نهيان بن مبارك: دولتنا حريصة على تحقيق السعادة والنماء للجميع

«منتدى تعزيز الأخوة الإنسانية بالحكومة»: التسامح مجال للتميّز في الإمارات

المشاركون في المنتدى أكدوا أن الإمارات نموذج في تعزيز قيم الأخوة. من المصدر

انطلقت، أمس، جلسات منتدى تعزيز الأخوة الإنسانية في العمل الحكومي، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش، بالتنسيق مع لجان التسامح في أكثر من 40 وزارة وهيئة اتحادية، لمناقشة الآليات والأدوات والجهود التي تستخدمها مؤسسات الدولة لترسيخ وتفعيل ثوابت وثيقة الأخوة الإنسانية ومبادئها.

حضر جلسات المنتدى، الذي افتتحه الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، ووزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ووزير التربية والتعليم، حسين بن إبراهيم الحمادي، ووزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد، ومدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الدكتور سلطان محمد النعيمي، ووكيل دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، حمد علي محمد الظاهري.

وقال الشيخ نهيان بن مبارك، في كلمته الافتتاحية، إن المنتدى يهدف إلى تبادل الأفكار والآراء حول سُبل تعزيز مبادئ الأخوة الإنسانية في عمل حكومة الإمارات وبناء قنوات للعمل المشترك والناجح في هذا المجال، بدولتنا التي تحرص على التواصل الإيجابي مع الجميع.

وأعرب عن تقديره للمشاركين ولأعضاء لجان التسامح في الجهات الحكومية، وجهودهم الطيبة في أن يكون التسامح والأخوة الإنسانية مجالاً خصباً للتميز في عمل الوزارات والهيئات، ووسيلة فعالة لتشجيع العمل المشترك بين جميع مؤسسات المجتمع، وتحقيق الاندماج الكامل جميع السكان في مسيرة الدولة، وأن تكون الأخوة الإنسانية طريقاً للتواصل مع الدول والشعوب، وبناء العلاقات الطيبة مع الأصدقاء والأشقاء، وتحقيق التفاهم والسلام في ربوع العالم، بهدف أن تكون الإمارات في المقدمة والطليعة دائماً بين جميع الدول والشعوب، في حرصها على أن تكون القيم الإنسانية هي الأساس في بناء الحاضر وفي تشكيل المستقبل على نحو يحقق السعادة والنماء للبشر.

نموذج عالمي

من ناحيته، قال الدكتور أنور قرقاش إن «وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية، التي انطلقت من الإمارات، إنما تمثل دعوة عالمية مفعمة بالأمل لإحياء القيم الإنسانية التي تحض على التآخي والمحبة، والتعاون والتسامح بين البشر، وبين شرق العالم وغربه، كما تعزز نهج الدولة القائم على الانفتاح والتعددية الثقافية والعيش المشترك، حتى أضحت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً للتسامح والسعادة والازدهار، إذ يقطنها العديد من الجنسيات من شرق العالم وغربه، تعيش فيها بكرامة وحرية وسلام، وتحظى بكل الحقوق، وتنعم بالعدل والمساواة، في تأكيد على أن ما يجمع المجتمع الإنساني أكثر مما يفرقه».

وأوضح أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي قامت بتضمين مبدأين مهمين من مبادئ الأخوة الإنسانية، هما التسامح والتعايش، ضمن المحاور الرئيسة لسياسة دولة الإمارات الخارجية، حيث شملت الأهداف تحت هذا المحور، تعزيز مبادرات وشراكات التسامح والتعايش الإماراتية، إقليمياً ودولياً، وتوسيع نموذجها في التناغم والاعتدال ليشمل مجالات ثقافية ودينية جديدة، والاستمرار في تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتسامح والتعايش، وتعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات في مواجهة الإرهاب والتطرف.

من جانبه، قال حسين الحمادي إن «التحرك الكبير لإعلاء قيم الأخوة الإنسانية الذي تقوده الإمارات، ما هو إلا ثمرة لنهج ترسخ منذ عقود، وتوليه القيادة اهتمامها، ومنتدى آليات تعزيز مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية في العمل الحكومي، امتداد لهذا الفكر الإنساني الناضج والمحب للخير والمتقبل للآخر، الذي تمثله الإمارات قيادة وشعباً على مدى تاريخها».

وأضاف أن وزارة التربية والتعليم ضمّنت مبادئ الوثيقة في المناهج الوطنية، وحولتها إلى دروس وموضوعات ومواقف تعليمية وتربوية، ليقوم طلبة المدارس الإماراتية بدراستها وقراءتها وتحليلها واستنتاج القيم والعبر منها، إضافة إلى تنفيذ العديد من المبادرات في الميدان التربوي، التي تكرس روح التسامح والتعايش بين جميع الأديان.

