مشاركون في المعرض يؤكدون أنهم حققوا مبيعات كبيرة

مبدعون في «فنون العالم»: دبي تقرّب بين الثقافات

موزة المنصوري: مشاركتي في المعرض كانت ناجحة جداً للتعريف بأعمالي.. وتعزيز ثقتي الفنية. الإمارات اليوم

بعد أربعة أيام، عكست شغف المجتمع الإماراتي بالفنون، وتطور المشهد الإبداعي في دبي، اختتم معرض فنون العالم دبي، نسخته السابعة، أول من أمس، في مركز دبي التجاري العالمي.

وشهد المعرض الرائد على مستوى منطقة الشرق الأوسط بتقديم إبداعاتٍ فنية بأسعار مقبولة، نجاحاً كبيراً على صعيد المبيعات ونسب المشاركة، إذ استقطب أكثر من 250 فناناً وصالة عرض من 27 دولة لاستعراض أكثر من 2000 قطعة فنّية من مختلف الوسائط، مثل القماش والمنحوتات وفنون الشارع والفن الرقمي وغيرها. وجمع «فنون العالم دبي» مبدعين وزوّاراً من المنطقة والعالم، أكدوا أن دبي تقرّب بين الثقافات والمبدعين، وتتيح لهم منصة استثنائية لتبادل المعارف والخبرة والشغف تحت شعار «اكتشاف وجهات نظر جديدة».

الحفاظ على التاريخ

من جهتها، قالت الفنانة جيهان سي، التي باعت 30 قطعة فنّية خلال الأيام الثلاثة الأولى من المعرض: «لقد شاركت في نسخة العام الماضي من (فنون العالم دبي)، وحققت النجاح في النسختين على حد سواء، وأهم ما يميز المعرض في نظري هي الفرصة التي يقدمها للفنانين لاستعراض أعمالهم أمام جمهور بهذه الأهمية، إلى جانب النجاح في تحقيق المبيعات».

وأضافت «نجحتُ في بيع تشكيلة متنوعة من القطع الفنّية، مثل فواصل الكتب، والمنحوتات التي توضع على الطاولات، وصولاً إلى اللوحات الجدارية الكبيرة. وبشكل عام، نجحت حتى نهاية اليوم الثالث من المعرض في بيع ما يصل إلى 30 قطعة وعملاً فنّياً. ويسعدني إعجاب الزوار بأعمالي، إذ وصفوها بأنها فريدة وحصرية وفاخرة، واستقطبت اهتمام الناس من شتى أنحاء العالم». وتابعت جيهان: «أرى أن أهم ما في المعرض هو تأكيده على أهمية الحفاظ على التاريخ والفن المعماري، ليتمكّن الناس من التواصل وتقريب الثقافات. وفضلاً عن كونه الوجهة الأمثل للعثور على القطعة الفنية المميزة التي تحفّز الإلهام، يعد معرض فنون العالم دبي منصّة مثالية لالتقاء الفنانين، وتعزيز العلاقات بينهم، لاسيما بعد فترة من تقييد الحركة والتنقّل».

إجراءات صارمة

حرص المعرض على الالتزام بإجراءات صارمة في مجال الصحة والسلامة، لحماية جميع الزوّار والعارضين. ويعكس النجاح الذي حققته فعاليات هذا العام مدى تطور المشهد الفني في دبي، ما يوفر منصة رئيسة لازدهار المجتمع الفني في الإمارة. ولاقت أعمال موزة المنصوري، فنانة التجريد الإماراتية، نجاحاً كبيراً في نسخة هذا العام من المعرض. ووصفت الفنانة القادمة من أبوظبي المعرض بأنه المنصة الأمثل لاستعراض الأعمال الفنية، وتعزيز ثقة الفنان بنفسه، مضيفة «كانت مشاركتي في النسخة السابعة من (فنون العالم دبي) ناجحة جداً، سواء من ناحية المبيعات أو من ناحية تعريف الجمهور بأعمالي، وتعزيز ثقتي الفنية. كما أنها وسيلة متميزة للتفاعل مع فنانين آخرين، والاطلاع على إبداعاتهم. ولقد لاقت أعمالنا إعجاب الزوّار، ونجحنا ببيع 15 قطعة وعملاً فنياً خلال الأيام الثلاثة الأولى، وهو أمر رائع».

وأوضحت موزة: «أعمالنا الفنية صغيرة الحجم، ما يجعل الزوار مضطرين للاقتراب منها أكثر، فيتكشّف أمامهم مزيد من التفاصيل الفنية المعقدة في اللوحات، وهو أمر رائع».

