لفهم تأثير المجمّعات في الطبيعة والمنظومة البيئية

سكان المدينة المستدامة في دبي يرصدون التنوّع البيولوجي

صورة

أطلق مشروع المدينة المستدامة في دبي برنامج تقييم التنوع البيولوجي على نطاق المجمّع السكني، بهدف تعزيز مفاهيم الحياة المُستدامة، ونشرت المدينة مُعدات رصد مخصصة لقياس أثر البيئة الحضرية في التنوع البيولوجي، وصحة المنظومة البيئية.

وأصبحت المدينة المُستدامة أول مجمّع سكني في المنطقة، يقوم بمراقبة وقياس صحة منظومته البيئية، عبر استخدام معدات رصد متطورة تشمل مُسجلات الموجات فوق الصوتية للخفافيش ومسجلات الصوت المخصصة للطيور.

وتأتي المبادرة ضمن إطار شراكة استراتيجية بين المدينة المستدامة، وجمعية الإمارات للطبيعة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة.

وسيُركز مشروع المدينة المُستدامة على تفعيل مُشاركة السكان في جهود البحث العلمي، عبر استخدام منصتَي iNaturalist وeBird السحابيتين، اللتين تتيحان للسكان تحميل صور لأنواع مختلفة، مثل الطيور والنباتات التي تشاهد في الأحياء والمساحات الخضراء الأخرى ضمن المجتمع.

كما تُساعد المنصتان السكان على تسجيل وتصنيف وتحديد مشاهدات الطيور والنباتات التي يقومون بتحميلها، من قِبل فريق عمل جمعية الإمارات للطبيعة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، والمجتمع العالمي للعلماء وخبراء الطبيعة الذين يدققون الملاحظات التي يضيفها عشاق العلوم من السكان.

وسيسهم ذلك في تشجيع سكان المدينة المُستدامة على اكتشاف التنوع البيولوجي وتوثيقه ضمن أماكن معيشتهم، ومساعدة شركات التطوير العقاري على فهم تأثير المجمّعات في البيئة الطبيعية، والإجراءات التي يمكن القيام بها لتعزيز التنوع البيولوجي ودعم صحة المنظومة البيئية.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«دايموند ديفلوبرز»، المهندس فارس سعيد: «نسعى إلى توفير مساحات تضمن للجميع التعايش بشكل متناغم مع وسطهم الطبيعي، واختبار طرق جديدة تُعزز ازدهار واستدامة الطبيعة مستقبلاً»، وأضاف: «لطالما ركزت جهودنا على الحد من انبعاثات الكربون، والحفاظ على الموارد الطبيعية، بالإضافة إلى جمع البيانات ودعم الأبحاث، واختبار التقنيات الجديدة من خلال ذراع الأبحاث والتطوير في الشركة (معهد SEE)، ونطمح من خلال هذه المبادرة إلى تعميق فهمنا لسلوكيات الأنواع الأحيائية المحلية وأثرها الإيجابي في البيئة».

وسينشر المعهد نتائج التنوع البيولوجي، وتطوير إرشادات خاصة لدعم إمكانية تحقيق أهداف الشركة، وتصميم المدن والتجمعات السكنية في المنطقة مستقبلاً، وستقدّم هذه المعلومات قائمة بالأنواع الموجودة، بالإضافة إلى مؤشرات حيوية يمكن رصدها على المدى الطويل، لتأسيس قاعدة صحيحة تكون أساساً لمبادرات مماثلة في البيئة الحضرية.


اختبار طرق جديدة تُعزز ازدهار واستدامة الطبيعة.

المشروع يركز على تفعيل المشاركة في جهود البحث العلمي.

طباعة