الملايين في مدن العالم تابعوا احتفالات «برج خليفة» على الشاشات ودخلوا السنة الجديدة على «توقيت الإمارات»

2021 هكذا احتفل العالم.. هكذا احتفلت دبي

صورة

في الوقت الذي خلت شوارع وساحات مدن كبيرة وعواصم عالمية من أي احتفالات، وباتت ليلة رأس السنة تحت صمت حزين ومطبق، اشتعلت سماء دبي بألعاب نارية مبهرة، واحتفالات غامرة، حيث لم تخذل الإمارة سكّانها الذين عوّدتهم على صناعة الفرح والبهجة، كما لم تخذل الملايين في عواصم ومدن العالم الذين اعتادوا متابعة احتفالاتها على شاشات التلفزيون، ودخول السنة الجديدة على «توقيت الإمارات».

ووسط حضور قليل جداً في تايمز سكوير في نيويورك، وشواطئ شبه خالية في ريو دي جانيرو وشوارع مقفرة في جادة الشانزيليزيه في باريس، أرغمت الموجات الجديدة من انتشار الوباء مليارات الأشخاص على الاحتفال برأس السنة في المنازل ومتابعة الاحتفالات افتراضياً بعد أشهر من القيود المشددة أو حتى إجراءات العزل، وفي سيدني، احتفلت أكبر مدن أستراليا بعرض الألعاب النارية في غياب كامل للمتفرجين. لتثبت دبي مجدداً أنها من المدن القليلة في العالم القادرة على تنظيم الاحتفالات بالعام الجديد، والفعاليات المباشرة، ضمن إجراءات وتدابير احترازية محكمة، تسهم في الحفاظ على صحة وسلامة الجمهور والزوّار، متيحة لهم في الوقت نفسه الاستمتاع بالأجواء السعيدة في استقبال العام الجديد. فمن منطقة «برج خليفة» حيث تبدأ السنة الجديدة التي يضبط الملايين في العالم ساعاتهم ليجلسوا يترقبونها ويستمتعون بعروض الليزر والألعاب النارية التي تنطلق منها، استقبلت دبي عام 2021 بعرض مبهر واستثنائي للألعاب النارية وعروض الرسوم المتحركة والأضواء والليزر. وفي ظل الظروف الاستثنائية التي شهدها العام الماضي، جاءت احتفالية هذا العام بطريقة مختلفة وحملت العديد من الرسائل مثل دعم «العمل الجماعي»، والنجاح المتميز والإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات، فضلاً عن الإشادة بأبطال الخطوط الأمامية لمكافحة وباء «كوفيد-19». وتحول برج خليفة إلى تحفة فنية جمعت عروض الأضواء وأشعة الليزر والصور والموسيقى في تناغمٍ بديع مع أداء نافورة دبي، الأمر الذي وفّر للمشاهدين، سواء على الإنترنت أو الطبيعة، تجربةً لا مثيل لها.

وسيعرض برج خليفة احتفال ليلة رأس السنة يومياً حتى يوم 7 يناير، فيما سيقدم عروضاً جديدةً بأشعة الليزر والأضواء لغاية 31 مارس.

وفي منتجع أتلانتس النخلة في دبي، أبهر أعضاء فرقة (KISS) بأدائهم ضيوف الاحتفال، وتخطى «جين سيمونس» المألوف بصحبة فرقته الرباعية التي تتربع على عرش موسيقى «هارد روك» والشهيرة أيضاً بالأزياء اللامعة غير الاعتيادية، من خلال الأداء المذهل الذي قدمته الفرقة بعزف أصعب المقطوعات الموسيقية باحترافية مبهرة أذهلت الحضور إضافة إلى قيام أكثر من مليوني شخص حول العالم بمتابعة الحدث من خلال بث مباشر استمر على مدى ساعتين.

العالم مغلق

عالمياً أغلق حي مانهاتن في نيويورك، وتم تشجيع المحتفلين على متابعة العدّ التنازلي المتلفز من المنازل والعروض الغنائية التي قدمتها المغنيتان جنيفير لوبيز وغلوريا غاينور مع تأدية أغنيتها الديسكو الشهيرة «آي ويل سرفايف» (سأعيش).

