علي الفلاسي: رسالة شكر لمن قدّم الكثير لنهضة وتطوّر الوطن

بالفيديو.. «غافات آل مكتوم».. 1446 شجيــرة تشكل صورة محمد بن راشد

صورة

ظل الشغف بالزراعة والمهن اليدوية والرغبة في تقديم عمل متفرد يجسّد جهود الإمارات في الحفاظ على الطبيعة، الدافع الأساسي للمواطن علي الفلاسي لتنفيذ فكرته المبتكرة التي جعل منها صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منطلقاً لمشروعه الذي صممه ونفذه بجهود فردية ليكرس به عشقه للبيئة، وموجهاً رسالة عرفان لسموّه على الجهود التي يبذلها باستمرار في سبيل النهضة والتطور، والتي تصب ثمارها دوماً في مصلحة الجميع، مواطنين ومقيمين.

انطلاق الحلم

 

وأكد الفلاسي في حواره مع «الإمارات اليوم» حول تفاصيل «غافات آل مكتوم»، أنه انطلق في تحقيق حلمه منذ بداية أكتوبر الماضي، من خلال زراعة أكثر من 1446 شجرة من أشجار الغاف الشهيرة باقترانها بهوية الإمارات وتاريخها الأصيل، والتي توجت رمزاً من رموز التسامح بين الناس، فكانت هذه المبادرة بمثابة الإنجاز البيئي والفني الذي حرص صاحبه على وصفه بالمشروع المتكامل.

وأوضح: «انطلقت أولى الخطوات بعملية البحث عن قطعة أرض مسطحة يمكن من خلالها تنفيذ هذا المشروع الذي عملت بشكل فردي على تصميمه والإشراف عليه، قبل الحصول على شجيرات الغاف من مشتل بلدية دبي، والشروع في زراعتها على مساحة تصل إلى أكثر من 250 ألف متر مربع، لتتجاوز اليوم مساحة 360 ألف متر مربع مع الإطار الذي سيكون طبعاً صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مرسومة بأشجار الغاف حين اكتمال المشروع ونمو الشجر بعد ثلاث سنوات على أبعد تقدير».

ونوّه الفلاسي بمكانة «الغافة» في الوجدان الشعبي الإماراتي: «فاختيار هذه الشجرة له مدلولاته الرمزية، وقيمتها في الحفاظ على النظام البيئي في دولة الإمارات، وقدرتها الكبيرة على تحمل درجات الحرارة العالية وشح المياه في المناطق الصحراوية». وحول مراحل مشروع «غافات آل مكتوم»، توقف علي الفلاسي عند مرحلة التحضير، واستعانته في البداية بشركة خاصة لتصميم «المشروع - اللوحة» على الكمبيوتر، قبل أن ينفذه بطرق وصفها بـ«البسيطة» لاعتمادها على عملية «تخطيط» الأرض أولاً، وتثبيت الحبال لزراعة شجيرات الغاف الصغيرة، ومن ثم قياس المسافة المطلوبة بينها قبل الغرس، مضيفاً: «خلال هذه المرحلة انتهينا من عملية الزراعة للانتقال إلى مرحلة الرعاية والمتابعة واستبدال الشجيرات الصغيرة التي لم تَنْمُ بشكل طبيعي بأخرى أكثر قدرة على الاستمرار، نظراً لطبيعة المكان، وبانتظار هطول الأمطار ونموها بشكل متوازن».

وحول ري شجيراته الـ1446، أضاف: «أعتني بها بشكل يدوي أسبوعياً من خلال سقي نحو 400 شجرة كل يوم سبت باستخدام خزان مياه متنقل قمت بتركيبه وتثبيته في الجزء الخلفي من سيارتي الخاصة لإنجاز مهمة الري التي تمتد كل مرة من الساعة السابعة صباحاً إلى السابعة مساء».

مشروعات مستقبلية

على الرغم من صعوبة استكمال المشروع بشكل منفرد، والتحديات التي تواجه إنجازه وسط بيئة صحراوية، لم تثبط عزيمة علي الفلاسي ولا عزمه على تنفيذ هذه «المهمة الصعبة» التي يرى أنها هواية غير تقليدية تختلف عن الأساليب الكلاسيكية في زراعة الأشجار على الطرقات الخارجية في المناسبات، لتصل إلى حدود لفت الانتباه إلى ضرورة مشاركة الجميع في هذا المشروع البيئي الحيوي الذي وصفه صاحبه بالقول: «لدي أفكار متنوعة لتطوير هذا المشروع الذي ارتأيت أن أسميه غافات آل مكتوم، والذي أتمنى أن تتاح لي فرصة دعوة كل فئات الجمهور للمشاركة فيه، إذ أنوي مستقبلاً رسم لوحة جديدة من الأشجار على صورة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وكذلك صورة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، طيب الله ثراه، بالإضافة إلى واحة شجرية مستوحاة من روح الاتحاد وصورة الآباء المؤسسين لدولة الإمارات العربية المتحدة».

وتابع الفلاسي: «كما أفكر جدياً في مشروع عبارات بكل لغات العالم بالشجر، وذلك بالقرب من مطار آل مكتوم، يمكن رؤيتها من خلال الطائرة ترحيباً بزوار بلادي الإمارات، كما هي مناسبة متجددة كل مرة، لتوجيه الشكر وعبارات الامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي قدّم الكثير ومازال يقدم لهذا الوطن الغالي».

تجارب ناجحة

في إطار حديثه عن المشروع الجديد، توقف علي الفلاسي عند شغفه القديم بالزراعة وبمختلف الأعمال اليدوية، على حد تعبيره، والتي يخصص لها الوقت الكافي في روزنامة أولوياته، ليتقاسمها مع مسؤوليات عمله كموظف بدوام كامل في إحدى الدوائر الحكومية بدبي.

وذكر أنه حرص على اصطحاب الأهل والعائلة للاطلاع على مشروعه الجديد والاستمتاع بالعناية بشجيرات الغاف القريبة إلى قلبه، والتي يضيفها إلى تجاربه الناجحة الأخرى في مجال الزراعة. وأضاف: «علاوة على هذا المشروع، سعيد بتمكني من زراعة حماض البر في حديقة منزلي الخاص على مدار العام، وهي عبارة عن نبتة حولية معروفة لدى سكان الإمارات في أوقات الربيع».

نداء

بالقرب من مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، وقع اختيار علي الفلاسي لتنفيذ مشروعه الجديد الذي تحمس في وصف بداية تشكّل ملامحه الواضحة اليوم، وذلك، بعد أشهر من العمل المستمر، مشيراً إلى إمكانية مشاهدته حالياً من على ارتفاع 5000 قدم باستخدام طائرة «درون».

وأعرب عن أمنيته في أن تقوم بلدية دبي بمساعدته على سقي الأشجار اليانعة، نظراً لصعوبة القيام بهذه المهمة الشاقة بمفرده.


- «أفكر في مشروع عبارات بكل لغات العالم بالشجر، يمكن رؤيتها من الطائرة ترحيباً بزوار بلادي الإمارات».

- «أعتني بالشجيرات من خلال سقي 400 شجيرة باستخدام خزان مياه متنقل في سيارتي».

- شجرة الغاف تلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على النظام البيئي في الإمارات، ولها القدرة على تحمّل درجات الحرارة العالية وشحّ المياه.

طباعة