خادمة سيرلانكية في الأردن حُرمت من أجرها لمدة 23 عاماً

كشف تقرير «تحت المجهر» الذي أصدره مركز «تمكين» للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان في الأردن والذي تناول ما أسماه «قضايا الاتجار بالبشر في الأردن» عن حوادث ضرب وإساءات لفظية وحرمان من الراتب وظروف حياتية صعبة، يلقاها بعض العمال الوافدين والخادمات الأجنبيات في البيوت، نظرتها محاكم أردنية، وحكمت فيها لصالح العمال والخادمات المتضررين.
وحسب صحيفة «الغد» الأردنية في تقرير نشرته اليوم، فقد أورد التقرير عدداً من القصص التي استعرضها تحت عنوان «الإتجار بالبشر»، ومنها قصة لعاملة من الجنسية السيرلانكية عملت لدى صاحب العمل منذ العام 1996 حتى العام 2019 دون تلقي أية أجور، بالإضافة إلى إيهامها بموت كل أهلها في الحرب الأهلية في سيرلانكا، كما قام صاحب العمل بحجز جواز سفرها ولم يصدر لها تصاريح عمل أو إذن إقامة طوال فترة عملها.
وتواصلت العاملة مع مركز «تمكين» هاتفياً طالبة المساعدة، فتقدم «تمكين» بإخبار وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، التي استدعت بدورها صاحب العمل والعاملة وبعد استجوابها أكدت على كل ما حصل معها من انتهاكات، وأقر صاحب العمل أنه لم يدفع أجورها طوال الـ23 عاماً من عملها.
وفي تلك الأثناء تواصلت وحدة المكافحة مع السفارة السيرلانكية وبعد التقصي عن عائلة العاملة تبين أن عائلتها ما تزال على قيد الحياة.
كما نظرت المحاكم الأردنية، حسب التقرير،في قضية عاملة من الجنسية البنغالية استقدمت بواسطة مكتب استقدام في العام 2015 وأرسلت للعمل في أحد المنازل لكن صاحب العمل أعادها إلى مكتب الاستقدام لأنها مريضة، ولم يصدق موظف المكتب أنها مريضة فقام بضربها على ظهرها ووجهها وطرحها أرضاً، وفي اليوم التالي كرر ضربه لها وهددها بإلقائها من النافذة إذا لم تعمل.
وقدم موظف في مكتب الاستقدام مقطع الفيديو الذي يوثق ضرب العاملة وقام مدعي عام محكمة شمال عمّان بإسناد جرم الاتجار بالبشر للمتهمين.
 كما أورد «تمكين» في تقريره قصة أخرى وصلت المحاكم، حول مكتب استقدام عاملات احتجز في العام 2017 خمس عاملات من الجنسية البنغالية وواحدة من الجنسية الأوغندية في منزل غير مرخص تابع للمكتب، وأقدم موظفون فيه بضرب العاملات وإجبارهن على العمل وحرموهن من الطعام، مع احتجاز جوازات سفرهن.
وعندما وصلت المعلومات لوحدة مكافحة الاتجار بالبشر جرى التحرك للمنزل، تم نقل العاملات إلى المستشفى من جراء تبعات تعرضهن للضرب وأحيل أطراف القضية إلى المركز الأمني ثم للمدعي العام، الذي وجّه جنحة الاتجار بالبشر وجنحة الإيذاء لموظفي مكتب الاستقدام.

طباعة