تخطت فيها سيرتها حدود الدولة إلى العالمية

#أجمل شتاء في العالم.. خورفكان «أجمل شتاء» بين الطبيعة الساحرة وتاريخ البطولات

صورة

تحولت مدينة خورفكان من مدينة صغيرة في شرق الإمارات إلى «هشتاق على وسائل التواصل الاجتماعي»، تخطت فيه سيرتها حدود الدولة إلى العالمية، بعد أن اعتنى بجمالها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وقام بتطوير معالمها وترميم تاريخها العريق.

حديقة شيص

برزت حديقة شيص، أخيراً، بجمالها وتاريخها العريق، بعد أن تم تطويق جبالها بأسوار حديقة شيص التي تمكن الزائر من رؤية الجبال وهي تعانق أطراف السحاب لتشكل أجمل لوحات الطبيعة على الإطلاق. وأصبحت حديقة شيص الواقعة في شرق دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي جزء من مدينة خورفكان التابعة لإمارة الشارقة مقصداً للمواطنين والمقيمين في الدولة، كما تتمتع بمناخها المعتدل على مدار العام، ما يجعلها فرصة جميلة للعودة للحياة الهادئة بعد صخب المدينة والأجهزة الإلكترونية التي استحوذت على وقت العائلة والأطفال.

وتمتد حديقة شيص الجديدة على مساحة 11.362 متراً مربعاً، ويميزها شلال اصطناعي بارتفاع 25 متراً يصب داخل البحيرة المحاطة بمسارات حجرية وتشكيلات من الجلسات الحجرية، كما تضم الحديقة مرافق خدمية كدورات المياه، ومواقف السيارات التي تكفي 175 سيارة، بالإضافة لمرافق ترفيهية وممشى جبلي مكون من ثلاثة مستويات، متصلة من خلال سلالم حجرية.

وتضم الحديقة منطقة مخصصة للعب الأطفال تمتاز بتنوع الألعاب مع مراعاة تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة، ومسرحاً خارجياً يتسع لـ70 شخصاً بالإضافة لمنطقة خاصة بالشواء.

استراحة الرفيصة

يقع سد الرفيصة في خورفكان وتحديداً في منطقة وادي شي، التي شيدت بين الجبال الشاهقة، بمنظر أخاذ يأسر العين عبر شلالات اصطناعية يصل طولها إلى 55 متراً تصب في البحيرة الجميلة التي تحتوي على عدد من البط يتهافت المواطنون والمقيمون والسياح لإطعامها وتصويرها.

ويعتبر ممشى متنزه سد الرفيصة البالغ طوله 730 متراً، والمحاط من كل جوانبه بأشجار النخيل والأعشاب الخضراء مقصداً للرياضيين، سواء من أهالي مدينة خورفكان أو المقيمين والسائحين للمتعة الاستثنائية التي يضيفها لهم، كما توفر زيارة الاستراحة خوض تجربة رحلة بحرية حول السد من خلال التجديف لاكتشاف سر جمال السد وهيبته بجباله الشامخة، كما تم توفير مواقف تتسع لـ45 مركبة ومسجد بقسمين للرجال والنساء.

برجا الرابي والعدواني

يرجع تاريخ بناء برج الرابي إلى عام 1915م في عهد الشيخ سعيد بن حمد بن ماجد القاسمي، ويتميز بتصميمه الهندسي المتعدد الأشكال، وإطلالته المتميزة على المدينة التي تُمكّن من رؤية مدينة خورفكان بأكملها.

ويقع برج الرابي على قمة جبل من أهم الجبال ومواقعها، حيث يطل على غالبية المدينة والطريق الداخلي المؤدي إليها، ويُشكّل مع سلسلة الأبراج المنتشرة في خورفكان سلسلة دفاعية متكاملة، ويعتبر خط الدفاع والمراقبة الأول من جهة الداخل ويتصل اتصالاً بصرياً وصوتياً مع حصن خورفكان، وبالتالي برج العدواني من جهة، وبقية الأبراج المتقدمة من جهة الداخل، كما أن موقعه الفريد والمسيطر على مساحات واسعة من الطرق البرية، خصوصاً الطريق المحاذي للوادي يجعل له أهمية استثنائية فهو يشكل خط الدفاع والمراقبة الأول من جهة الداخل بعد ترميمه وتأهيل المنطقة المحيطة به.

