدينا (البيوا)، وهي آلة لاتزال مهمة جداً في ثقافتنا، لذلك فالعود ليس غريباً تماماً بالنسبة لشعبنا، إذ كنت أعرف العود الشرقي عندما كنت مراهقاً، وسبق أن حضرت حفلات موسيقية لعدد من الفنانين، مثل المطرب حمزة علاء الدين».

    وتابع: «درست تاريخ الموسيقى الأوروبية والموسيقى الإثنولوجية بكولونيا في ألمانيا، ولاهاي في هولندا، كما اطلعت على تاريخ العزف على العود، والمقصود هنا العود الأوروبي، من الناحية التاريخية في القرن الـ15 إلى القرن الـ18، إذ ترك عازفو العود في تلك الفترة وصفاً تفصيلياً عن كيفية العزف على هذا النوع من الآلات، فقد أضاف الأوروبيون فقط بعض الأوتار إلى العود الشرقي، وعزفوا عليه من دون تعديل جوهري، لذلك انتقلت تقنية العزف عبر التاريخ، فالأمر قبل كل شيء تقنية لخلق صوت جيد»، لافتاً إلى أن دراسته تطرقت أيضاً إلى تأثير التكنولوجيا الحديثة في العزف، لكن ظل تركيزه الأساسي على تقنية العزف التاريخي على آلات العود».

    البداية

    عن الفترة التي احتاج إليها لتعلم العزف على العود، ذكر سوكابي أنه يعزف على هذه الآلة منذ أكثر من 20 عاماً، ومازال يستكشف المزيد من إمكاناتها، لذلك لا يمكنه تحديد مقدار الوقت الذي احتاج إليه أو مازال يحتاج إليه للتعلم، موضحاً أنه كان يعزف في البداية على الغيتار، لكنه لم يستطع التعبير عن كل ما بداخله من مشاعر وأفكار من خلاله، فاختار العزف على العود ليوفر له القدرة على التعبير عما بداخله، لما ينفرد به من إمكانات كبيرة للتعبير الموسيقي وعرض النطاق الترددي للصوت.

    اللافت أن العازف الياباني اعتبر أن ما يتميز به العود من إمكانات كبيرة للتعبير الموسيقي، كان الصعوبة الأبرز التي واجهته عند تعلم العزف عليه: «عندما تجيد تقنيات العزف المختلفة على العود، يمكنك التعبير عن كل المشاعر والأجواء تقريباً من خلال موسيقاك، لكن في الوقت نفسه، تكمن صعوبة هذه الآلة في الإمكانات الكبيرة للتعبير من خلالها».

    تأثير «كورونا»

    حول تأثير جائحة «كوفيد-19»، في عمله وفي مجال الفن بشكل عام، قال العازف الياباني إن سوق الموسيقى تشهد تغيرات جذرية منذ بضع سنوات، والجائحة عجلت بهذا التغيير، معتبراً أن الوضع الجديد أصبح يوفر فرصاً لكل الموسيقيين لجذب العالم بأسره من دون التقيد بحدود جغرافية، ونوه بأن تأثير الجائحة في إنتاجه الفني، لحسن الحظ، كان محدوداً، بل استفاد قليلاً من هذا التأثير، لأنه اتجه منذ ثلاث سنوات إلى التركيز على تسجيل الأعمال الموسيقية التي يقدمها ونشرها عبر الإنترنت.

    ملتقى احترافي في أبوظبي

    أعرب العازف الياباني، سوكابي، عن أمله في أن تنتشر موسيقاه في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً سعادته بالمشاركة في ملتقى العود العالمي، الذي نظمه مهرجان أبوظبي 2021، عبر تقنية الاتصال المرئي، ضمن دورته الـ18، بمشاركة نخبة من عازفي العود في العالم، واتسم بالاحترافية والتنوع.

    نواتشيكا سوكابي:

    • «كنت أعزف في البداية على الغيتار، لكنني لم أستطع التعبير من خلاله عن كل ما بداخلي من مشاعر».

    • «يجب الانتباه إلى التفاصيل والحركات الصغيرة أثناء العزف على الأوتار، حتى تصل إلى النغمة السليمة».

    طباعة