مواقع أثرية تعكس تطوّر ثقافات ما قبل التاريخ المتعاقبة

بالصور.. «حفيت الصحراوي».. رحلة في أعماق تاريخ الإمارات

صورة

يشعر الزائر لمنتزه جبل حفيت الصحراوي، منذ الوهلة الأولى، بأنه يغوص في أعماق التاريخ الإماراتي، نظراً لما يضمه المنتزه - الذي يُعد أحد المواقع الثقافية في منطقة العين التي أدرجت على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، إلى جانب تصنيفه «متنزهاً وطنياً» بموجب المرسوم الأميري رقم 21 لعام 2017 - من إرث استثنائي من تاريخ المنطقة.

ويضيف المنتزه «قيمة استثنائية عالمية» لزوّار منطقة العين، التي تحتضن مواقع أثرية تاريخية مختلفة تعكس تطوّر ثقافات ما قبل التاريخ المتعاقبة في منطقة صحراوية، ابتداء من العصر الحجري الحديث ولغاية العصر الحديدي.

وافتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، في فبراير 2020 «منتزه جبل حفيت الصحراوي» كأحدث وجهة أثرية ترفيهية تتضمن أنشطة تفاعلية مميزة وآثاراً تاريخية رائعة على السفح الشرقي لجبل حفيت، والذي يقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب منطقة العين.

حفظ وصون

وقال رئيس قسم عمليات المواقع الثقافية بدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي ناصر هلال الكيومي: «يهدف منتزه جبل حفيت الصحراوي بشكل أساسي إلى حماية الآثار والمشهد الثقافي في المنطقة والحفاظ عليه، بما يتماشى مع مهمة الدائرة الرامية إلى حفظ وصون التراث الثقافي الإماراتي، إضافة إلى استعراض التنوّع البيولوجي الفريد، الذي يضمه المنتزه عبر مجموعة كبيرة من المقومات الثقافية والطبيعية ذات الأهمية العالمية».

وأكد الكيومي أن دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي هي الجهة المسؤولة على إدارة المنتزه، باعتبارها وجهة سياحية جديدة تحتضن معالم أثرية وتجارب مختلفة، ولأهمية المكان تم تكليف شركة براري للموارد الطبيعية بتشغيل أنشطة منتزه جبل حفيت الصحراوي، وهي الشركة البيئية الخاصة بإدارة وتطوير الغابات والموارد الطبيعية في جميع أنحاء إمارة أبوظبي، بما في ذلك جزيرة صير بني ياس ومنتجع تلال.

أنشطة تفاعلية

وأوضح أن منتزه جبل حفيت يتيح لزوّاره مجموعة واسعة من الأنشطة التفاعلية في الهواء الطلق التي تتنوّع من رحلات المشي (Hiking) بشكل منفرد أو ضمن مجموعة، إلى جانب جولات إرشادية على دراجات رباعية الدفع حول البقايا الأثرية، بالإضافة إلى ركوب الخيول والجمال، كما يوفر المنتزه ثلاث مظلات مثالية للنزهات، ومقاعد مظللة لاستراحة الزوّار وراكبي الدراجات للاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية، ما يجعل زيارتهم تجربة لا تنسى.

وأضاف أن المنتزه يضم خمسة مسارات لرياضة المشي «Hiking» التي تلقى رواجاً لدى زوار المنتزه الذين يستمتعون بممارسة هذه الرياضة ومشاهدة المدافن الأثرية، عبر الاطلاع على معلومات عن المنتزه خلال مسار رحلتهم عبر اللوحات التعريفية الموجودة في جميع المسارات المخصصة للمشي، ليحظوا بتجربة استثنائية تأخذهم عبر التاريخ للاستيطان البشري القديم لهذه المنطقة التي تُعد من المواقع الأثرية العالمية.

تخييم

يقدّم المنتزه تجارب تخييم تلبي الأذواق كافة، ابتداءً بخيمة القبة الفاخرة والخيمة الشفافة المكيفتين والمجهزتين بجميع وسائل الراحة، وخيمة بيت الشعر بأجوائها التراثية الهادئة، إضافة إلى تجربة التخييم الفردية، من خلال السماح للزائر باستخدام خيمته ومعداته الخاصة في مكان مخصص مجهز وبمرافق ملائمة ليعيش تجربة التخييم الحقيقية. ويحظى الزائر بتجربة تخييم متكاملة الخدمات التي تتضمّن وجبة فطور في مخيّم بدوي، وأنشطة رياضية وترفيهية متنوعة، كما بإمكانه مشاهدة مدافن جبل حفيت المذهلة في جولة سيراً على الأقدام برفقة مرشد.

تاريخ

يجمع منتزه جبل حفيت الصحراوي إرثاً استثنائياً من تاريخ المنطقة مع مجموعة من الأنشطة الخارجية للزوّار الملائمة لجميع الفئات والأعمار، كما يسمح باستكشاف المساحات المحيطة، التي تمتاز بجمالها الطبيعي المذهل وتنوّعها البيولوجي الكبير من خلال زيارة المنتزه خلال ساعات النهار، أو قضاء استراحة أطول للاستمتاع ليلاً بتجربة ثقافية للتخييم مع كل وسائل الراحة الضرورية.


- يهدف المنتزه إلى حماية الآثار والمشهد الثقافي في المنطقة والحفاظ عليه.

- تجربة استثنائية عبر التاريخ للاستيطان البشري القديم لهذه المنطقة.

- «حفيت» يتيح لزواره مجموعة واسعة من الأنشطة التفاعلية في الهواء الطلق.

 

طباعة