صور.. تربية الكلاب السلوقية في سورية..مهنة حاصرتها الحرب والآن"كورونا"

صورة

عند أطراف قريته في شمال شرق سوريا، يتجول محمد درباس على متن دراجته النارية محاطاً بكلاب نحيلة من فصيلة السلوقي اتخذ من تربيتها مهنة له.
تشتهر منطقة الدرباسية، الواقعة منذ سنوات تحت سيطرة المقاتلين الأكراد، بتربية هذه الفصيلة، التي تعد من كلاب الصيد الأكثر شهرة والأقدم في الشرق الأوسط. وتعد هذه الفصيلة من أقدم الكلاب المدجنة في العالم. وكانت تعتبر في مصر القديمة من الكلاب الملكية حتى أنه كان يجري تحنيطها بعد نفوقها.
غير أن النزاع المستمر في سوريا منذ 2011 ثم قيود الإغلاق التي فرضت العام الحالي للحد من انتشار وباء كوفيد-19، أدت إلى إعاقة عمليات تصدير تلك الكلاب، وإن كانت لم توقفها تماماً.
ورغم ذلك، يجهد درباس للحفاظ على لياقة كلابه التي يقارب عددها المئة. ترحب به فور رؤيته، وتجري خلفه حين ينطلق بدراجته النارية أمامها بغرض تحسين سرعتها وقدرتها على التحمل.
وبدلاً من التجارة مباشرة، باتت عمليات البيع تحصل عبر الانترنت، إذ يخصص درباس صفحة على تطبيق "إنستغرام" لنشر صور كلابه او مقاطع فيديو لها أثناء جريها او انهماكها بصيد الأرانب.
وبحسب درباس، يُمكن بيع كلب السلوقي رمادي اللون بسعر يتراوح بين مليون وأربعة ملايين ليرة سورية، أي بين 400 و1600 دولار وفق سعر الصرف . وباتت الكلاب اليوم مضطرة لقطع طريق طويلة قبل الوصول إلى مالكيها الجدد، فتنطلق من مطار القامشلي إلى مطار دمشق الدولي ثم إلى وجهتها النهائية.

طباعة