غزة.. أقنعة ثلاثية الأبعاد تغير حياة ضحايا حروق الوجه

صورة

كان أحمد الناطور في كشكه الصغير يبيع الأحذية في سوق بغزة في مارس الماضي عندما اندلع حريق في مخبز قريب. امتدت ألسنة اللهب وسط الزحام وتحول المتسوقون إلى فريسة للنار.
قُتل 25 شخصا وأُصيب الناطور، الذي يبلغ من العمر 34 عاما، بحروق شديدة في الوجه وأجزاء أخرى من الجسم. بعد أشهر في المستشفى، عاد إلى المنزل، وأصبح بمقدوره الخروج الآن والعودة للحياة خلف قناع طبي يتم تصنيعه محليا للمرة الأولى.
وتوفر منظمة أطباء بلا حدود-فرنسا أقنعة ضاغطة لضحايا حروق الوجه في غزة على أمل مساعدتهم على الشفاء وتجهيز البعض للجراحات الترميمية. وتستخدم المنظمة ماسحا ضوئيا بتكنولوجيا التصوير ثلاثي الأبعاد وطابعة ثلاثية الأبعاد مملوكة لشركة في غزة. تُصنع الأقنعة الشفافة من مواد بلاستيكية صلبة مستوردة من فرنسا تساعد على تليين الأنسجة ومنع المضاعفات كالندوب الغائرة. وقال الناطور من وراء القناع الذي تم تثبيته بأشرطة مطاطية "لما بلبسه برتاح". ويضيف "بتريح الوجه، واستخدامه سهل، يعني بروح أشتري وأنا لابسه".
وفي الماضي، لم يكن يتسنى لمصابي الحروق في غزة استخدام الأقنعة ثلاثية الأبعاد إلا عند سفرهم إلى الأردن لإجراء الجراحات الترميمية.
وأصبح السفر شبه مستحيل بسبب قيود كورونا، ولم يتمكن سوى مريضين فقط من غزة من القيام بالرحلة في 2020 مقارنة بحوالي 25 في 2019.
وفي إحدى عيادات  منظمة أطباء بلا حدود-فرنسا في غزة قال عبد الحميد قرضايا مدير نشاط العلاج الطبيعي "حاليا جبنا نتائج مذهلة مع بعض المرضى". وأضاف "تقريبا عملنا القناع لثلاثة وعشرين مريض منذ منتصف 2020 وهذا القناع ساعد في تغيير حياتهم".

طباعة