نقاد رأوا أنها خسرت الرهان في رمضان

الدراما الصعيدية.. «نسل الأغراب» يخيّب التوقّعات و«موسى» ينقذ الموقف

صورة

قدمت الدراما المصرية في الموسم الرمضاني الأخير مسلسلين عن الصعيد وأهله وعاداته في قالب درامي، وهما «نسل الأغراب» من بطولة أحمد السقا، وأمير كرارة، ومي عمر ومسلسل «موسى» بطولة محمد رمضان، وسمية الخشاب، وسيد رجب، إلا أن العملين لم يحققا النجاح المتوقع، خصوصاً على المستوى النقدي، إذ رأى نقاد أن المسلسلين، خصوصاً «نسل الأغراب»، لم يعبّرا بشكل حقيقي عن الصعيد وأهله.

تناول «نسل الأغراب» في إطار صارخ عداء عائلة تحمل اسم الأغراب، إذ تتصاعد الخلافات بين أبناء العمومة لتصل إلى القتل والحبس، فتتم إبادة عائلة عساف الغريب بواسطة ابن عمه غفران الغريب، وكذلك يفعل عساف مع عائلة غفران ويقتلهم جميعهم، ولأن عساف (أحمد السقا) شخص شديد القسوة يلقى القبض عليه ليقضي 20 عاماً في السجن، ويفر غفران من جريمته بدهائه، ويخرج عساف بعد قضاء المدة لينتقم من ابن عمه غفران الذي ينجح في الزواج من زوجة عساف جليلة (مي عمر) ويطلقها منه أثناء سجنه فيتصارع الرجلان على قلب جليلة؛ ليستمر الصراع المتأجج بين الرجلين ليحترق بناره الجميع. وعلى المستوى النقدي، وصف البعض مسلسل «نسل الأغراب» بأنه مخيّب للتوقعات، إذ كانوا يعتقدون أنه سيكون أعلى من الناحية الفنية والإخراجية وتمثيل النجوم، ولكن جاء مستواه متواضعاً وغير معبّر عن حياة أهل الصعيد، أما على المستوى الجماهيري فحصل العمل على نسبة مشاهدة كبيرة جداً.

حالة مصطنعة

عن مسلسل «نسل الأغراب»، قالت الناقدة علا الشافعي: «هناك حالة مصطنعة في العمل منعكسة على أداء العمل والممثلين وأكثر الخاسرين هم السقا وكرارة، ونستطيع أن نصف المسلسل بأنه مسلسل الصخب والضجيج الرمضاني، كما أن العمل لا يخلو من السوء، بداية من مخرج العمل، الذي ألومه وأوجه له سؤالاً مهماً وهو كيف يكون معه نجوم مثل أمير كرارة وأحمد السقا وتكون النتيجة بهذا السوء؟»، مشيرة إلى أن «هناك مشكلات أخرى في ملابس الأبطال خصوصاً ملابس أمير كرارة أو غفران الذي لا أعتبر ما يرتديه مفهوماً. أما مي عمر فكان ظهورها بماكياج كامل في العمل وفي كافة مشاهد التصوير الخاصة بها غير منطقي».

من ناحيتها، وصفت الناقدة حنان شومان «نسل الأغراب» بأنه «مسلسل النظرات الصاخبة، الممثل الجيد في العمل هو دياب والفنانة فردوس عبدالحميد، والغريب أن معظم الممثلين المفترض أنهم يؤدون شخصيات صعايدة، وبعضهم شخصيات مجرمين ظهروا بشكل أسنان لا يليق، حيث ظهر الجميع بـ(الهوليوود سمايل) ما عدا السقا». وتابعت «حقيقي خسارة التكاليف التي تم وضعها في المسلسل، أعتقد أن الجميع خسر في هذا العمل».

كفاح ضد الإنجليز

أما مسلسل «موسى» فدار في فترة الأربعينات بالصعيد حول كفاح موسى ضد الإنجليز، وصراعه ضد أخته (شفيقة) التي يتهمها زوجها زوراً في شرفها، ويلتزم موسى بغسل عاره وقتل أخته التي تهرب فيطاردها عبر حلقات المسلسل وحتى النهاية. وأشاد مشاهدون ونقاد بالمسلسل. وقال الناقد أحمد النجار: إن «الكتابة في المسلسل جاءت أفضل من السنوات السابقة، على الرغم من أن الأحداث متوقعة مثل عدد من الأعمال السابقة التي قدمها محمد رمضان الذي يقدم هذا العام الأداء التمثيلي نفسه، ولكن يحسب له أن هناك جهداً مبذولاً في بعض المشاهد». وأضاف «هناك نجوم قدموا أداء جيداً منهم صبري فواز وسيد رجب وعارفة عبدالرسول وهبة مجدي، وهذا العمل أراه متكاملاً ما عدا مشهد ظهور الفنان الراحل إسماعيل ياسين، والذي أعتبره ليس له أي علاقة بالعمل».

• «موسى» دار في فترة الأربعينات بالصعيد حول كفاح بطل العمل ضد الإنجليز.

جهد مبذول

اعتبر الناقد أحمد النجار أن «مسلسل موسى فيه جهد من كل النواحي سواء الإخراج الذي تبلورت فيه ووضحت موهبة المخرج محمد سلامة، وكذلك جاء التصوير والأزياء والحوار والإضاءة على قدر كبير جداً من التماسك»، مشيراً إلى أن المسلسلات الصعيدية هذا العام لم تعبّر حقيقة عن الصعيد وأهله بالقدر المتوقع.

علا الشافعي:

• «ظهور مي عمر في مسلسل نسل الأغراب بماكياج كامل في كافة مشاهد التصوير الخاصة بها غير منطقي».

أحمد النجار:

• «الكتابة في مسلسل موسى جاءت أفضل من السنوات السابقة، على الرغم من أن الأحداث متوقعة».

طباعة