بعد انتقالها للمدينة ترى أن هويتها الخاصة سبب نجاح مشروعها

ياسمين جسري: نعم دبي «أرض الأحلام»

صورة

من منطلق الهواية بدأت ياسمين جسري مشروعها بخبز البسكويت المعروف بـ«الكوكيز» من منزلها في عام 2014، إذ كانت قطع الحلويات الصغيرة والمقرمشة تمثل بالنسبة إليها قصة شغف كبيرة، فتعدها لعائلتها والأصدقاء بكثير من الحب في البداية، حتى انتقلت بمشروعها إلى دبي التي تراها جديرة بالفعل بلقب «أرض الأحلام». تعلمت ياسمين طريقة إعداد الكوكيز وحدها حين كانت إقامتها مازالت في السعودية، فراحت تقدمها للأصدقاء إلى أن بدأت تبيع من المنزل، مع الحفاظ على وظيفتها ودوامها الرسمي في مجال التأمين حتى الخامسة بعد الظهر، إذ كانت تعود من الوظيفة إلى الهواية التي تحبها في المساء. بعد سنوات من تقديم «الكوكيز» الذي أطلقت عليه اسم «بيك ماي داي»، دشنت ياسمين العلامة الخاصة بها من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي وحققت نجاحاً لافتاً في البداية بالسعودية قبل الانتقال إلى دبي العام الماضي، إذ بدأت مع انتقالها في مطلع 2020 بمشروعها الخاص في الإمارة.

منافسة عالية

قالت ياسمين عن انطلاقة مشروعها الجديد في دبي: إن «الجميع يحكي عن أميركا بأنها أرض الأحلام، ولكن في الواقع يمكن التأكيد على أن دبي هي التي تستحق أن تكون أرض الأحلام»، مضيفة «مع النجاح الذي حققته في السعودية والذي كان القاعدة الأساس لإطلاق مشروعي في الدولة، تمكنت هنا على أرض دبي من تنفيذ مشروعي والنجاح بخطوات بدأت بسيطة ومع شركاء لإعداد الوصفات في مطبخهم، إلى أن تمكنت وخلال فترة وجيزة من افتتاح مطبخ مستقل، كما أنني بعد شهر ونصف الشهر تمكنت من افتتاح المطبخ الثاني في دبي».

وعن التسويق لمشروع جديد في البداية، اعتبرت ياسمين أن أي مشروع وليد يعتمد بشكل أساسي على ثقة صاحبه بالمنتج الذي يقدمه وإيمانه به، مشيرة إلى أن المنافسة في دبي موجودة بمستويات عالية جداً، لذا لابد من تقديم ما هو مميز وبكل ثقة لضمان ثقة الناس، واجتذابهم بطرق مختلفة ذات جودة عالية.

تحديات البدايات

أما التحديات التي ترافق البدايات، فتختصرها ياسمين جسري في «برمجة الوقت، ولكن على المرء أن يكون متفرغاً لمشروعه بشكل كامل و100%» وهذا ما لم تتمكن هي من فعله في البدء، خصوصاً أنها كانت لديها وظيفة أخرى، علاوة على مسؤوليات ابنها الصغير.

وأوضحت أنه بعد الانتقال إلى دبي طلبت الدعم من زوجها، حين واجهت العديد من الصعوبات في التنسيق بين كل مهام وتفاصيل الإنتاج بدءاً من الخبز وصولاً إلى الإدارة العملية والتسويق والمحاسبة والتوصيل، إذ أوصلت هذه المهمات الكثيرة صاحبة المشروع - كما تحكي - إلى محطة توقفت فيها عن استلام الطلبات بسبب صعوبة القيام بكل المهام، وبعدها طلبت من زوجها المساعدة وعمل معها على اختيار الطاقم الذي يمكنه إنجاز المهام المتنوعة.

ورأت ياسمين أن تكبير أي مشروع ليس سهلاً، إذ طلبت من زوجها المساعدة على توسيع مشروعها من خلال توظيف مسؤولين يستطيعون حمل المهام التي تسهم في جعل المشروع أكبر مع الحفاظ على نجاحه، ودون أن تكون هناك مساومة على مستوى التميز في العمل. القواعد الأساسية للتميز من وجهة نظر ياسمين هي في أن يكون الإنسان صادقاً مع ذاته، لافتة إلى أنها أطلقت على «الكوكيز» أسماء خاصة بها، معتبرة أنها في الحقيقة لم تخترع هذا الصنف من البسكويت ولكن أسلوبها في تقديمه هو الذي ميزها. وذكرت أنها إلى اليوم لم تسع الى تقديم وصفات صحية.

• لم أخترع هذا الصنف، ولكن أسلوبي في التقديم هو الذي ميزني.

في مرحلة لاحقة

قالت ياسمين جسري إن الوصفات الصحية مطلوبة كثيراً اليوم في دبي، ولكنها لا تمتلك المعلومات الكافية عن تقديمها، مضيفة أن ما يميز وصفاتها أنها تحمل سمات المرح والسعادة وليس شيئاً آخر.

وأشارت إلى أنها قد تواكب طلبات السوق من تلك الوصفات في مرحلة لاحقة مع الحفاظ على هوية مشروعها ووصفاتها التي اعتاد الناس تناولها.

طباعة