المنظمون دعوا السكان إلى إضاءة شمعة على شرفات منازلهم

بيروت: حفل موسيقي على الأنقاض تحية لأرواح الضحايا

صورة

أقيمت، أول من أمس، حفلة موسيقية مزجت الموسيقى الكلاسيكية والأغنيات اللبنانية، في حدائق قصر تاريخي دمره انفجار مرفأ بيروت، تحية إلى ضحايا مأساة اللبنانيين «المحطمي القلوب».

وبثت الأمسية، مباشرة، على محطات التلفزيون المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي، وهي الأولى منذ انفجار مرفأ بيروت، في 4 أغسطس، الذي أسفر عن سقوط 190 قتيلاً، وإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح.

وقال المدير الفني للحفلة، جان-لوي مانغي: «لكي نتمكن من أن نعيش فترة الحداد، ونتذكر، كان لابد من هذه اللحظة من الموسيقى والقصائد والكلمات، التي يمكن أن تبلسم جراحنا». وكان المنظمون دعوا سكان بيروت إلى إضاءة شمعة على شرفات منازلهم، ونوافذها، تضامناً.

وأقيمت الحفلة الموسيقية في حدائق قصر سرسق-كوكرن المطل على المرفأ، وهو جوهرة معمارية من القرن الـ19، ويقع في أحد الأحياء التي دمرها الانفجار. وقال مانغي إن اختيار القصر «ليس رمزياً فقط، من حيث ما يمثله من تراث وطني، ولكن بسبب الندبات التي يحملها بعد الانفجار»، في إشارة إلى داخله «المدمر إلى حد كبير».

وكان من المقرر إقامة الحفلة الموسيقية في المرفأ، لكن بعد الحرائق المتتالية التي اندلعت في هذه المنطقة، كان لابد من تغيير المكان، بسبب تلوث الهواء.

وشارك في الحفلة نحو 250 منشداً، من جميع المناطق اللبنانية، رافقتهم أوركسترا الحجرة التي ضمت 30 موسيقياً.

وبدأت الحفلة باستعادة لأغنية السيدة فيروز «لبيروت»، وتضمّن البرنامج، أيضاً، مشاركة افتراضية لعدد من الفنانين اللبنانيين، بينهم تانيا صالح. وقال مانغي إن البرنامج «عبارة عن فسيفساء موسيقية، تبدأ من الموسيقى الدينية إلى التراثية فاللبنانية، ومن الكلاسيكية إلى الشرقية».

وفي تسجيل صوتي، رفع الكاتب أمين معلوف «صلاة للسماء، من أجل أن يتمكن لبنان من النهوض مجدداً، وتشييد جدرانه، وتضميد جراحه، وليتمكن من تجاوز حزنه وآلامه».

وكان الانفجار دمر الأحياء التاريخية في العاصمة، حيث القصور، والمباني ذات الهندسة المعمارية النموذجية.

وقال الناشط المتخصص في حفظ التراث، جورج بستاني، إن قصر سرسق-كوكران كان قبل الانفجار «متحفاً» حقيقياً.

وتابع: «في القصر، تحف استقدمت من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى اللوحات الإيطالية، والمنسوجات الهولندية، نحن نتحدث عن القرنين السادس عشر والسابع عشر (...)، كلها تعرضت لأضرار جسيمة».


موسيقى كلاسيكية، وأغنيات لبنانية، في حدائق قصر تاريخي دمره الانفجار.

طباعة