أنشطة متجددة

أثبتت الأنشطة الجديدة والمتجددة للمعرض شعبيتها الكبيرة في أوساط الزوار، إذ لاقت مستويات إقبال متميزة. ويعد معرض الفن الحضري دبي واحداً من أبرز الفعاليات، وهو منطقة مخصّصة لفن الغرافيتي وفنون الشارع، التي حظيت مسابقاتها وأعمالها الفنية باهتمام كبير، وتضمّنت المطبوعات والرسم على القماش وغيرها. واحتضنت هذه المنطقة، التي تولى تنسيقها لويس رايت من معرض فانداليست آرت المتخصص بالإشراف على فنون الشارع في دبي، أعمال كلٍّ من السطوة 3000 وجورج رولو وماجد أحمد وغيرهم.

وشاركت شيبا خان، مؤسسة فنون آرت غاليري، في «فنون العالم دبي» منذ عام 2016، ووسّعت حضور معرضها من منصّة واحدة إلى أربع في 2021.

وقالت شيبا: «يحقق فنون آرت غاليري المزيد من النموّ عاماً بعد آخر في معرض فنون العالم دبي. ويشعر جميع فنانينا بسعادة بالغة، إذ أتيحت لهم الفرصة لاستعراض وبيع مجموعة واسعة من القطع الفنية التي يقدمها المعرض. وأعتقد أن (فنون العالم دبي) منصّة استثنائية، تمنح الفنانين فرصة رائعة لاستعراض أعمالهم، والتعريف بأنفسهم أمام المجتمعين المحلي والدولي».

وفي مشاركتها الرابعة، باعت جوليا سمولينكوفا، الفنانة الروسية المعاصرة، الحائزة جوائز عدة، 15 قطعة وعملاً فنياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من المعرض.

وقالت: «أحب (فنون العالم دبي)، فهو يشكل فرصة متميزة يجتمع فيها المبدعون مع عشاق الأعمال الفنيّة وهواة جمعها. وتعد هذه مشاركتي الرابعة في المعرض، ومسرورة ببيع 15 عملاً فنياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من نسخة هذا العام. وأود الإشادة بالجهود التي يبذلها فريق فنون العالم دبي لبناء مجتمع فني عالمي رائع وإيجابي للغاية». ووصفت المعرض بأنه «منصّة مهمة في المشهد الفني لدولة الإمارات. ويستطيع عشاق الأعمال الفنية وهواة جمعها شراء العديد من إبداعات الشباب الذين مازالوا في بداية مشوارهم، كما أنه استثمار كبير، يمنح الفنانين فرصة لتقديم فنّهم أمام جمهور دولي كبير».

عروض مباشرة

استمتع زوّار معرض فنون العالم دبي على مدى أيامه الأربعة بمجموعة من العروض الفنية المباشرة، منها عرض سيجين جوبيناثان، وهو يعيد رسم ملامح إحدى سيارات ميني كوبر، وعرض الرانجولي الهندي للفنانة براتشي شارما، والرسم الحيّ بالرذاذ للفنانة دينا سعدي، وإعداد عمل فني بالقهوة من راحة كوفي آرت، مع عروض موسيقية حيّة من معهد ميلوديكا للموسيقى والرقص بدبي.

من ناحيتها، قالت براتشي شارما، فنانة الرانجولي الهندي: «إنها مشاركتي الأولى في (فنون العالم دبي)، وكان عرضي الفني المباشر ممتازاً، إذ أبدى الجمهور إعجابه بأعمالي، ولم يصدّق أنها مصنوعة من الرانجولي، وأعتبر المعرض تجربةً رائعة حقاً».


رسمة مجانية في 10 دقائق

 

قدّمت الورش الفنية للمحترفين والهواة من جميع الأعمار فرصة لتطوير مهاراتهم، كانت أبرزها جلسات التقاط صور المناظر الطبيعية من نيكون، وصناعة تيجان الزهور مع الفنانة الروسية فالنتينا اليكسيفنا، ودروس الرسم للأطفال مع لينا كيولاني.

وكان الفنان المصري محمود صفوت حاضراً ليقدّم رسوماً كاريكاتيرية مجانية للزوار في 10 دقائق.

واستقطب المعرض مزيداً من الزوار إلى منطقته المخصصة للفن الرقمي، مع عرض مسرح ثياتر اوف ديجيتال ارت، الذي اصطحب المشاهدين في رحلة رقمية تمتزج فيها التقنيات المتطورة مع الفن الكلاسيكي والمؤثرات البصرية، وعرض إنكوبيا الذي يستخدم تقنيات الواقع الافتراضي لتقديم نسخ مغناطيسية من الصور المرغوبة، إضافة إلى عرض فنون رقمية مذهلة من سامسونغ.

وحقق مشروع إيه آي نورن النجاح في انطلاقته الإقليمية الأولى، إذ اعتمد فن الروبوت على الذكاء الاصطناعي لتحليل وإعادة تشكيل الصور وفق لوحات مميزة.

• 250 فناناً وصالة عرض من 27 دولة استعرضوا أكثر من 2000 قطعة خلال المعرض.

• 4 أيام تواصلت فيها الفعاليات التي اختتمت أول من أمس بمركز دبي التجاري العالمي.

طباعة