الأعظمي: استعنت بإنارة هواتف رواد الشاطئ لأكمل العمل الفني

فنان حاصل على الإقامة الذهبية في دبي ينحت حصاناً على رمال جميرا

الأعظمي: الفرس كائن يسكنني عشقه دائماً. تصوير: الإمارات اليوم

مفاجأة مبهجة، قدمها الفنان العراقي الحاصل على الإقامة الذهبية في دبي، زيد الأعظمي، لرواد الشاطئ جميرا، أخيراً، بعد أن نحت حصاناً كاملاً، بالنسب القريبة من الأصل، مستعيناً بإنارة تبرع بها رواد المكان، الذين أحاطوا الفنان إلى حين انتهائه من وضع اللمسات الأخيرة على «حصانه الرملي».

وقال الأعظمي لـ«الإمارات اليوم» إنه نحت الحصان بصورة عفوية، بعد جلسة مع الأصدقاء كان ينظر فيها إلى الرمال والبحر، وأحس بشوق لعمل يلفت أنظار رواد المكان، ويزيد من حبهم لشاطئ جميرا الجميل.

وأضاف: «لم تكن الفكرة بداية بأن أنحت حصاناً كاملاً بالنسب القريبة لهذا الكائن الذي يسكنني عشقه دائماً، فبدأت بنحت رأس الحصان وقدمين مع نصف الجسد، وأصر عليّ رواد الشاطئ، الذين التفوا من حولي، لأكمل.. ففعلت».

وأوضح أن رسم أو نحت الحصان يعد من الأصعب على الفنان، كونه يحتوي على تفاصيل كثيرة، ومقاييس تحتاج إلى دقة وتمعن، للوصول إلى نتيجة ترقى إلى مكانة هذا الكائن الساحر في شكله وعاطفته، وكل تصرفاته.

ورأى الأعظمي أن شاطئ جميرا يصلح ليكون حاضناً للإبداع لأي فنان يرغب في تقديم شيء مختلف: «فالمكان ساحر في كل تفاصيله، وهو ملهم للمبدع ليقدم منحوتات رملية تجذب الزوار، وتزيد من مساحة البهجة بالقرب من أمواجه ذات الصوت البديع».

ودعا المشرفين على شواطئ دبي إلى تنظيم فعاليات فنية تحاكي طبيعة المكان، وتبرز إبداع المشاركين فيها، وتقدم مفردات فنية مختلفة تلفت أنظار الزوار، وتناسب الذوق الراقي لرواد الشواطئ المحلية.

وتعبّر لوحات الأعظمي عن تأثره الواضح بمفردات تتعلق بشكل وتكوين الحصان، فقد عمل على تقديم مجموعة في الماضي من لوحات الأحصنة المتنوعة، ويعد خبيراً وباحثاً في تاريخ رسمها وتناولها ضمن الأطر العربية والغربية.

وأوضح: «بحثت في تاريخ الحصان العربي منذ فترة طويلة، وعندما أدركت أصول تشكيله بدأت برسمه كي لا أُفقد هذا الكائن الحساس قيمته بالفرشاة واللون، وكنت دائماً أرى أن رسم الحصان يجب أن يحاكي روحه وطبيعته العاطفية».

وأكمل: «بينما تأخذ الفرشاة بيدك لتبدأ رسم حصان، فأنت تعايش هذا الكائن الجميل بكل التفاصيل، ويصبح الأمر رحلة إلى جانبه، تتحدث إليه، ويخاطبك بلغته ومفرداته، وتالياً تخرج اللوحة أو المنحوتة برقي هذا الفاتن وسماته التي ينفرد بها عن أي كائن آخر».

وكشف الفنان عن أنه بقي حتى ساعات الصباح الأولى إلى جانب «حصانه الرملي» على شاطئ جميرا، مع استمرار رواد المكان بالتقاط الصور مع هذه المنحوتة، والتعبير عن إعجابهم بها، وسؤاله عن كيفية تكوينها، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بمبادرة دورية لعمل منحوتات رملية عفوية تبهج رواد الشاطئ.


- المبدع العراقي بقي حتى ساعات الصباح الأولى إلى جانب «حصانه الرملي».

زيد الأعظمي:

- «شاطئ جميرا يصلح ليكون حاضناً للإبداع لأي فنان يرغب في تقديم شيء مختلف».

طباعة