فنانون وإعلاميون في قضية «متحرش المعادي»: الستر غير مقبول بجرائم التحرش

صورة

شهدت واقعة تحرش شخص بطفلة في حي المعادي بمدينة القاهرة او عرف إعلاميا ب«متحرش المعادي» تفاعلا شعبيا واسعا عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، كما تفاعل عدد كبير من الفنانين مع الواقعة، مطالبين بتوقعين أقسى عقاب على المتحرش وكل من تسول له نفسه القيام بفعل مماثل، منتقدين الأراء التي طالبت بالستر وعدم فضح من قام بهذه الجريمة البشعة

الفنان محمد هنيدي، كان أول من تفاعل مع الحادث، معربا في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، عن صدمته من بشاعته، وقال: «الفيديو المنتشر لكائن بيتحرش بطفلة بريئة مرعب لدرجة مخيف، ومانصحش حد يشوفه، والحسنة الوحيدة إنه أظهر وحش من وسط وحوش كتير بتعيش بينا ورا وش بلاستيك بيخفي صفات أبشع مما نتصور». ثم عاد وغرد منتقدا موقف البعض الرافض لفضح المتحرش والعمل بمبدأ الستر، قائلا: «بعض الأشخاص بيتكلموا عن الستر في جريمة مرعبة زي التحرش بطفلة..الستر لما بتكون بترتكب معصية أكيد، بس المعصية دي مابتأذيش حد، أما التحرش بطفلة ده جريمة.. جريمة في اي دين وجريمة في أي قانون.. جريمة لازم صاحبها يتعاقب عليها، والحمد لله إنه اتقبض عليه».

نفس الموقف كان موضع انتقاد الكاتب محمد سليمان عبدالملك، الذي كتب عبر حسابه على «فيسبوك» قائلا: «النقاش حول نقطة الستر دي كاشف لمدى بعيد أد إيه احنا مكبوتين، وأفكارنا المرتبطة بالجنس مشوهة تماما.. لمجرد ارتباط الفعل الإجرامي بلذة مريضة محرمة دخل مصطلح الستر، وبقينا كلنا عندنا بلاوي وربنا يسترنا خلاص، وكإننا مش شايفين الحدوتة مستاهلة، لأ مستاهلة.. أنت حر ما لم تضر، ما لم تؤذي، ما لم تنتهك غصب بدون إرادة أو تصريح، هو ده الخط الأحمر بين اللي بتسموه ستر وبين فعل الإجرام». مضيفا: «القاتل المتسلسل اللي بيتلذذ بإزهاق أرواح ضحاياه وتشويه أجسادهم، وبيفضل طليق بالسنين، ده مش بياخد نصيبه من الستر، ولا هو مريض نفسي مفروض نتفهم دوافعه ونسامحه عليها.. القاتل المتسلسل زي المتحرش والمغتصب المتسلسل، سفاح ومجرم ومنتهك».

وغردت الإعلامية هالة سرحان، عبر حسابها على «تويتر» مشيدة بموقف الفتاة التي تصدت للمتحرش، قائلة: «الدنيا بخير طول ما فيها نساء شجاعة ذات ضمير يقظ وإنسانية مثل لوجين أسامة المقدامة التي تصدت للخنزير المتوحش المتحرش بطفلة بريئة، في إندونيسيا البلد الإسلامي يجرسوه قبل ما يحبسوه ويضعوا صورة وتحتها المجرم الوضيع فلان، الستر يا سادة لا يطبق على المجرمين والمتسفلين ده طالع من المجاري».

وانضم الفنان كريم فهمي إلى قائمة المنتقدين لموقف تبرير الجرم من قبل البعض بل ومحاولة آخرين القاء اللوم في كل حادث مشابه على الأنثى وهي الضحية، واصفا هؤلاء بالمرضى، فكتب: «أكيد الطفلة هي اللي غلطانه و كانت لابسه بامبرز ضيق، مجتمع مريض».

واتخذ الفنان مصطفى درويش موقفا إيجابيا لدعم الفتاة التي تصدت للمتحرش، بعد تردد أقاويل عن تعرضها لضغوط من أهل المتحرش ورئيسها في العمل، وكتب: «البنت اللي نزلت فيديوهات كاميرا المراقبة اللي صورت جريمة متحرش الطفلة حذفت كل حاجة من عندها و يقال إن صاحب المعمل اللي شغالة فيه لامها و شاف أنه مكانش له داعي الفضيحة و ده تصريح انا مش متأكد منه». وتابع: «البنت ممكن تكون اتهددت فياريت اللي يعرفها شخصيا يوصلني بيها عشان لو احتاجت أي حاجة هتلاقيني بفريق محامين في ضهرها عشان عيب البنت تطلع أرجل مننا».
المخرجة كاملة أبو ذكري، أعربت عن صدمتها من الحادثة، موضحة عبر حسابها على «تويتر»: «الواحد ما نامش طول الليل بسبب فيديو التحرش بالطفلة، رعب، إزاي ممكن شخص يبقي خادع بالشكل ده». وأضافت: «افتكرت ممثل كان سفير سابق في الأربعينات ساكن في الزمالك، شكله

وسيم ومحترم وشيك جدا، وكان بيشتغل معانا في فيلم أثناء ما كنت مساعدة إخراج، واتفاجأ كرو العمل إنه تم القبض عليه لأنه بيقوم بخطف بنات صغيرة من الشارع ويأخدهم عنده البيت لغاية لما اتفضح أمره، ومات في السجن، المظاهر ساعات بتبقي خادعة لدرجة تخوفك من كل البشر».

وانتقدت الفنانة بسنت شوقي استخدام المتحرش للدين كستار، حيث نشر العديد المنشورات الدينية. مؤكدة أن هذا الأمر سمة تجمع بين كل من تحرش بها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو تنمر على شكلها.
بينما دعت الفنانة رانيا يوسف لوضع قانون رادع للمتحرشين ليكونوا عبرة، وتطبيق هذا القانون بحسم وبدون ذلك لن تتوقف جرائم التحرش بأنواعها.

طباعة