أكدت أن الطعام الصحي ثقافة تسعى إلى الإسهام في نشرها

# طموح الشباب.. ميثاء.. شغوفة بحلويات «لا تُشعر المرء بالذنب»

صورة

تبدأ الحكاية بالشغف، وبكثير من الإصرار على تحقيق الهدف، مهما بلغت التحديات.. هكذا هي حكايات يختصرها لنا شباب وأصحاب تجارب راهنوا على قدراتهم وبدأوا الحياة المهنية ومشروعاتهم الصغيرة من الصفر، لتكبر مع الوقت ويكبر معها الحلم والطموح. البدايات ليست سهلة، لكنها غالباً ما تكون متسمة بنجاحات بسيطة، تكبر مع مرور الأيام ونضوج التجربة.

أما الوصول إلى ضفة النجاح فهو إنجاز محفوف بكثير من الدعم والتشجيع من المحيطين، والمثابرة في كل يوم. نتعرف في هذه الصفحة إلى قصص الشباب.. طموحاتهم.. تحدياتهم وقصص نجاحهم.


بعد أن درست إدارة الأعمال في العاصمة البريطانية لندن، عادت ميثاء العويس إلى الإمارات، وشغلت أكثر من وظيفة في مؤسسات، لكنها قررت الانطلاق في مشروعها الخاص، لتقدم خبراتها بطرق تناول الحلويات والمخبوزات بشكل صحي.

أطلقت ميثاء على مشروعها الخاص بالمخبوزات والشوكولاتة اسم «ميثا تريتس»، وتهدف من خلاله إلى تثبيت فكرة إمكانية تناول الحلويات، لكن بشكل صحي ومن دون أن يشعر المرء بالذنب بعد تناولها، ومن دون الخوف من اكتساب الوزن.

وعن بدايات مشروعها، قالت ميثاء العويس لـ«الإمارات اليوم»: «انطلقت الفكرة الخاصة بالمشروع حول الطعام الصحي من خلال معاناتي أولاً من الحساسية من البيض، وبعض المواد التي تدخل في صناعة الحلويات، فحاولت أن أقدم مفهوم الأكل الصحي، لأن الناس يعتقدون أن تناول المخبوزات الخالية من الغلوتين يعني أنهم يتناولون الأطعمة الصحية وأنها لا تسبب زيادة الوزن، وهذا غير واقعي، فهذا النوع من المخبوزات قد يحتوي على السكر أو المكونات غير الصحية».

وأضافت: «أطلقت على مشروعي اسم (ميثا تريتس)، لأنه يحمل مفهوماً أبعد من المخبوزات والحلويات، بل يطور المرء صحياً، ولذا أشرح هذا المفهوم من خلال الوصفات التي أقدمها، كونها تعتمد بشكل أساسي على مكونات غير ضارة، كما أنها تستخدم المكونات غير المصنعة والعضوية».

معلومات صحيحة

انطلقت ميثاء في مشروعها خلال جائحة «كورونا»، وبدأت التسويق له من خلال صفحتها عبر «إنستغرام»، التي تعمل من خلالها أيضاً على تقديم المعلومات الصحية حول الطعام، إذ تؤكد أنها كانت تتناول المأكولات الصحية، كما أنها حصلت على شهادة في هذا المجال، وستتابع دراستها فيه.

ولفتت إلى أنها تضع كل خبراتها المعرفية وكذلك العملية في المشروع، إذ تعلمت الخبز من جدتها منذ الصغر، وبعدها اختبرت الوصفات من خلال التجريب وطوّرت من نفسها.

وتسعى من خلال ما تنشره عبر صفحة مشروعها على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى تحرير البعض من الشعور بالذنب عند تناول المخبوزات أو الحلويات، موضحة أن كثيرين ممن يتبعون أنظمة غذائية للتخلص من الوزن الزائد يكسبون الوزن المفقود بمجرد التوقف عن الحِميات، لأنها لا تؤسس لنظام غذائي متوازن وصحي.

تحديات

عن تحديات انطلاق تأسيس مشروع جديد، رأت ميثاء أن «أبرز الصعوبات كانت من البداية من خلال صفحة (إنستغرام)، ولذا اعتمدت من خلالها إلى إيجاد مساحة للحوار مع المتابعين، والإجابة عن جميع أسئلتهم، وهذا سمح للناس بالتعرف إلى من هو خلف الفكرة، وبالتالي أسهم في الترويج للمشروع، لأن الصفحة لا تركز على جانب البيع فحسب، بل أيضاً على التثقيف وخلق معرفة ووعي بالأكل الصحي».

وأوضحت أنها في البدء واجهت أيضاً بعض المشكلات التي ترتبط بالتوصيل، خصوصاً من إمارة إلى أخرى، لاسيما في فترة أزمة «كورونا»، لكنها مع الخبرة ومع مرور الوقت تمكنت من السيطرة على كل هذه المشكلات.


أسلوب أفضل.. ونصيحة

تحضّر ميثاء العويس لتقديم المنتجات وتوصيلها، أو التعاون مع آخرين معتمدين، ولا تطمح إلى تأسيس مقهى خاص بها، إذ تسعى، كما تقول، إلى افتتاح مطبخ وليس مقهى، مع التعاون مع «كافيهات» أخرى، إذ تعتبر أن هذا الأسلوب في المشروعات أفضل للتقديم للزبائن، كما أن المقهى يحتاج إلى دراسة حول كيفية القيام به، ووجهت نصيحة لمن يريدون دخول مشروع جديد بالتركيز على العلاقة مع الزبائن، والاستماع إلى تجاربهم مع المنتج بهدف تحسين العلامة التجارية.


• أعتمد بشكل أساسي على مكونات غير ضارة، كما أستخدم المكونات غير المصنّعة والعضوية.

• تعلمت الخَبز من جدتي منذ الصغر، واختبرت الوصفات من خلال التجريب وطوّرت من نفسي.

طباعة