إغلاقات «الجائحة» صاحبها طلب هائل على التسوق الإلكتروني

4 اتجاهات ترسم مشهد تجارة التجزئة في دبي خلال 2021

متاجر التجزئة عليها ابتكار استراتيجيات جديدة لنقل متاجرها إلى حداثة القرن الـ 21. من المصدر

تعدّ دبي من أهم مراكز تجارة التجزئة في العالم، فهي تضم 65 مركز تسوق، منها مول دبي، أضخم مجمع تجاري في العالم وأكثرها زيارة. وتحتضن دبي، اليوم، جميع العلامات التجارية الكبرى، بعد أن دُشّنت في العام 2017 افتتاح متاجر 59 علامة تجارية جديدة في المدينة، لتصبح ثاني مدينة بعد هونغ كونغ في عدد العلامات التجارية عالمياً.

وأسهم قطاع التجزئة إجمالاً بنسبة 30% من اقتصاد دبي الكلي في العام 2017، لكن خلال العامين الماضيين، عانى اقتصاد المنطقة بأكملها صدمة مزدوجة، إذ هبطت أسعار النفط، وتفشت جائحة «كوفيد-19». فسجل القطاع تراجعاً في مستويات ثقة المستهلك والإنفاق، فتوالت الإغلاقات لمتاجر التجزئة غير الأساسية، مع انخفاض حاد في أعداد السياح.

وتعين على هذا القطاع التكيف مع سوق التجزئة النامية عبر الإنترنت والتجارة الإلكترونية، الذي تعزز برغبة المستهلكين في الابتعاد عن التجمعات البشرية، لاتقاء الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وهنا أربعة اتجاهات، يجب تبنيها للتعافي من أضرار «الجائحة»:

اندماج أوسع

أفرطت عمليات التسويق بالتجزئة في استخدام مصطلح «أومني - تشانل» في بعض الجوانب، وهو يعني تكامل القنوات وتعددها لضمان إيصال الرسالة التسويقية، لكن هذا التكامل أصبح اليوم أكثر أهمية، لهذا يجب أن تركز العلامات التجارية على نقل الراحة التي أظهرتها تجارب التسويق الإلكتروني إلى متاجرها الواقعية، مع استخدام التقنيات الجديدة كالواقع الافتراضي والمعزز، لتوفير إمكانية تجربة المنتجات في عالم التجارة الإلكترونية.

تجهيز الطلبات

صاحب إغلاقات الجائحة طلب هائل على التسوق الإلكتروني، وواجه تجار التجزئة صعوبات في تلبية الطلبات، ما اضطرهم إلى تعديل عملياتهم التجارية لمواءمة أنماط الاستهلاك المتغيرة. ففي مراكز التسوق في دبي، حول الباعة متاجر التجزئة إلى مراكز لتجهيز الطلبات، ويشمل ذلك استقبال الطلبات والمعالجة والتغليف والشحن.

واستفاد هذا التوجه من المساحات غير المستغلة في متاجر التجزئة وضمن تلبية طلبات المستهلكين، فضلاً عن تشغيل الموظفين الفائضين عن الحاجة في أعمال أخرى. فالأجدر بالعلامات التجارية النظر في كيفية استغلال مساحاتها الفارغة، خصوصاً مع التراجع المستمر في الإقبال على المتاجر الفعلية ونمو التجارة الإلكترونية. ومع أن متاجر التجزئة في أسواق دبي تحظى بزوار كثر بفضل السياحة في ظل الظروف العادية، ينبغي أن تكون المتاجر مستعدة لجميع الاحتمالات. لذلك في ظل هذا الطلب الاستثنائي، قد يكمن الحل في إعادة استخدام متاجر التجزئة من أجل تسريع عمليات الشحن، خصوصاً أن المستهلكين أظهروا استعداداً لدفع مبالغ كبيرة لقاء الشحن السريع.

تحسين تجربة العميل

إن عجزت متاجر التجزئة عن استخدام بعض من مساحاتها في تجهيز الطلبات، فعليها ابتكار استراتيجيات جديدة لنقل متاجرها إلى حداثة القرن الواحد والعشرين. مثل إعادة تصميم مساحات الباعة إلى تغيير مخارج الخدمة الذاتية. إذ يجب على تجار التجزئة ابتكار سبل جديدة لحفز العملاء على العودة. فمثلاً، قدمت شركة «أبل» مثالاً رائعاً لتجربة التسوق الذاتية، والتي أغنت عن الحاجة إلى الوقوف في الانتظار.

جدير بالذكر أن المستهلكين يفضلون الراحة عند التسوق، ما يدفع التجار إلى دراسة كيفية تحسين تجربة العميل قدر الإمكان.

الذكاء الاصطناعي

أشارت التقديرات إلى أن 1% فقط من الشركات تستفيد حقاً من أدوات الذكاء الاصطناعي، وإن أراد التجار زيادة مبيعاتهم بعد انتهاء الجائحة، فعليهم الاستفادة من قدرة الذكاء على إدارة سلاسل الإمداد بفضل أدواته التنبؤية، ما يزود العملاء بمعلومات وتوصيات لتشجيع حركة البيع الإلكترونية، ويضمن خدمات العناية بالعميل بعد البيع. وتقع المسؤولية على عاتق تجار التجزئة في الإمارات لتطبيق هذه الأدوات لتغيير تجربة الشراء تماماً، وسيجني منافع كبرى من يطبقون الذكاء الاصطناعي في قنواتهم المتعددة المتكاملة.


• المسؤولية تقع على عاتق تجار التجزئة لتغيير تجربة الشراء تماماً.. وسيجني منافع كبرى مَنْ يطبقون الذكاء الاصطناعي.

طباعة