وفي تايمز سكوير التي تغص عادة بالمحتفلين باستقبال العام الجديد تم استبدال الحشود هذه السنة بمجموعة من العاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء وتم فصلهم بحواجز لفرض التباعد الاجتماعي.

وقالت الممثلة جوردان مان البالغة من العمر 31 عاماً، التي أمضت سهرتها في المنزل، «لا يمكن أن يكون الأمر أسوأ من السنة الماضية، آمل فعلاً أن يتحلى قادة البلاد بحكمة أكبر (في عام 2021)، وأن يكونوا قادرين على مساعدتنا».

وفي البرازيل، ثانية الدول الأكثر تضرراً بالوباء في العالم، ألغيت الاحتفالات هذه السنة في ريو دي جانيرو التي تنظم عادة أحد أكبر الاحتفالات برأس السنة في العالم. وكان شاطئ كوباكابانا الشهير خالياً تقريباً عند منتصف الليل، حيث قامت الشرطة بإبعاد المحتفلين.

وفي الصين، احتفل الآلاف من سكان ووهان بوصول العام الجديد، بعد سنة تماماً على إبلاغ منظمة الصحة العالمية بظهور أول حالات فيروس كورونا المستجد في هذه المدينة التي تعد 11 مليون نسمة. وقالت إحدى سكان ووهان وتُدعى شو دو «إنه أمر لن نتمكن من نسيانه أبداً». وأضافت «لقد بقينا في العزل على مدى أشهر، لكننا تمكنا من النجاة».

صور «سيلفي»

في هونغ كونغ ورغم القيود، غامر البعض بالخروج للاحتفال ببداية عام 2021 وتجمعوا قرب الواجهة المائية لميناء فيكتوريا لالتقاط صور الـ«سيلفي».

وعلى ضفاف بحيرة بايكال في سيبيريا حيث تصل درجات الحرارة إلى -35 درجة مئوية، شارك نحو 12 روسياً في غطسة الجليد عشية العام الجديد.

وفي طوكيو، على الرغم من أن عطلة رأس السنة هي أهم العطلات في اليابان، لكن احتفالات العام الجاري ‭‬جرت على نطاق محدود بعد الزيادة القياسية في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا ودعوات الحكومة للسكان من أجل البقاء في المنازل. وناشد الإمبراطور ناروهيتو الشعب بالتعاون لاجتياز أزمة الجائحة في تسجيل مصور، قال فيه «أتمنّى من كل قلبي أن يجتاز الجميع هذا الوقت الصعب بمؤازرة ومساعدة بعضهم بعضاً». وتم بث الكلمة بدلاً من الظهور العلني المعتاد للعائلة الإمبراطورية خلال عطلة العام الجديد.

احتفال على «يوتيوب»

من جهتها، حضت الحكومة البريطانية المواطنين على البقاء في منازلهم، لتجنب انتشار الفيروس مع شعار «تصرفوا كما وكأنه لديكم الفيروس».

فيما أحيت المغنية ومؤلفة الأغاني الأميركية باتي سميث البالغة 74 عاماً، حلول العام الجديد بتكريم عمال الخدمات الصحية الوطنية الذين قضوا بوباء «كوفيد-19»، في عرض بث على شاشة في ساحة بيكاديلي في لندن وبالبث التدفقي على «يوتيوب».

وفي باريس كانت جادة الشانزيليزيه خالية في ما يتدفق إليها عادة مئات آلاف الأشخاص ليلة رأس السنة لاستقبال العام الجديد، وكانت الشرطة توقف السيارات القليلة التي تمر للتأكد من أن السائقين يحملون الأذونات اللازمة للخروج في ظل حظر التجول الساري في البلاد، حيث يحظر الخروج في فرنسا بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحاً إلا لأسباب مهنية.

