على الذين فاتهم المشهد الانتظار حتى العام 2033 .

العالم يشهد ظاهرة «قمر الدم العملاق»

شهد هواة الظواهر الفلكية في منطقة المحيط الهادئ الأربعاء، ظاهرة «قمر الدم العملاق» مع حصول خسوف كلّي للقمر هو الأول منذ عامين.
ومن أستراليا إلى وسط أميركا الشمالية، تمكن هواة الظواهر الفلكية من مشاهدة قمر أحمر برتقالي ضخم فيما كانت السماء صافية. وحدث هذا المشهد الاستثنائي ليلا في سيدني وقبل الفجر في لوس أنجليس.
ولا تشكل هذه الظاهرة أي خطر على البصر، على عكس كسوف الشمس.
وحصلت هذه الظاهرة بين الساعة 11,11 و11,25 بتوقيت غرينتش فيما تزامن هذا الخسوف الكلي الذي يحدث منذ عامين، مع الوقت الذي كان فيه القمر في حضيضه، وهي النقطة الأقرب له إلى الأرض، وهذه ظاهرة استثنائية تحصل مرة كل عقد.
وأصبح لون القمر أغمق وتحول إلى أحمر، على نحو مشابه لما يكون عليه في وقت شروق الشمس أو غروبها.
وبدا القمر أكثر سطوعا بنسبة 30 في المئة وأكبر بنسبة 14 في المئة مما يكون لدى وجوده في أبعد نقطة له، على مسافة 50 ألف كيلومتر.
وفي سيدني حيث كانت الرؤية جيدة جدا، تجمع الفضوليون على طول الميناء لمشاهدة هذه الظاهرة الفلكية.
وقال أندرو جايكوبس من مرصد سيدني «كان هناك اهتمام كبير جدا بهذه الظاهرة».
من جانبها، نظمت شركة «كوانتاس» الأسترالية للطيران، رحلة فريدة مدتها ساعتان ونصف ساعة أطلق عليها «سوبرمون سينيك فلايت».
وأقلعت الطائرة من شرق سيدني محلّقة فوق المحيط الهادئ لتقدم مشاهد خلابة لركابها الذين حصلوا على هذه الفرصة النادرة.
 وبالنسبة إلى الأشخاص الذين أرادوا عيش التجربة القصوى لهذا المشهد النادر جدا، أشار جايكوبس إلى أن المنظر الأفضل سيكون في «أستراليا ونيوزيلندا وأجزاء كبيرة من المحيط الهادئ» وغينيا الجديدة.
أما في هونغ كونغ، فقد حجبت السحب الرؤية جزئيا عند وقوع الحدث.
وقال تشيو ييوو-تشو وهو طالب شاب جاء إلى الميناء لمشاهدة الظاهرة «لونه ليس أحمر كما كنت أتوقع».
أما بالنسبة إلى القارة الأميركية، فلم يستطع سكانها «رؤية كل أجزاء الخسوف» وفقا لأندرو جايكوبس.
وبحسب بيل كوك من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) «تمكّن سكان هاواي وجزر ألوتيان (الواقعة في جنوب غرب ألاسكا) من مراقبة «القمر العملاق» بشكل كامل.
إلا أن سكان أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط لم يتمكنوا من رؤية هذه الظاهرة.
في الماضي، لم يكن الخسوف القمري أو الكسوف الشمسي موضع ترحيب حار، وقد رأت شعوب الإنكا عبر التاريخ في ذلك نذير شؤم.
وكانت مجتمعات السكان الأصليين الأستراليين تعتبر أنه علامة على أن شخصا ما أصيب أو قُتل.
وسيتعين على الذين فاتهم المشهد الأربعاء الانتظار حتى العام 2033 لمشاهدة «قمر الدم» المقبل.

طباعة