فيلم عن حب الأم يبكي الصينين ويحقق أضخم الايرادات

تجتاح موجة عاطفية الصين هذه الأيام بفعل فيلم يحطم الأرقام القياسية في دور السينما يتناول الحب الأمومي والحنين إلى الطفولة الضائعة، إذ جعل عيون الصينيين تغرورق بالدموع ودفع الصغار والكبار إلى إعلان حبهم لأمهاتهم.
فقد حقق فيلم "مرحباً أمي" في أقل من أسبوعين رابع أكبر إيرادات في تاريخ شبابيك التذاكر السينمائية في الصين إذ بلغت 4,27 مليار يوان (661 مليون دولار).
ويتناول الفيلم قصة امرأة شابة حطمها موت والدتها تحلم بالعودة إلى الماضي، وتحديداً إلى اللقاء الأول بين والديها قبل ولادتها مباشرة. والهدف من هذه العودة تغيير حياة والدتها لجعلها سعيدة.
وأوضحت جيا لينغ التي تؤدي أيضاً دور البطولة أنها شاءت أن يكون الفيلم تحية لوالدتها التي فقدتها وهي بعد في التاسعة عشرة بفعل حادث. وقالت "حب والدتنا يشبه الهواء من حولنا (...) إذ أنه موجود منذ لحظة ولادتنا لكننا لا نلاحظه، ولكن عندما نفقده، نشعر بشيء من الاختناق والعجز التام".
وحرّك الفيلم مشاعر ملايين المشاهدين الذين تقاطروا إلى دور السينما لحضوره، وغالباً ما يضطر كثر منهم إلى الاستعانة بالمناديل لمسح ما انهلّ من عيونهم تأثراً.
ولاحظ الناقد جينغ رونتشنغ أن العواطف الجيّاشة التي اثارها الفيلم تعود إلى أن الكثير من المشاهدين يأسفون لعدم قدرتهم على التعبير عن حبهم لأمهاتهم قبل فوات الأوان. وشرح أن "الصينيين انطوائيون جداً ولا يعرفون كيف يعبّرون عن مشاعرهم جيداً".
وإذا كانت طاعة الأبناء لأهلهم قيمة يشجعها النظام الشيوعي في بلاد كونفوشيوس، فإن هذه الطاعة نابعة من الاحترام الواجب للسلطة الأبوية أكثر مما هي تندرج في خانة الحب الجامح. وقال جينغ إن من غير المألوف "أن يسارع الصينيون إلى أمهاتهم، بعد مشاهدتهم فيلماً أو قراءتهم شيئا ما، ليقولوا لهن إنهم يحبونهن، لكن هذا الفيلم يوفر الفرصة لذلك".

 

 

طباعة