باحثون: النتائج لم تكن مرضية

الذكاء الاصطناعي يصل إلى ظاهرة «الاقتراض اللغوي»

الباحثون حاولوا تدريب منظومات متعددة للذكاء الاصطناعي على تعلم الأساليب التي ينتهجها علماء اللغويات. ■ أرشيفية

أجرى فريق من الباحثين بجامعة بونتيفيكيا يوفيرسيداد كوتاليكا في بيرو، ومعهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ الإنساني في ألمانيا، دراسة لبحث قدرة الذكاء الاصطناعي في التعرف إلى المفردات اللغوية المنقولة من لغة إلى أخرى، اعتماداً على معادلات خوارزمية متخصصة.

وتساعد ظاهرة «الاقتراض اللغوي»، وهو انتقال المفردات من لغة معينة من أجل استخدامها في لغة أو لغات أخرى، الباحثين في مجال اللغويات من أجل متابعة تطور اللغات الحديثة، ورصد الصلات الثقافية بين الجماعات اللغوية المختلفة، غير أن الباحثين عادة ما يواجهون صعوبة في إجراء هذه العملية؛ لأنها تتطلب مقارنات صعبة بين اللغات المختلفة.

ويقول الباحث جوهان ماتيس، الذي قاد فريق الدراسة، في تصريحات أوردها الموقع الإلكتروني «فيز دوت أورج» المتخصص في التكنولوجيا إن «عملية الرصد الآلي لمفردات الاقتراض اللغوي مازالت واحدة من أصعب المهام التي نواجهها في ما يتعلق بعمليات الحوسبة اللغوية».

وفي إطار التجربة، حاول الباحثون تدريب منظومات متعددة للذكاء الاصطناعي على تعلم الأساليب التي ينتهجها علماء اللغويات في رصد المفردات المنقولة من لغة لأخرى اعتماداً على علوم الصوتيات، أي عن طريق رصد الكلمات التي تنطق بالطريقة نفسها في لغات عدة، وهو ما يشير إلى أن المفردة محل الدراسة انتقلت بالفعل من لغة إلى أخرى خلال مراحل تطور اللغات. ويقول فريق الدراسة إنه تمت تجربة منظومات الذكاء الاصطناعي على نسخة معدلة من قاعدة بيانات «ورلد لون وورد»، التي تضم نماذج من كلمات أو مفردات انتقلت ما بين 40 لغة على مستوى العالم، لمعرفة قدرة هذه المنظومات على تحديد الكلمات المقترضة من لغة لأخرى.

وأعرب الباحثون عن اعتقادهم أن النتائج التي حققتها منظومات الذكاء الاصطناعي لم تكن مُرضية في كثير من الأحيان من وجهة نظرهم، ما يعكس عدم قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على رصد المفردات المتشابهات وفق التقنيات المعمول بها حالياً.

ويقول الباحث جون ميلر من جامعة «بونتيفيكيا يوفيرسيداد كوتاليكا»: «بعد التجارب الأولية التي أجريت بشأن ظاهرة الاقتراض اللغوي، يمكن المضي قدماً بعد إزالة بعض المشكلات التي واجهت منظومات الذكاء الاصطناعي».

غير أن باحثين آخرين مثل تياجو تريسولدي، عضو فريق الدراسة يرى أن «النهج الدراسي الجديد المدعوم حوسبياً يسلط الضوء بالفعل على أهمية استخدام تقنيات الكمبيوتر في مجال المقارنات اللغوية وعلوم اللغويات التاريخية».


- رصد انتقال

المفردات من لغة

إلى أخرى يتطلب مقارنات صعبة.

- النهج الجديد

المدعوم حوسبياً

يسلط الضوء

على أهمية

استخدام تقنيات الكمبيوتر في المقارنات اللغوية.

طباعة