بعد رحلة سنوات مع العدسة يحلم بتجربة نوعية في المستقبل

عبدالله الهاشمي: أطمح إلى أكاديمية تدعم المواهب الإماراتية في التصوير

الهاشمي: الساحة حافلة بمواهب تحتاج فقط إلى مزيد من الدعم والاهتمام. من المصدر

حياة الحرزيÀ دبي

بعد رحلة سنوات مع الشغف بالعدسة، يطمح المصور عبدالله الهاشمي، إلى أكاديمية متخصصة تدعم المواهب الإماراتية في فنون التصوير الضوئي ومبادئه، لتسهم في التأسيس لجيل من المصورين المحترفين الذين يقودون مستقبل الفن في الدولة، وذلك بعد أعوام من العمل والرغبة الصادقة في تقديم أعمال متفرّدة، تحمل بصمته الفنية ورؤيته الخاصة في هذا المجال.

نجح المصور الإماراتي في أن يتوّج رحلته باعتماده سفيراً لشركات عالمية في الإمارات، إلى جانب اعتماده أيضاً مدرباً محترفاً في مجال «الإضاءات» الخاصة بفنون التصوير، التي وصفها الهاشمي في مستهل حواره مع «الإمارات اليوم»، بـ«الورطة الجميلة»، التي أفضت به إلى تجربة نوعية في المستقبل، وذلك بعد افتتاحه استديو يحلم بأن يحوله مع مرور الوقت إلى أكاديمية تعليمية في هذا الميدان الجميل.

تقنيات

لا يجد الهاشمي، الذي آثر الاندماج في مجال «البورتريه» وفنون التصوير التجاري عموماً، حرجاً في الحديث عن بدايات تعلقه بهذا الفن، وقرار اقتناء أول «كاميرا» متخصصة، والاستعانة من ثم بخبرة أحد أقاربه في المجال للانطلاق في رحلة تصوير الأهل والأقارب والوجوه التي ألفها، مرتكزاً على قيمة اكتساب المعارف والخبرات، عبر الانخراط في ورش تعليمية «أون لاين» تدعم معارفه وتطور موهبته في المجال.

وقال: «منذ بداية تعلقي بالتصوير، ولمدة أربعة أعوام، حرصت على الاستثمار الأمثل وتعلم تقنيات الإضاءة وفنونها، قبل أن أفكر في الدخول الفعلي في تفاصيل المجال الذي اعتبرته منذ البداية، تحدياً لابد من خوضه لصقل مهاراتي النظرية والبدء في التعرف إلى ما أمتلكه من قدرات سعيت إلى تطويرها وتنميتها خلال تلك الفترة، من خلال الاجتهاد والسؤال الدائم عن أخطائي وعثراتي، وعدم الخجل من ردود الأفعال السلبية في سبيل تحقيق أفضل النتائج والتقاط أفضل الصور التي تنال رضا المتعاملين».

تحديات

حول الصعوبات التي واجهته في بداية التحاقه بهذا المجال، توقف الهاشمي عند تحديات إقناع العميل الذي يتوقع تفاصيل وصور معبرة قبل أن يمتلك التصور النهائي عنها، مبرزاً دور المصور المحترف هنا، المتمثل في ابتكار تصور فني مقنع يمتلك كل عناصر النجاح والإبهار والقدرة على جذب الانتباه: «فهناك نوعان من المتعاملين، الأول لا يملك التصور النهائي لما يرغب في الحصول عليه، والثاني يمتلك كل المعلومات والأفكار القابلة للتنفيذ، هذا في الوقت الذي تحرص شريحة المتعاملين ككبرى الشركات التجارية والمؤسسات المتخصصة على أدق التفاصيل، التي قد لا ينتبه لها بعض المصورين في بداية مشوراهم الاحترافي، وهنا تكمن أهمية المعرفة والتعلم المستمر وقيمة متابعة أدق التفاصيل، وأحدث مستجدات هذا العالم الواسع بتقنياته وفنونه المعاصرة».

