رافق عمليات التعقيم وخرج بصور شاهدة على مرحلة استثنائية

أشوك فيرما.. يوثق «لحظات كورونا»

صورة

لحظات من الترقب والاكتشاف والرهبة من المجهول، وثقها المصور الفوتوغرافي الزميل أشوك فيرما في معرضه الذي يحمل عنوان «الإمارات تكافح كوفيد-19»، والتي عرضت في مهرجان التصوير الدولي «إكسبوجر» الذي يختتم فعالياته اليوم.

وثق فيرما من خلال الصور التي التقطها وهو يعمل ضمن مهام صحافية، اللحظات الأولى للتعاطي مع فيروس كورونا، والذي تمكن من تغيير واقع الحياة في العالم، فعكست صوره ملامح الخوف في عيون العاملين في البلدية على تعقيم الشوارع، كما رصد حالة السكون والهدوء والفراغ في الشوارع، لتكون صوره شاهدة على مرحلة ستبقى في أذهان الناس.

وعن الانطلاق في هذه المهمة والتقاط الصور الموجودة في المعرض، قال فيرما: «تلقيت مهمة صحافية للقيام بتغطية إجراءات التعقيم التي كانت ستباشر البلدية القيام بها في إمارة الشارقة. في الواقع كان التكليف لمهمة صحافية اعتيادية، ولكني شعرت بالحيرة حول ما الذي سيحدث خلال هذه التغطية، فمن خلال عملي كمصور صحافي غالباً ما أتوقع الحدث بسبب الخبرة في التعاطي مع التغطيات على مر السنوات، ولكن مع حدث جديد بكل المقاييس كهذا، كان من الصعب توقع ماذا ستلتقط العدسة». وأضاف فيرما: «شعرت بالحماسة لتصوير هذه المهمة، لأنها من الأحداث التي لن تتكرر في حياتي، ولهذا ذهبت مع كاميرتين وكان يفترض أن التقط فيديو أيضاً، وصلت الى الموقع وكانت المدينة مغلقة تماماً، والشوارع خالية من الناس، مع وجود فريق العمل الخاص بالتعقيم والمزود بمعدات كنا نراها للمرة الأولى، إلى جانب السيارات الكبيرة، وكنا نجهل كيف سيتم إجراء التعقيم وكيف سيتم توزيع المواد الكيميائية المعقمة».

عمل فيرما على توثيق اللحظات الخاصة بالتعقيم بكل شغف، فراح يتجول بين العاملين، كما أن المواد المعقمة كانت تصل إليه وإلى كاميرته وعيونه، ولم يدرك طبيعة المواد التي تصل اليه، ولكن ما سيطر عليه في تلك الساعة هو توثيق اللحظات. وأكد فيرما أن مهمة التعقيم استمرت ما يقارب الساعة ليلاً، وقد تم الانتقال الى العديد من الأماكن، موضحاً أن الصور في المعرض تعود إلى مهمتين، وقد التقطها في يومين مختلفين.

أما التحديات التي واجهها فيرما خلال التقاط الصور، فكانت تكمن في المجهول الذي يحمل القصة المراد تصويرها، لأنه في العادة يمكن توقع الأحداث وكيف سيلتقطها، بينما في هذه الحالة كان توقع ما سيحدث صعباً جداً، حيث واجه الجميع لحظات مخيفة بمن فيهم العاملون الذين كانت تبدو في عيونهم الرهبة من كل الحدث، فهو جديد عليهم أيضاً، كما أشار فيرما الى أن التعقيم كان ليلاً والإضاءة الليلية تحمل الكثير من التحديات في التقاط الصورة بوضوح، وكان لديه كاميرتان مع عدستين مختلفتين، وبالتالي كان لا بد من التقاط الصور في اللحظات المناسبة.

وعن المشاركة في «إكسبوجر»، نوه فيرما بأنه حين التقط الصور نشر بعضاً منها على صفحته الخاصة على «انستغرام»، فتواصلوا معه من أجل المشاركة في المعرض نظراً لأهمية الصور التي توثق مرحلة مهمة في مواجهة فيروس صغير غيّر شكل الحياة على الكوكب، خصوصاً أن الصور كانت في بدايات التعاطي مع الجائحة وكل المجهول الذي رافقها آنذاك.

التقط فيرما الكثير من الصور التي توثق جائحة كورونا، ولكنه رأى أن ما يميز هذه الصور هو أنها كانت مهمة تقام للمرة الأولى، وتعبر عن لحظة تاريخية، معتبراً أن اختيار صوره للمعرض يعني له الكثير، وأردف بالقول: «إنه شرف لي أن أشارك في المعرض، خصوصاً أنهم هم من تواصوا معي، ولم أسع إلى المشاركة، ففي المعرض يوجد ما يقارب 54 مصوراً، وكلهم متميزون بكل ما يقومون به، وأن أكون جزءاً من المعرض يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والمهني، فهو اعتراف بالجهد الذي أقوم به».

جلسة حوارية

قدم المصور الصحافي الزميل أشوك فيرما جلسة حوارية حول التصوير في الشارع ضمن الجلسات الحوارية التي تنظم في «إكسبوجر»، وتحدث خلال هذه الجلسة عن ماهية تصوير الشارع، والذي وصفه بكونه الصوت الداخلي والرسالة التي يقدمها المصور للآخرين. وعرض خلال الجلسة الاختلافات في تصوير الشارع بحسب الأماكن واللحظة والموضوع، مشيراً الى أن المصور يجب أن يزود بالصبر وكذلك بالمعرفة لانتقاء العدسة الصحيحة ونوعية الكاميرا والمسافة التي يلتقط منها الصورة كي ينجح المصور في التقاط لحظة تروي حكاية كاملة.

طباعة