وفي مدريد، إحدى مدن أوروبا الأكثر تضرراً بالوباء، كانت ساحة بويرتا ديل سول الشهيرة خالية أيضاً.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، أقيمت مراسم قرع الأجراس التقليدية من دون جمهور وبُثت على شاشة التلفزيون. وعادةً ما يشاهد عشرات الآلاف من الأشخاص جرساً برونزياً كبيراً في جناح بوسينجاك يدق 33 مرة لجلب الحظ. كما تم إلغاء الاحتفالات في الهواء الطلق في مدن كورية جنوبية أخرى.

وكانت الاحتفالات في الهند صامتة أيضاً، في ظل فرض قيود على التجمعات الكبيرة وحظر التجول الليلي في نيودلهي ومومباي وتشيناي وولايات عدة.

وبدأ المساء في برلين بشكل أكثر هدوءاً مما كان عليه خلال السنوات السابقة. حيث سمع أصوات الألعاب النارية في العديد من أحياء برلين، ولكن أقل من المعتاد.

كما استقبل نحو 21 مليون إسكندنافي في الدنمارك والنرويج والسويد العام الجديد وسط القيود. وبدأت عروض الألعاب النارية في سماء كوبنهاغن حيث وقف العديد من الدنماركيين على الكراسي أو الطاولات أو الأرائك قبل منتصف الليل بقليل للقفز إلى العام الجديد مع اقتراب الساعة 12 ليلاً، وفقاً للتقاليد.

وتم إلغاء الألعاب النارية في أوسلو وهلسنكي، بينما تم إطلاق الألعاب النارية في استوكهولم فوق متحف سكانسن في الهواء الطلق، ولكن فقط للجمهور عبر شاشات التلفزيون.


القرية العالمية تضيء سماء دبي 7 مرات

تماشياً مع تقاليد القرية العالمية بالاحتفال مع البلدان والثقافات من جميع أنحاء العالم لمضاعفة المتعة سبع مرات، استمرت الوجهة العائلية بالعدّ التنازلي حتى منتصف الليل، لإطلاق عروض الألعاب النارية بالتزامن مع انتصاف الليل في سبع دول حول العالم. ومع انتصاف الليل معلناً بداية العام الجديد رسمياً في الإمارات، انطلق عرض الألعاب النارية الأروع على أنغام أغنية القرية العالمية «حلوة الحياة Together»، بصوت النجمة أحلام والنجم العالمي ريدوان. ولم ينته الاحتفال عند منتصف الليل، حيث انطلق آخر عرض للألعاب النارية في الإمارات العربية المتحدة فوق القرية العالمية عند الساعة الواحدة صباحاً، بالتزامن مع دخول السنة الجديدة في العاصمة الروسية موسكو.

مهرجان الشيخ زايد يحطم رقمين قياسيين

حطم مهرجان الشيخ زايد رقمين قياسيين عالميين مسجلين في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، مع استقبال زوّاره للدقائق الأولى من عام 2021 بعروض ضخمة للألعاب النارية أضاءت سماء الوثبة لمدة 35 دقيقة متواصلة، وتم إطلاقها من 16 برجاً بتشكيلات وألوان متعددة أبهرت الزوّار.

ونجح المهرجان في تحطيم رقمين قياسيين عالميين مسجلين في موسوعة غينيس، حيث تم للمرة الأولى في العالم استخدام تقنية الـGirandola لتحطيم الرقم القياسي في عدد الطلقات بإطلاق 300 طلقة Girandola في وقت زمني مدته 30 ثانية، كما تم للمرة الأولى في العالم تحطيم الرقم القياسي المسجل بموسوعة غينيس لأضخم عرض ألعاب نارية بأكبر عدد طلقات بخط مستقيم.

كما استمتع الزوّار بمئات الفعاليات الفنية والاستعراضية والفلكلورية المتنوعة التي قدمتها عشرات الفرق المحلية والخليجية والعربية والعالمية.

الملايين في مدن العالم تابعوا احتفالات «برج خليفة» على الشاشات ودخلوا السنة الجديدة على «توقيت الإمارات»

حكومات عدة ألغت الألعاب النارية وطلبت من الشعوب البقاء في المنازل للحد من الإصابات.

احتفالات بلا متفرجين في سيدني.. وشوارع مقفرة في باريس ونيويورك ولندن وطوكيو.

طباعة