فضيحة في الصين بسبب طرود الهدايا الغامضة

اتخذ شغف بعض الشباب الصينيين بعلب المفاجآت الغامضة شكلاً مأسوياً... إذ عُثر أخيراً على 160 حيواناً محتجزاً داخل طرود كان بعضها نافقاً بسبب الاختناق.

وعثر على الأقفاص المرسلة بالبريد متطوعون في ملجأ «أيزيجيا» المحلي للحيوانات داخل حافلة تابعة شركة «زي تي او» للخدمات اللوجستية في تشنغدو جنوب غرب الصين. وتتلقى الحيوانات التي لا تزال على قيد الحياة متابعة خاصة من أطباء بيطريين، كما أعلنت الشركة عبر الشبكات الاجتماعية أمس الخميس.

وكتبت شركة اللوجستيات في توصيف للحادثة، أن الحافلة التي عُثر فيها على الحيوانات «كانت تضج بأصوات النباح والمواء. وبما أن باب الشاحنة كان مغلقاً، لم يكن يدخل الهواء بتاتاً وكان مصير الحيوانات الاختناق». وأوضحت أن «الكثير من الكلاب والهررة الصغيرة كانت قد نفقت أو تنازع».

وقدمت «زي تي او» اعتذارها عن الحادثة، موضحة أن الحيوانات كانت مرسلة داخل أقفاص بواسطة مواقع للتجارة الإلكترونية. وأشارت إلى أن فرعها في تشنغدو المسؤول عن عمليات التوصيل سيجري «تحقيقاً داخلياً شاملاً» كما سيخضع الموظفون إلى «تدريب على قواعد السلامة».

وأثارت الحادثة فضيحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، إذ يُمنع تسليم الحيوانات داخل أقفاص مرسلة بالبريد.

غير أن البلاد تشهد منذ سنوات ظاهرة علب المفاجآت، وهي تعتمد على شراء هدية عبر الإنترنت لا يُعرف مضمونها، وغالباً ما تحوي لعبة.

وفي 2019، قُدّرت قيمة هذه السوق بنحو 1,2 مليار دولار، وفق شركة «تشيانجان إنتليجنس» لدراسات السوق.

وقالت إحدى مستخدمات شبكة «ويبو»، النظير الصيني لـ«تويتر»، إنها رأت طرداً غامضاً يحوي كلباً أو هراً يباع بسعر لا يتعدى دولاراً واحداً عبر الإنترنت.

وانتشر وسم خاص عن هذا الموضوع على نطاق واسع، إذ تخطت مشاهداته عبر «ويبو» 420 مليوناً حتى صباح اليوم الجمعة، وسط دعوات كثيرة لمقاطعة الجهات الضالعة في هذه الفضيحة.

طباعة