عمل خارج الصندوق يتمرد على التقليدية

مسلسل «لعبة نيوتن» يخطف الأضواء بعيداً عن فرد العضلات

مسلسل منى زكي استقطب مشاهدات عالية في الموسم الرمضاني. أرشيفية

منذ أول أيام عرض مسلسل «لعبة نيوتن» أثبت أنه عمل خارج الصندوق، يتمرد على التقليدية الدرامية والقوالب المتوقعة، وببساطة نجح المسلسل - من بطولة منى زكي ومحمد فراج ومحمد ممدوح وعائشة بن أحمد وسيد رجب، وتأليف وإخراج تامر محسن - في أن ينتزع إعجاب الجمهور في الوطن العربي، ويشكل حالة خاصة وينتزع مشاهدات عالية أكبر من التوقعات رغم أنه عمل بعيد عن فكرة فرد العضلات الدرامية ووصفات الضجيج المصطنع لأجل النجاح.

وتصاعدت أحداث المسلسل الذي دارت بعض أحداثه بالولايات المتحدة، حيث تسافر «هنا» (منى زكي) المهندسة الزراعية التي تخطت الـ35 وبذلت محاولات مضنية هي وزوجها حازم (محمد ممدوح) المحاسب بأحد البنوك لتنجب طفلاً حتى تنجح إحدى محاولات التلقيح الصناعي، فتسافر «هنا» لتحقق حلم آخر هو الولادة في أميركا ليحصل طفلها على الجنسية، وتتعرّض هناك للكثير من المشكلات خاصة أن شخصيتها مهتزة ودائماً معتمدة على زوجها.

تلد «هنا» بالفعل في أميركا وتضطر للجوء لأحد المصريين هناك، وهو من المتشددين دينياً ومتزوج، إذ يساعدها مؤنس (محمد فراج) في أن تحصل على طفلها مجدداً بعد أن يحتجز من قبل إدارة المستشفى الأميركية التي ترى الأم غير جديرة للحصول على الطفل نظراً لسلوكيات جعلتها تهدد بالانتحار.

تتعقد قصة هنا وزوجها حازم بعد أن يقع مؤنس في حبها، ويطلقها حازم عبر تطبيق الـ«واتس أب» أثناء إحدى مشاجراتهم، فيعرض مؤنس عليها الزواج عقب ولادتها وتتزوجه وتعود لمصر، وتتعقد القصة بأن تعتقد أنها مازالت على ذمة الزوج الأول حيث لا تمتلك أوراق طلاق، وتواجه هنا مشكلات جديدة وصراعاً محتدماً بين زوجين مازالت لا تعلم أيهما زواجه صحيح أو مستمر؟

وأشاد مشاهدون ونقاد بالمسلسل الذي يخلق عوالم جديدة وغير متوقعة تماماً، مشيرين إلى أنه لم يكن أحد يدرك أن تتحول شخصية هنا بهذا الشكل، وتدخل في تقاطع طرق مع أشخاص آخرين لدرجة تقلب حياتها رأساً على عقب، كما أن كل الشخصيات وصلت لمرحلة من الانقلاب أثارت إعجاب الجمهور والنقاد، وأخرجت طاقات إبداعية من الفنانين بشكل غير مألوف؛ فكل حلقة تتحول الشخصيات بفعل الدفع والظروف لشخصيات أخرى تنتقل بين الخير والشر والثبات الانفعالي والجنون العاطفي، في مباراة تمثيلية وعاطفية ونفسية أحكمها المخرج تامر محسن بطريقته المعهودة في تحويل مسارات ومصائر شخصياته وأحداث حياتهم.

وقالت الناقدة حنان شومان عن «لعبة نيوتن» إنه «المسلسل الأعلى بين جميع الأعمال، هذا النوع من الدراما يطلق عليه الدراما المتماسكة جداً بدءاً من المؤلف وصولاً للمخرج». وأضافت: «الموضوع جديد، وكل عناصر العمل عظيمة، ومنى زكي غول تمثيل.. وهذا الدور من أفضل الأدور التي قدمتها».

فرس الرهان

وصفت الناقدة حنان شومان «لعبة نيوتن» بأنه «محكم فنياً من كل الجهات، ونستطيع القول إنه حصان الرهان هذا العام رغم اختلاف موضوعه وبعده التام عن الأكلاشيهات والقوالب المعروفة درامياً والمضمونة النجاح».


مشاهدون ونقاد أشادوا بالعمل الذي يخلق عوالم جديدة وغير متوقعة.

طباعة