يقام ضمن أسبوع دبي للتصميم في حي التصميم

100 مشروع مبتكر في معرض الخريجين العالمي

صورة

يقدم معرض الخريجين العالمي، الملتقى الذي افتتح أمس، ويقام ضمن أسبوع دبي للتصميم، ما يقارب 100 مشروع مبتكر في تخصصات التصميم والتكنولوجيا والهندسة، من خلال معرض تفاعلي عبر الإنترنت لمشروعات طلاب الجامعات. وتأتي الأفكار المطروحة ضمن المعرض ثمرة أبحاث أكاديمية دقيقة، أجراها خريجو الجامعات تحت إشراف أساتذتهم، ما يعكس الاهتمام والوعي الكبير بمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية حول العالم، مثل مشكلة التلوث المتنامية، والعدد المتزايد للأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، والطرق الفعالة لمعالجة النفايات، إضافة إلى زيادة نسب الحالات الإسعافية الطارئة في مجتمعاتنا.

توجهات ناشئة

تدور المشروعات المختارة حول خمسة من أبرز التوجهات الناشئة، علماً بأن عدد الطلبات المُقدمة بلغ 1600 طلب من 270 جامعة في 60 دولة، وتشمل التوجهات الخاصة بالمشروعات تسهيل الحياة مع المرض وحالات الإعاقة، والتأقلم مع العالم المعقد، وإنقاذ وحماية حياة الأشخاص المعرضين للخطر، والتخلص من نفايات الكوكب المتراكمة، والحفاظ على التجربة الحضرية.

وتنوعت المشروعات المقدمة، وبينها المشروع الذي قدمته نورا السويدي، التي عملت مع صديقتها على مشروع يقوم على موقع إلكتروني، يتم الدخول إليه عن طريق تصوير الرمز الخاص بالموقع، وهو يساعد الأطفال المصابين بالتوحد، ويسهل عليهم طريقة التواصل مع الآخرين. ولفتت السويدي إلى أن الموقع يحتوي على أشكال غيوم، وكل غيمة بداخله تعبّر عن شيء يحتاج إليه الطفل، فبعض الغيوم تتحدث عن الحاجة إلى الطعام، كما أن الموقع يحتوي على إمكانية التسجيل الصوتي، إذ يتيح للطفل اختيار طبيعة الأطعمة التي سيتناولها، ومنها الفطور والغداء والعشاء، والوجبات الخفيفة والمشروبات، أو حاجته لبعض الأمور المعنوية، ومنها الحب والحنان والحضن، مؤكدة على أنها تتوجه للصغار. وأوضحت السويدي أنه قبل إطلاق فكرة المشروع، قد تم الاستناد إلى حالة من التوحد، ما جعل الموقع يخضع للتطوير، إذ استغرق التحضير للموقع ما يقارب الثلاثة أشهر من العمل، بينما كانت الصعوبات الأساسية متمثلة بجائحة «كورونا» وصعوبة التواصل اليومي للتحضير للمشروع.

طاقة شمسية

من جهتها، المصرية شهد عمر، خريجة التصميم من الجامعة الألمانية في القاهرة، قدمت تصميماً عبارة عن ضوء يعمل على الطاقة الشمسية، وهو مخصص لمناطق الريف التي تعاني انقطاع الكهرباء، مشيرة إلى أنه قادر على الإضاءة لمدة تصل إلى 12 ساعة في حال كان الضوء خافتاً، بينما تصل إلى ثماني ساعات حين يكون مشعاً. ولفتت إلى أن الشكل الخارجي للتصميم قد أنجز بشكل يسهل استخدامه، وكذلك يسهل تجميعه وحمله ووضعه في الأماكن الخارجية، أو تعليقه أو حتى حمله في اليد، مشيرة إلى أن استخدامه على الطاقة يتيح شحنه خلال النهار، لأن هذه المناطق تتميز بالحرارة المرتفعة.

