الشمّام الوفير يخفف أعباء «كورونا» في أوزبكستان

صورة

في كوخ عملاق للمزارع الأوزبكي سانات كالاندروف، يتدلى حصاد وفير من الشمام المعلق من عوارض خشبية، ما يعد بأرباح جيدة خلال شتاء قاس. يستخدم كالاندروف نوعاً من التخزين يعود إلى قرون، إذ إن الكوخ موجود في عائلته منذ ثلاثة أجيال، ويرفض لجوء المزارعين الأصغر سناً إلى الثلاجات.

وقال كالاندروف البالغ من العمر 35 عاماً: «يحتاج البطيخ الأصفر إلى هواء نقي للتنفس»، مشيراً إلى وجود شقوق ضيقة للتهوية في جدران الكوخ وهي سميكة بما يكفي لحماية الثمار من برد الشتاء وحرارة الربيع المبكرة.

ويُزرع هذا النوع التقليدي من الشمام في أوزبكستان في مايو، قبل شهرين من نضوج البطيخ الأصفر العادي في الصيف. ثم يُخزَّن ويباع خلال فصل الشتاء حين يمكن أن تزيد قيمته 15 مرة في السوق المحلية، وحتى في الخارج.

وهذا العام، كان موسم الشمام جيداً جداً. ويأتي الحصاد الوفير لهذا العام في الوقت المناسب، في بلد ضربه فيروس كورونا بشدة فيما كان اقتصاده يشهد انتعاشاً.

فقد انخفضت التحويلات المالية التي يرسلها العاملون في الخارج إلى النصف، وفقاً لتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نُشر في يوليو الماضي، ما ترك مئات الآلاف من العائلات تعاني.

وتسببت عمليات الإغلاق الصارمة في تسريح أعداد كبيرة من العمال في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة مع تضرر الشركات الصغيرة بشكل خاص.

وبخلاف ذلك، كان كالاندروف قادراً على توظيف 12 شخصاً كانوا سيصبحون عاطلين عن العمل من قريته فازير في المنطقة القاحلة في شمال غرب البلاد.

ويخطط أيضاً لتحضير أول دفعة من الشمام لتصديرها إلى كازاخستان المجاورة بحلول نهاية أكتوبر الجاري.

وأوضح المزارع لوكالة فرانس برس «مع انتشار وباء كوفيد-19 والبطالة (التي تسببت بها)، يعتبر الشمام الشتوي شريان الحياة»، مشيراً إلى أن لديه 50 طناً من المحصول لبيعه في غير موسمها.

ووفقاً لوزارة الزراعة في أوزبكستان، يُزرع ما معدله 700 ألف طن من البطيخ الأصفر سنوياً في البلاد على مساحة 35 ألف هكتار من الأراضي.

وقال شوهرو توليبوف، أحد الخبراء في الوزارة، إن الصادرات ازدادت خمسة أضعاف في ثلاث سنوات لكنها مازالت تمثل أقل من 10% من مجموعها، إذ يصعب نقل بعض الأصناف الأكثر حلاوة. ومن المتوقع أن تتضاعف الصادرات مقارنة بالعام الماضي.

وتزرع أوزبكستان أكثر من 50 نوعاً من البطيخ الأصفر.

طباعة