وعن لمسته الخاصة في هذا المجال، أوضح: «يهتم الكثير ممن تعاملت معهم بأسلوبي المختلف في التصوير التجاري، في الوقت الذي أبقى شخصياً شغوفاً بالصور السينمائية المتخصصة التي تتميز بجانبها الدرامي، الذي يناسب صفحات المجلات المتخصصة والملصقات السينمائية والبوستارات».

دورات احترافية

لم تنحصر طموحات الهاشمي عند حدود إتقان أساسيات التصوير المحترف، بل تجاوزتها بعد التحاقه بالعديد من الدورات المتخصصة، إلى الحرص على نقل معارفه بالميدان إلى الآخرين، وذلك بعد نيله شهادة «مدرب معتمد» من شركة عالمية متخصصة في مجال الإضاءة، التي اقتحم بها ميدان التدريب المحترف، ليصبح بعد فترة وجيزة سفيراً معتمداً في دولة الإمارات لشركة «فوجي» العالمية لآلات التصوير، واصفاً هذه الخطوات بالقول: «لقد أسهمت مراكمة الخبرات في إتاحة الفرصة لي لنقل ما تعلمته من تقنيات إلى جيل جديد من المصورين الشباب، وذلك من خلال إقامة عدد من الورش المتخصصة في الإمارات، وفي عدد من بلدان الخليج كالسعودية والكويت».

مشروع مبتكر

قبل نحو عام، سعى الهاشمي مع اثنين من زملائه المصورين، إلى افتتاح مشروع «استديو لاب»، متخذاً من العاصمة أبوظبي، قاعدته الأساسية لمشاركة مجموعة من المصورين الشباب في هذا المشروع الجديد، مضيفاً: «يلبي الاستوديو مختلف الطلبات المتعلقة بفنون التصوير، كما يضم شقاً تعليمياً يرتكز على إقامة عدد من الورش الفنية المجانية المتعلقة بأساسيات التصوير وفنون الإضاءة، ويندرج هذا الشق من منطلق إيماني بضرورة الإسهام في تدريب وإعداد جيل جديد مبدع من المصورين الإماراتيين، في ظل ما يحفل به هذا الوسط من مواهب واعدة تحتاج فقط إلى المزيد من الدعم والاهتمام». ونوّه بمسيرة عدد من أسماء الجيل الجديد من المصورين الإماراتيين، والأبواب التي استطاعوا الولوج إليها، مستحقين عن جدارة المكانة، وكذلك الجوائز العالمية التي حظوا بها في عدد من المناسبات.

مسيرة نحو الاحترافية

حين يتطرّق الهاشمي إلى حلمه، لا يتحدث عن مجرد استديو، بل يحلم بتطويره ليكون مشروعاً فنياً وتعليمياً يرتقي إلى مرتبة الأكاديمية. وقال: «أتمنى عندما أصل إلى سن التقاعد أن يكون هذا الحلم قد تحقق بعد سنوات طويلة من الجهد والرغبة المستمرة في التعلم، وألا يبقى (استديو لاب) مجرد مشروع متميز للتصوير والبورتريهات».

سر النجاح

إلى جانب عمله الحكومي، يجد عبدالله الهاشمي دوماً الوقت الكافي لممارسة هوايته في مجال التصوير، تاركاً فترة بعد الظهر للاهتمام بأهله وأسرته، وتنفيذ التزاماته المهنية المتعلقة بمشروعه الجديد الذي يؤمن فيه بأن «سر النجاح مرتبط دوماً بإتقان تقسيم الوقت، ورسم خطط طويلة الأمد لتحقيق الأحلام والطموحات».

• «الجيل الجديد من المصورين الإماراتيين نجح بجدارة في نيل جوائز عالمية حظوا بها في عدد من المناسبات».

• «منذ بداية تعلقي بالتصوير، حرصت لسنوات على تعلم تقنيات الإضاءة، قبل أن أفكر في دخول المجال».

طباعة