الإمارات محطة المعرض الأولى عالمياً خارج الولايات المتحدة

150 لقطة تكشف خفايا عالم «الهيب هوب».. في ضيافة أبوظبي

صورة

ليست الموسيقى مجرد وسيلة للترفيه، أو أعمالاً فنية منفصلة عن الحياة في مختلف مجالاتها، فهي جزء مهم من الهوية الثقافية للمجتمعات، والذاكرة الجمعية والفردية بها، وغالباً ما يختزن تاريخُ نوعٍ ما من الفنون بداخله العديد من الشواهد والدلالات التي تعكس ملامح المجتمع في الفترة الزمنية التي ظهر فيها هذا الفن، ومن هنا تكتسب الصور التي توثق لهذا الفن ورموزه أهمية متزايدة لما تخفيه من قصص ومواقف في الكواليس بين المصور والفنان، أو ما تبرزه من تغيير في أداء الفنانين وملابسهم ومضمون أعمالهم وجمهورهم، كما الحال في معرض «كونتاكت هاي: سرد بصري لتاريخ الهيب هوب»، الذي افتتح، أول من أمس، في مركز الفنون المجتمعية في منارة السعديات، وتنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بالشراكة مع «سول»، منصة الثقافة وأنماط الحياة العصرية الرائدة على مستوى المنطقة، وهي المرة الأولى التي تُعرض فيها أعماله خارج الولايات المتحدة عالمياً.

سرد زمني

عبر تسلسل زمني يمتد على مدار 40 عاماً يقدم المعرض، الذي يستمر حتى نهاية مايو 2021، نظرة بانورامية واسعة لتاريخ موسيقى الهيب هوب، عبر أكثر من 150 صورة من إبداع ما يزيد على 60 مصوراً، تكشف عن تحول هذا النوع من الموسيقى إلى حركة ثقافية وبصرية بارزة، جسدت قوة ثقافية أميركية فريدة نشأت من مجتمعات الأقليات، ونجحت في ترك أثر راسخ وطويل الأمد في مختلف أنحاء العالم، ليجد عشاق الهيب هوب في هذه الصور الفوتوغرافية وأغلفة الألبومات، خزيناً من الذكريات التي تستدعي مشوار هذا الفن وما شهده من تطور.

يبدأ المعرض من السبعينات إلى الثمانينات، ثم من الثمانينات إلى التسعينات، وصولاً إلى الألفينات. عاكساً ما اتسمت به صور الفرق والفنانين في تلك الفترة بالتلقائية والعفوية، بعيداً عن الصنعة، سواء في أسلوب التقاط اللقطات أو في مظهر الفنانين أنفسهم، مقارنة بما وصلت إليه في الوقت الحالي، وهو ما يتفق مع بداية هذا الفن، إذ حرص المصورون على توجيه عدساتهم إلى الأحياء والأماكن الحضرية التي بدأت تتطور فيها ملامح الهيب هوب الذي ارتبط بتصوير الحياة اليومية، وتوثيق الذاكرة الثقافية، بالإضافة إلى التعبير عن الأفكار الجدلية في بعض الأحيان. كما فرض فنانوه مفاهيم مرئية وتصميمات للأزياء وتكوينات بصرية خاصة بهم.

ويصحب الصور المعروضة شرح يقدمه أصحابها حول ذكرياتهم التي واكبت التقاط هذه الصور، والمواقف التي شهدتها الكواليس، وعلاقتهم بالفنانين وطريقة تفاعلهم معهم خلال التصوير، إذ لعبت هذه الصور وأغلفة الألبومات الموسيقية دوراً مهماً في تعزيز حضور فناني الهيب هوب، ليس كمشاهير فقط، لكن كرموز يتمتعون بمزايا متفردة تشمل الإطلالة والمهارات والجرأة وتعكس مفهومهم للأناقة من حيث التصميمات والألوان والإكسسوارات، وحتى الأحذية الرياضية التي كانوا يختارونها.

قصص

يخصص المعرض قسماً لأبرز أغلفة الألبومات الغنائية، وآخر يتضمن صوراً ذات أهمية خاصة، أو ما يمكن تسميتها بالصور الأيقونية، منها صورة للفنان الشهير نوترويوس بيج، التي التقطها له المصور بارون كليبورن عام 1997، وحملت عنوان «كينج أوف نيويورك»، وظهر فيها بيج مرتدياً تاجاً ذهبياً، ولقيت الصورة انتشاراً وشهرة واسعين بعد أن قتل الفنان بعدها بثلاثة أيام بحادث إطلاق نار في لوس أنجلوس، واستخدمت الصورة في موكب جنازة بيجي في بروكلين.

كذلك تتصدر هذا القسم صورة جدارية ضخمة بعنوان «يوم عظيم في تاريخ الهيب هوب»، التي التقطها المصور جوردون بارکس، في عام 1998، في حي هارلم بمدينة نيويورك، ويمكن تصنيفها مشروعاً ملحمياً في عالم التصوير على مستوى هذا الفن. واختيرت الصور لتزيين غلاف من صفحتين في مجلة «إكس إكس إل»، حيث جمعت أكثر من 200 فنان هيب هوب وتمثل إنجازاً، ليس في مسيرة أسطورة التصوير الفوتوغرافي، جوردون بارکس، فحسب، إذ إنها تحتفل بصورة جماعية سابقة حملت عنوان «يوم عظيم في هارلم»، ضمت 70 فناناً من عظماء موسيقى الجاز، والتقطت في الموقع نفسه لإضافتها كصورة غلاف لمجلة «إيسكوير» بنسختها لشهر يناير 1959، ووصف البعض هذه الصورة بأنها صورة جماعية تحتفل بتاريخ فن الهيب هوب ونهاية عصره الذهبي تحت هيمنة مدينة نيويورك. وبعد فترة وجيزة من التقاط هذه الصورة الجماعية، اكتسب فن الهيب هوب زخماً لافتاً ليتسع نطاق انتشاره إلى أتلانتا وفلوريدا ونبو أورليانز وتكساس ومواقع أخرى في الولايات المتحدة.

أسماء

تستعرض الصور عدداً من أبرز الأسماء في عالم الهيب هوب، من أمثال كانييه ويست، وكاردي بي، وجايزي، وكيندريك لامار، وميجان ذا ستاليون، وإم إف دووم، وناز، وسنوب دوج، وآلايا، بالإضافة إلى آي.إس.آي.بي روكي، وتايلر ذا كرييتر، وكوين لطيفة، وسالت ان بيبا، والفنان الأسطوري نوتوريوس بي.آي.جي. بينما التقط الصور عدد من المصورين المبدعين، من بينهم جانيت بِكمان، وبارون كليبورن، وخورخي بينيتشي، وجو كونزو، بالإضافة إلى مارثا كوبر، وجمال شاباز، وداني كلينش، وبراين كروس، وإريك كولما، وإستيفان أوريول، وجاك ماكين، ورافي بي.


- قسم خاص لأبرز أغلفة الألبومات الغنائية، وآخر يتضمن صوراً ذات أهمية خاصة، أو ما يمكن تسميتها بالصور الأيقونية.

- يصحب الصور شرح يقدمه أصحابها حول ذكرياتهم التي واكبت لحظة الالتقاط، والمواقف التي شهدتها الكواليس.

- 60

مصوراً أعمالهم حاضرة في المعرض.

تويتر