بينما الخريجة من الجامعة الألمانية في القاهرة، مريم فايد، قدمت مشروعاً إلى جانب عدد من الطالبات، وهو يحمل عنوان «مخيم إعادة تدوير للأطفال»، وهو يحمل مفهوم تنمية الوعي عند الصغار حول مفهوم إعادة التدوير، وذلك من خلال إيجاد مخيم يمتد على مدى أربعة أيام، ويتوجه لفئات عمرية محددة، وسيقام بالقرب من نهار النيل، ويتيح لهم فرز النفايات التي تحتاج إلى إعادة التدوير، وبالتالي من خلال البرنامج يتم فرز النفايات عبر ثلاث طرق، ومنها مثلاً ما يمكن أن يقدم في مجال الموضة، كصنع الحقائب من النفايات أو الآلات الموسيقية وغيرها من البضائع التي تباع في المخيم. ولفتت إلى أن الأعمار تراوح من سبع سنوات إلى 14 سنة، وأن البرنامج يتيح لهم تعلم كيفية حل المشكلات التي تواجههم، وذلك من خلال الموقع الذي يتيح لهم الرسائل من المدرسة.

«مراقبة عن بعد»

بينما قدم الخريج مصطفى مشروعاً بعنوان «مراقبة عن بعد لمرضى الزهايمر»، ولفت إلى إن المشروع عبارة عن تطبيق مخصص للناس الذين يقومون برعاية مرضى الزهايمر، وهذا التطبيق مترابط مع مجموعة من الأجهزة الذكية الموجودة في المنزل، ويتيح السيطرة على كل تفاصيل حياة الشخص المريض، ومنها فتح الستائر، وتحضير القهوة، وأوقات الأدوية. ولفت إلى أنهم قاموا ببحث كبير قبل تطوير هذا التطبيق، وقد استندوا إلى المعلومات التي حصلوا عليها من ناس يقومون برعاية أشخاص يعانون الزهايمر، مشيراً إلى أن التطبيق قابل للتطوير، وهو أيضاً يخضع للشخصنة، بحيث يتيح أخذ صور ثلاثية الأبعاد للمنزل، ويتم إدخالها على التطبيق، كما أنه يمكن ربطها بشكل كبير بكل التطبيقات والأجهزة الموجودة في المنزل.

من جهتها، الأرمنية ماري كراجكيان، المهندسة المتخرجة في جامعة الشارقة، شاركت في المعرض من خلال مشروع «مطعم أكوابونيكس إلى مائدة»، الذي نفذته مع زميلاتها، ولفتت إلى أن المشروع قائم على دراسة في المغرب حول استهلاكهم لنحو 80% من موارد البلاد المائية على الزراعة، مشيرة إلى أن المشروع يعمل على إعادة بناء الإمكانات الزراعية المائية في وضع سيناريو لموارد المياه المستنفدة. ونوهت بأن المشروع يقوم على إعادة استخدام قطع مهجورة من محاجر لبناء مطعم جماعي لاكوابونيك، معتبرة أن الحل المعماري المقترح هو نظام من المزرعة إلى المائدة، ويجمع بين عمليات الإنتاج والاستهلاك في المساحة نفسها.

التنوع الغني

قال مدير المعرض، تاديو بالداني كارافيري: «يعكس المعرض التنوع الغني الذي يحتضنه مجتمع الباحثين الموهوبين الشباب، حيث شملت المشاركات ست قارات، بما فيها جامعات رابطة اللبلاب وكليات إقليمية وتخصصات متنوعة من الهندسة الحيوية إلى المعمارية». وأضاف: «يتمثل القاسم المشترك الذي جمع الخريجين في السعي وراء مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية التي تعني كل المجتمعات، وقد قمنا هذا العام بمراجعة أكثر من 1600 مشروع طلابي، ليقع الاختيار على مجموعة من الأفكار الموجهة لمعالجة أكثر القضايا الملحة، وتحديد المشكلات العالمية التي يزداد تأثيرها السلبي على الكثير من المجتمعات». ولفت إلى أن المشروعات المشاركة تشكل في جوهرها بدائل وحلولاً من ابتكار مجتمع الخريجين العالمي، الذي يطمح إلى إعداد عالم يواكب التغيرات المستقبلية.


تشمل توجهات المشروعات تسهيل الحياة مع المرض والإعاقة، والتأقلم مع العالم المعقد.

طباعة