مركبة «ناسا» تتحرّك للمرة الأولى على المريخ: 6 أمتار في 33 دقيقة

الرحلة القصيرة كانت بمثابة اختبار للتنقل. رويترز

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إن المركبة الفضائية «بيرسيفيرانس» التابعة للوكالة قامت بأول رحلة لها على الكوكب الأحمر (المريخ)، إذ تحركت 5ر6 أمتار في 33 دقيقة.

وكانت الرحلة القصيرة، الخميس، بمثابة اختبار للتنقل، إذ يتم إجراء اختبارات لأنظمة المسبار. وتهدف «ناسا» إلى جعل «بيرسيفيرانس» يقوم برحلات تصل إلى 200 متر أو أكثر بمجرد أن تبدأ استكشافها العلمي.

وتحرك المسبار للأمام مسافة أربعة أمتار، ثم استدار في مكانه جهة اليسار، ثم تراجع لمسافة 5ر2 متر للتوقف بشكل مؤقت.

وقال المهندس في ناسا، أنيس ظريفيان: «استجاب نظام الدفع السداسي للمسبار بشكل رائع».

وأضاف «نحن الآن على ثقة من أن نظام القيادة جاهز للعمل وقادر على نقلنا إلى أي مكان يقودنا إليه العلم خلال العامين المقبلين».

وهبطت المركبة، التي تزن نحو 1000 كيلوغرام وفي حجم سيارة صغيرة، على سطح المريخ في مناورة هبوط محفوفة بالمخاطر في 18 فبراير الماضي بعد رحلة بلغت نحو 480 مليون كيلومتر عبر الفضاء.

ومن المتوقع أن تدرس «بيرسيفيرانس» سطح المريخ لمدة عامين على الأقل، حيث تفحص المناخ والجيولوجيا وتجمع عينات من الصخور والتربة.

وهبطت المركبة في حفرة ضخمة تسمى «جيزيرو»، موقع بحيرة سابقة عمرها 5ر3 مليارات عام يقول العلماء إنها يمكن أن تقدم دليلاً على وجود ميكروبات سابقة على المريخ.

وكان المريخ يحتوي على مياه على سطحه منذ مليارات السنين، وهي حقيقة أدت إلى تكهنات بأنه ربما كان هناك شكل من أشكال الحياة على هذا الكوكب.

واختبرت البعثة الثلاثاء الماضي الذراع الآلية للمسبار «بيرسيفيرانس»، والتي ستكون الأداة الرئيسة المستخدمة للفحص عن قرب للخصائص الجيولوجية للحفرة. وبعد ذلك ستقوم الذراع الألية بالحفر وأخذ عينات.

وفي الأسبوع الماضي، أرسلت المركبة أول صورة لها بزاوية 360 درجة من سطح الكوكب، تظهر منطقة مقفرة بها تكوينات جيولوجية، بما في ذلك صخرة منحوتة بالرياح وحافة الحفرة القديمة.

طباعة