أنهت رحلتها الشاقة منذ أيام.. حكاية سيدة جابت العالم سيرا على الأقدام

صورة

قررت  السيدة الأميركية، أنغيلا ماكسويل أن تجوب العالم بمفردها سيرا على الأقدام، واستطاعت ذلك بعد رحلة امتدت لست سنوات قطعت خلالها 20 ألف ميل، وعادت أخيرا إلى وطنها.

خاضت ماكسويل رحلة لا يهتم بخوضها إلا قليلون. إذ قررت في عام 2013، أن تجوب العالم طولا وعرضا بمفردها.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"،لم تقم ماكسويل في هذه الرحلة هربا من ألم فقدان أو لنسيان مرارة هزيمة أو أزمة شخصية، كانت في مستهل الثلاثينيات من عمرها، وتدير مشروعا ناجحا وكانت مرتبطة بعلاقة عاطفية.

عانت ماكسويل من حروق الشمس وضربة الشمس في صحراء أستراليا وأصيبت بحمى الضنك في فيتنام، واكتشفت ماكسويل عالما من المستكشفات اللائي شجعنها على هذه الخطوة.

وبمجرد ما عقدت العزم على السفر، باعت ماكسويل جميع ممتلكاتها وحزمت أمتعتها. فقد ملأت عربة صغيرة بمعدات التخييم التي تزن 50 كيلوغراما، وطعام مُجفف ومرشح للمياه يستخدمه عادة عناصر الجيش، وملابس تناسب الفصول الأربعة.

وفي الثاني من مايو 2014، تركت ماكسويل بلدتها بيند في ولاية أوريغون، وخاضت مغامرة عظيمة لحسن حظها أنها لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها في طريقها.

وعندما سؤالها عن المواصفات التي ينبغي أن يتحلى بها الشخص الذي يقرر قطع هذه المسافة حول العالم مشيا، أجابت: "العناد..يتطلب هذا القرار توليفة من الطموح وبعض العناد وشيئا من الشغف، ليس بدافع ممارسة المشي كرياضة، بل لاستكشاف الذات وإشباع حب المغامرة".
 ماكسويل، كانت تبدأ يومها كالمعتاد بالاستيقاظ عند شروق الشمس وتناول الإفطار المكون من كوبين من القهوة الفورية وطبق من الشوفان، ثم تشد رحالها وتمشي، وتنصب خيمتها عند حلول الليل، وتأكل الشعيرية الفورية وتنهي يومها بالنوم في حقيبة النوم، إلا أن كل يوم في رحلتها كان يختلف عن اليوم الذي يسبقه.

ولم تمر رحلتها دون معاناة، فقد أصيبت بحروق شمس وضربة شمس في صحراء أستراليا، وحمى الضنك في فيتنام. وتعرضت للاعتداء والاغتصاب في منغوليا، وسمعت طلقا ناريا أثناء التخييم في تركيا، وتعلمت مع الوقت أن تنام دون أن تغلق إحدى عينيها وأذنيها، وكانت تستيقظ فزعة من فكرة النوم العميق.

تعلمت ماكسويل في رحلتها وصفات طعام توارثتها أجيال في قرية إيطالية، وتربية النحل في جمهورية جورجيا، والتعامل مع الجمال في منغوليا على طريق الحرير. وتعلمت ماكسويل أهمية التعاون والمؤازرة، فكانت تقطع الخشب في نيوزيلندا وتقدم الطعام للمشردين في إيطاليا. وساعدت مزارع إيطالي في جزيرة سردينيا في تجديد منزله.

ومنذ أيام، أنهت ماكسويل رحلتها من حيث بدأتها، في منزل صديقتها  في مسقط رأسها. وكما استجابت ماكسويل لرغبتها في خوض رحلتها، أدركت أن الوقت قد حان لإنهائها، وأن هذه المغامرة أصبحت نمطا للعيش، يمكنها العودة إليه في أي وقت شاءت.

طباعة