فنان مقدسي يدشن مبادرة «باب منزلي هو الأجمل»

«ورود وألوان».. لمسات جمالية تزيّن أزقة القدس العتيقة

صورة

القادم متجولاً من حي باب حطة بالبلدة القديمة في مدينة القدس، مروراً بأزقتها الضيقة وحاراتها العتيقة، ووصولاً إلى أبواب المسجد الأقصى المبارك، تجذبه الألوان الزاهية المتناثرة على جدران المنازل القديمة داخل هذه المناطق، ليشتمّ رائحة الزهور المعلقة على أبواب السكان، التي يفوح عبيرها في أرجاء المكان التاريخي المقدس.

تلك هي الصورة التي تبدو عليها الأحياء المقدسية، بعد تدشين الفنان المقدسي الشاب، رائد سعيد، من سكان حي باب حِطة، مبادرة «باب منزلي هو الأجمل»، لتزيين جميع أبواب منازل البلدة القديمة، حيث شملت المبادرة، التي شارك فيها السكان المقدسيون، كل الأحياء والشوارع والأزقة الضيقة العتيقة، داخل أسوار المدينة المقدسة.

«الإمارات اليوم» التقت الشاب الفنان، رائد سعيد، أمام أبواب منازل المقدسيين في حي باب حطة المجاور للمسجد الأقصى المبارك، حيث كان يشرف على تعليق قوارير الزهور على أبواب المنازل، وتزيين جدرانها برسومات متعددة الألوان، فيما يلتفّ من حوله أطفال وسكان الحي لمساعدته في إضفاء أجواء جمالية داخل حاراتهم وبيوتهم التاريخية.

ويبيّن الشاب سعيد أن المبادرة المقدسية الفنية تهدف إلى نثر أجواء الفرح داخل أحياء وأزقة البلدة القديمة، ومنازل السكان المقدسيين، وإظهار المشاهد الجمالية الحقيقية والأصيلة لمعالم وحجارة القدس العتيقة، وبذلك تربط المبادرة بين جمال المدينة الأم، وتعزيز صمود أبنائها المقدسيين داخل بيوتهم ومدينتهم المقدسة.

ويقول الفنان المقدسي: «إن فكرة مبادرة (باب منزلي هو الأجمل)، ترتكز على تزيين أبواب البيوت ومداخل الأحياء المقدسية في البلدة القديمة، بالزهور، وطلاء الجدران والنوافذ والأبواب والرسومات والألوان الزاهية، وذلك محاكاة المبادرات الفنية في مدن أوروبية قديمة، أبرزها فينيسيا».

ويمضي الشاب الفنان قائلاً: «إن مدينة القدس الشريف هي أطهر بقاع الأرض، وهي أقدم المدن في الكون، وتستحق من كل شاب مقدسي وعربي الاهتمام بها، وتقديم كل ما نملك للحفاظ على هوية تاريخها المتجذر منذ قرون طويلة».

ويوضح صاحب مبادرة «باب منزلي هو الأجمل» الفنية، أنه اعتمد في تنفيذ فكرة المبادرة على ما قدمه سكان الأحياء المقدسية من مزروعات وأوانيها، ودهانات وأدواتها، مضيفاً: «شاركني في ذلك جميع الشبان والفتية، الذين كانوا يباشرون عملهم بشكل تطوعي حتى منتصف الليل، لتبدو حاراتهم أكثر بهجة وجمالاً».

ويواصل الفنان المقدسي حديثه بالقول: «عشرات الأطفال المقدسيين من سكان البلدة القديمة بالمدينة المقدسة، يوجدون يومياً في أحياء باب حطة، وباب السلسلة، وعقبة درويش، وحارة السعدية، لمساعدتي أنا والشباب المتطوعين في تزيين حاراتهم والاهتمام بالمشاهد الجمالية لمنازلهم التاريخية».

ويشير إلى أن المبادرة الفنية لاقت إعجاب ودعم جميع السكان المقدسيين في أحياء البلدة القديمة، خصوصاً الأطفال الذين يرافقون الشبان المتطوعين، في إضافة ألوان البهجة على جدران منازلهم العتيقة وأزقة حاراتهم العريقة.

طباعة