6 طموحات تحت إشراف 6 ملهمات إماراتيات

«واحد من قلة».. رحلة تحويل الشغف إلى واقع

يمكن للشغف أن يتحول إلى سبب للإبداع والابتكار، كما يمكن أن يعتبر اللبنة الأولى للنجاح، وقد يكون كل ما يحتاجه المرء لتحقيق أحلامه، هو القليل من الشجاعة والجرأة في اتخاذ القرارات التي قد تحول حلماً طال انتظاره الى حقيقة تستحق أن تكون حكاية يحتذى بها، وأن يتحول صاحبها مع مرور الوقت إلى راوٍ لحكاية ملهمة، ومعلم لمن يحمل في داخله ذات الرغبة الطموحة في أن «يكون» كما يبدو في أحلامه.

لأسباب عدة، سواء تلك التي ارتبطت بتاريخ الدولة، أو بالطريقة التي تشكلت بها في منزلها ومجتمعها، أو بذلك الدعم اللامتناهي من القيادة الرشيدة، لطالما كانت الإماراتية، نموذجاً مشرفاً للمرأة الناجحة، الشجاعة، والمقدامة، تلك التي تمزج بكل حنكة بين قوتها، وحكمتها، وعطائها، مهما اختلفت المجالات والأساليب، وكان برنامج «واحد من قلة» إحدى تلك الفرص التي ستعين ست مبدعات إماراتيات على تقديم جزء من خبرتهن لـست طالبات إماراتيات، كلّ بحسب شغفها وميولها.

إلهام

تم إطلاق البرنامج الإرشادي لتطويرالقدرات «واحدٌ من قلة» بالتعاون مع جامعة زايد ومؤسسة شركة Tea Before Noon لتقديم الاستشارات للعلامات التجارية الراقية، والمديرة التنفيذية فيها هلا القرقاوي، وبالتعاون مع دار «فاشرون كونستنتان» للساعات، وهو الذي تتخذه الدار كمبادرة تم إنشاؤها في الشرق الأوسط بهدف إلهام الشابات وتمكينهن، ويعكس البرنامج روح الدار، ويديم بأمانة تراثاً من المعرفة والشغف كما الإبداع والحرفية. تبدأ رحلة التوجيه والإرشاد في نوفمبر المقبل مع فترة اختيار مدتها ثلاثة أسابيع، وبناءً على تطلعاتهن المهنية، ستتاح للطالبات فرصة تقديم الطلب من خلال موقع جامعة زايد ليتم توجيههن من قبل المرشدة التي يخترنها، على أمل أن ينتقلن إلى المرحلة النهائية.

تنطلق الطالبات الست بعد ذلك في رحلة من الجلسات الفردية المنتظمة مع مرشداتهن، ما يسمح لهن بالمراقبة والاستكشاف وإجراء التجارب في بيئة احترافية ومهنية. وتقوم المرشدات والطالبات معاً على تحديد هدف برنامج التوجيه هذا لتقديم خطة مخصصة لكل طالبة وفقاً لأهدافها، ومساعدتها على تحقيق مصيرها المهني. على مدار الأشهر الستة، ستشارك المرشدات الطالبات تجاربهن الخاصة، وتقديم النصائح المهنية لهن وتوجيههن لاكتشاف مجال اختصاصهن الحقيقي بناءً على شغفهن، وليس بالضرورة تخصصهن الجامعي. وفي النهاية، قد يفتح هذا البرنامج المجال لأي طالبة من الطالبات الست للاستفادة من فترة تدريب استثنائية لدى دار «فاشرون كونستنتان». تجمع قائمة المرشدات الإماراتيات الست كلاً من المدير الإبداعي والمؤسس لدار موزان رفيعة هلال بن دراي، والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ Tea Before Noon هلا القرقاوي، ومصممة الأزياء الإماراتية ومؤسسة العلامة التجارية Twisted Roots لطيفة القرق، والمؤلفة والفنانة علياء الشامسي، ومؤسسة «مطعم سلامة» سلامة الشامسي، ومصممة المجوهرات ومؤسسة العلامة التي تحمل اسمها نورة شوقي.

معرفة وخبرة

وزيرة الثقافة والشباب رئيسة جامعة زايد، نورة بنت محمد الكعبي، أشادت بهذه المبادرة التثقيفية قائلةً: «يمثل البرنامج الإرشادي لتطوير القدرات (واحد من قلّة) دليلاً على تفاني المرأة الإماراتية في خدمة وطنها وتنمية مجتمعها. يعد هذا البرنامج فرصة تعليمية فريدة لطالباتنا، كونه يسمح لهن بالعمل عن كثب مع عدد من النساء الإماراتيات الرائدات في مجالات مختلفة، وإنني على يقين بأن هذه التجربة ستظل راسخة في أذهان طالباتنا المشاركات، لأنهن سيستقين المعرفة والخبرة والمهارة من عدد من النساء الناجحات، الأمر الذي سيجعلهن في نهاية البرنامج قادرات على اتخاذ القرارات وتحديد الأهداف بشكل أكثر وضوحاً في مساراتهن العملية والحياتية».

فرصة عظيمة

أعربت رفيعة هلال بن دراي عن سعادتها، كونها جزءاً من هذا البرنامج، وقالت لـ«الإمارات اليوم» إن «هذه المشاركة ليست سوى فرصة عظيمة لتقديم الدعم والتوجيه المناسب للجيل القادم من المبدعات الإماراتيات»، مشيرة الى أنها تعلم مدى حاجة المرء لمثل هذه المبادرات في بداية حياته العملية، كونها عاشت التجربة، واستطاعت أن تحول العقبات إلى دروس وخبرات، «كما أنها الطريقة المثالية لرد الجميل لهذا الوطن الغالي بطريقتي الخاصة، فمحاولتي لصقل ودعم مواهب الإماراتية يعني أنني سأكون جزءاً من بناء نجاحاتهن كأسماء إماراتية لامعة سيكون لها دورها هي أيضاً يوماً ما في تقديم واجبها تجاه المجتمع».

تعلّم متبادل

وأوضحت هلا القرقاوي إنه كونها خريجة جامعة زايد، ومؤسسة لـ Tea Before Noon فإن «العطاء والمساهمة في المجتمع، هو نواة أهدافنا وأحد أهم تطلعاتنا، وأنا سعيدة كوني جزءاً من هذا البرنامج التدريبي، وضمن قائمة المرشدات فيه، وكوني أيضاً شريكة لدار (فاشرون كونستنتان) للعمل على إطلاق وإدارة هذا البرنامج».

وأوضحت علياء الشامسي أن البرنامج ذو أهمية كبيرة، فهو لا يحتفي بالمرأة فقط، بل يهدف إلى تمكينها بطريقة مبتكرة ومختلفة، «أنا سعيدة كون البرنامج يحوي جانباً إرشادياً وتعليمياً، وسيكون لديّ فرصة أن أقدم للطالبات المرشحات من جامعة زايد وجهة نظري في عالم الابتكار والإبداع ومفاتيح الانطلاق في سمائهما دون حدود»، وأضافت الشامسي أن المرأة الإماراتية في مجتمعها قد تعدت مراحل التمكين، واستطاعت أن تتبوأ مكانتها الكاملة بكل فخر، «نحن الآن يجب أن نكون في صدد تمكين المجتمع، وتمكين الفرد الإماراتي رجلاً كان أو امرأة».


نورة الكعبي:

«البرنامج دليل على تفاني المرأة الإماراتية في خدمة وطنها وتنمية مجتمعها».

طباعة