في أول أمسية يستضيفها المدرج

الجسمي وأنغام يطربان خورفكان على وقع أمنيات العام الجديد

صورة

على أضواء مدرج خورفكان، والألعاب النارية التي زينت سماء المدينة، عاش أهالي خورفكان ليلة رأس سنة لا تنسى، إذ أحيا النجم الإماراتي حسين الجسمي، والمطربة المصرية أنغام، حفلاً في أجواء طربية، خلال أول أمسية غنائية تستضيفها التحفة المعمارية الجديدة.

وقدّم الجسمي وأنغام مختارات من أحدث أعمالهما، وأخرى من أبرز ما غنيا خلال مسيرتهما الفنية، فلم يتوقف الجمهور الذي حجز كامل المقاعد المتاحة في المدرج عن الهتاف والتصفيق وهم يستمعون إلى أغاني الجسمي «قاصد»، و«أول عشق»، و«الجبل»، وأعمال أنغام من «سيدي وصالك» مروراً بـ«حالة خاصة جداً»، وصولاً إلى «أكتبلك تعهّد».

الحفل الذي قدمته الإعلامية لجين عمران بترحيبها بالفنانين، ومباركتها لأهالي خورفكان على أحدث المعالم الثقافية والفنية، بدأ مع النجمة أنغام، التي اعتلت المسرح بقيادة المايسترو هاني فرحات، وعلى موسيقى أغنية «سيدي وصالك»، التي أبدعت في تقديمها.

وأكدت الفنانة المصرية سعادتها لوقوفها للمرة الأولى أمام الجمهور في مدينة خورفكان، مضيفة: «حظّي كبير أن أكون معكم وأحيي أول حفل غنائي يقام في هذا الصرح الجميل، الذي يعكس رقي وجمال هذا البلد وشعبه الأصيل الذي تربى على الفنّ والموسيقى والقيم الإبداعية، وكلّي أمل أن يحمل العام المقبل للجميع كلّ الخير والسعادة».

كما قدمت «بتوصفني بتكسفني» و«بعتلي نظرة». واختتمت أنغام فقرتها بالحفل على طريقتها الخاصة، إذ قدّمت «أكتبلك تعهّد»، بإحساس عالٍ صفق لها الجمهور طويلاً، و«يا ريتك فاهمني».

عاصفة تصفيق

أما حسين الجسمي، الذي أطلّ على خشبة المسرح وسط عاصفة من التصفيق والهتافات، وبمرافقة فيديو يستعرض محطات من مسيرته الفنية، ليحقق وعده الذي قطعه لجمهوره بتقديم حفلٍ لا ينسى، فاستهلّ فقرته بقيادة المايسترو وليد فايد بأغنية «أعزّ الناس»، من أشعار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأعرب الجسمي عن سعادته الكبيرة بوجوده على مدرج خورفكان. وقال: «شعوري لا يوصف وأنا هنا في حبيبتي خورفكان، التي ولدت بها وعشت فيها أجمل سنوات عمري، وتعلمت في مدارسها، وأنشدتُ في إذاعتها، ودندنت على شواطئ بحرها وبين جبالها، وها أنا اليوم أقف بينكم ولا يوجد ما يوصف شعوري الحقيقي، شعور الابن لكل أب وأم بيننا اليوم، شعور الأخ لكل أخ فيكم، شعور الصديق لجميع الأصدقاء، وشعور الفنان الذي يتشرّف بالوقوف على أعرق المسارح العالمية ناقلاً رسالة فنّ راقٍ للشعوب».

وتابع: «اليوم مشاعري بينكم مختلفة، كون الحلم الذي تمنيته قبل أكثر من 20 عاماً قد تحقق، وشاءت الأقدار أن أنال أكثر مما تمنيت، بتوفيق من الله، وبفضل الإرادة التي تصنع المعجزات، وهي رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي حوّل هذه المدينة إلى درّة جميلة، وأتشرف بالمسؤولية التي توّجني بها سموه بالوقوف وإحياء أول حفل على هذا المسرح».

«قادها سلطان»

قدّم الجسمي بما يعبّر عن المحبة والوفاء لصاحب السمو حاكم الشارقة أغنية «قادها سلطان»، ليشدو بعدها برائعته «قاصد»، من أشعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جاءت بمثابة الإهداء لأهل خورفكان.

وأشعل النجم الإماراتي مدرجات المسرح بأغنية «ستة الصبح»، وفي مشهد اعتاده جمهوره، انتقل الجسمي للعزف على البيانو، ليقدّم أغنية «أول عشق» من كلمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، التي تفاعل معها الجمهور مشكّلاً لوحة بصرية بأضواء الهواتف.

وغنى الجسمي «نسم علينا» و«الغرقان» و«الجبل» و«اجا الليل».

يشار إلى أن مدرج خورفكان يتيح لزوّاره رؤية جمال البحر وطبيعة المدينة من خلال منظور المدرج والواجهة البحرية واندماجها مع الحديقة العامة (المطلاع).

وجاء تصميم المدرج وفق النمط المعماري الروماني، على شكل نصف دائري بمساحة مسطحة تقدر بـ 80 ألف قدم مربع، وبمقاعد تتسع لـ 3600 متفرج وبواجهات حجرية تشتمل على 234 قوساً، و295 عموداً، التي تمنح الصرح الثقافي أبعاداً هندسية وعمقاً تاريخياً معاصراً.


«أما براوة»

في مشهد عكس وفاء ومحبة الفنان حسين الجسمي لأصدقائه ورفاق دربه، وجّه تحية لأعضاء الفرقة الموسيقية التي تأسس معها مشواره الفنّي، واصفاً هذه اللحظة التي جمعتهم على مدرج المدينة بحلم رافقهم منذ ثمانينات القرن الماضي، ليختتم بعدها الحفل الغنائي بمختارات من أعماله القديمة والجديدة، ومنها «الشاكي»، و«بودّعك». واختتم بـ«أما براوة» و«البنط العريض».

النجم الإماراتي أطل على خشبة المسرح وسط عاصفة من التصفيق والهتافات.

طباعة