برج العدواني

يعتلي برج العدواني قمة جبلية تطل على مدخل ميناء خورفكان التاريخي الذي يقع شرق المدينة ويتميز بشكله الفريد فلا يشبه بقية الأبراج المعروفة في دولة الإمارات من حيث الشكل والارتفاع، وبالنسبة للعرض فهو أقرب لما يشبه العمود أو المسلة، ما دعا البعض لتسميته المنارة وهو عبارة عن عمود دائري مصمت في قسمه العلوي لا يمكن الصعود عليه كبقية الأبراج، ويتموضع على قاعدة دائرية أوسع منه تضم فراغاً داخلياً تنخفض أرضيتها نحو الأسفل لما يقارب المترين وتعلو هذا الفراغ قبة حجرية. ولم يستخدم في بناء الهيكل الإنشائي في هذا البرج أية مواد خشبية كبقية الأبراج التي عادة ما تستخدم في بناء الأسقف واستعيض عنها بالقبة الحجرية، وقد تم هدم البرج في منتصف الثمانينات من القرن الماضي بهدف توسيع ميناء خورفكان، كما تمت إزالة الجبل الذي كان يعتليه، وأزيل بذلك معلم تاريخي وطبيعي من معالم مدينة خورفكان حتى أعيد بناؤه بشكله الحالي بناء على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة.

قناة الوادي

تمتاز قناة الوادي المائية بمنظرها الاستثنائي الذي يحمل الزائر للماضي ولسفن الصيد القديمة، وتقع بين القلعة البرتغالية وسوق شرق، ويصل طولها إلى 700 متر وعرضها خمسة أمتار، وهي أحد أبرز المرافق السياحية المميزة بأنشطتها الترفيهية، حيث توفر للزوار فرصة ركوب العربات المائية والتجول في أرجائها. وتتصل قناة الوادي بشاطئ البحر، وجرى تعميقها لضمان استمرارية وجود المياه فيها طوال الوقت بحسب حالات المد والجزر، وتستخدم القناة كمصب لمياه الوادي وقت الأمطار.

سوق شرق

يحتل سوق خورفكان القديم (سوق شرق) مكانة عزيزة في قلوب أهالي خورفكان، فهو ماضيهم الجميل الذي يحمل في طياته الذكريات الدافئة، وصوت الباعة قديماً الذي لايزال يرنُّ في آذانهم، فقد جرى ترميمه ورفده بالعديد من المحال والأنشطة التجارية المتنوعة، ليصبح وجهة سياحية وترفيهية لكل الزوار والقاطنين بمدينة خورفكان، كونه يضم العديد من جماليات السوق التراثي القديم، فضلاً عن شكله المعماري العتيق.

ويمكن لزائر سوق شرق زيارة متحف السوق القديم (متحف الحرف)، الذي يشكل مساحة ثقافية وتراثية، تضم العديد من الأقسام التي خصصت لعرض وشرح الفنون والحرف اليدوية القديمة بتجربة فريدة من نوعها في عقب الماضي والذكريات الجميلة. وتم تخصيص 25 محلاً في السكة الموازية لمحور السوق الرئيس، لعرض الحرف التقليدية المندثرة، وتعكس الحرف مختلف البيئات البحرية والجبلية، وكل حرف السكان قديماً، ومنها الطب الشعبي والحلاقة والخياطة واستخراج اللؤلؤ، وتعليم القرآن واستخراج الدبس والحرف البحرية، وغيرها، ما يجعل الزائر يعيش تجربة واقعية للحرف التقليدية.


- من مدينة صغيرة في شرق الإمارات إلى «هشتاق على وسائل التواصل الاجتماعي».

- حديقة شيص تُمكّن الزائر من رؤية الجبال وهي تعانق أطراف السحاب لتشكل أجمل لوحات الطبيعة.

 

طباعة