مهرجان قبول الآخر

من جهتها، قالت حصة بوحميد: «إنه لمن دواعي سروري أن أشارككم في مهرجان الأخوة الإنسانية في وطن الانسجام والاحترام، إنه مهرجان قبول الآخر هنا في الإمارات التي تأسست على قيم العروبة والوحدة والعطاء، فكانت ولاتزال وطناً وحضناً للإنسان»، مؤكدة أن تحقيق السعادة من خلال ثوابت وثيقة الأخوة الإنسانية، هي تحصيل حاصل لجهود الإمارات وريادتها ومبادراتها الإنسانية التي جسدتها من خلال هذه الوثيقة التي تؤرّخ للإخاء والمودة والوفاء بين شعوب ودول العالم. وعن مدى العمق الاستراتيجي لبنود وثيقة الأخوة الإنسانية وتأثيرها في المستقبل، قال الدكتور سلطان النعيمي، إن «الأبعاد الاستراتيجية لتفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية واعدة، وما تحتاج إليه هو الإرادة، والمنهجية الصحيحة التي سيتلاشى معها العديد من التهديدات التي تعصف بالإنسانية، وستبقى الواقعية في العلاقات الدولية حاضرة»، مشيراً إلى أن «عبارة (من أجل السلام العالمي والعيش المشترك) تأتي رديفةً لوثيقة الأخوة الإنسانية، فالهدف السامي لهذه الوثيقة هو تحقيق السلام العالمي الذي بدوره سيؤدي إلى العيش المشترك»، وحول رسائل الوثيقة إلى العالم، أوضح النعيمي أنها توجه رسائل واضحة الملامح ليتحمل الجميع مسؤوليته، فجاءت الرسائل إلى قادة العالم بالعمل الجاد لنشر ثقافة التسامح، والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة، وإلى المفكرين والفلاسفة ورجال الدين والمثقفين والإعلاميين، بدعوتهم لكي يكتشفوا قيم السلام والعدل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك. بينما قال حمد الظاهري، الذي تحدث عن دور وثيقة الأخوة الإنسانية في الجهود المجتمعية، إن «الإمارات منذ تأسيسها عملت على إرساء مفاهيم التلاحم والتعايش المجتمعي، كما حرصت على احترام وتعزيز التعددية الثقافية، إذ أصبحت الإمارات حالياً موطناً آمناً وطموحاً لأكثر من 200 جنسية»، مؤكداً التزام دائرة تنمية المجتمع بالرؤية الحكيمة للدولة، وعملت خلال تنفيذ أجندة القطاع الاجتماعي على تعزيز التكامل والتماسك بين فئات المجتمع بمختلف أطيافه، من خلال إطلاق المبادرات والبرامج التي تهدف إلى توفير حياة كريمة للجميع.

دور محوري

قال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إن المنتدى يحتفي باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، الذي أعلنته الأمم المتحدة احتفاء بيوم إصدار وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية، معرباً عن اعتزازه بالدور القيادي والمحوري لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إصدار وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية، بل ودوره في قيام الأمم المتحدة بإعلان يوم صدور هذه الوثيقة يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية، مؤكداً أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إنما يجسد بالقول والعمل معاً كيف أن الإمارات الحبيبة دولة عميقة التراث والأصول، ويدعمها شعب صانع للحضارة والتاريخ، وحريص على التواصل الإيجابي مع الجميع، كما أنها دولة ترعى إنجازاتها دائماً قيادة مخلصة تشجع الفكر المستنير، وتسعى بكل عزم والتزام إلى إسعاد الناس وإلى تحقيق جودة الحياة في كل مكان».


أنور قرقاش:

• «وثيقة الأخوة، التي انطلقت من الإمارات، تمثل دعوة عالمية مفعمة بالأمل لإحياء قيم إنسانية تحضّ على المحبة».

حسين الحمادي:

• «وزارة التربية ضمنت مبادئ الوثيقة في المناهج وحولتها إلى دروس وموضوعات ومواقف تعليمية».

حصة بوحميد:

• «الإمارات وطن قبول الآخر، إذ تأسست على قيم العروبة والوحدة والعطاء، وكانت ولاتزال وطناً وحضناً للإنسان».

سلطان النعيمي:

• «الهدف السامي لهذه الوثيقة هو تحقيق السلام العالمي، الذي بدوره سيؤدي إلى العيش المشترك».

حمد الظاهري:

• «الإمارات منذ تأسيسها حرصت على احترام التعددية الثقافية، حتى أصبحت موطناً آمناً لـ200 جنسية».


• تبادل الأفكار حول تعزيز مبادئ الأخوة الإنسانية وبناء قنوات للعمل المشترك.

طباعة