رأت أن رهانها على دور «الزوجة الخائنة» كان صائباً

عبير صبري: للأسف البطولة المطلقة لها حسابات أخرى غير الموهبة

صورة

رغم مشوارها الطويل، والأدوار المهمة التي تغامر بتأديتها في مسلسلات وأفلام عدة، مازالت البطولة المطلقة تخاصم الفنانة عبير صبري، التي ترى أن هذا الأمر له حسابات أخرى غير الموهبة، مضيفة أنها تعشق تقديم الشخصيات الصعبة، والأدوار المركبة التي تخشى فنانات كثيرات تأديتها، كما كانت الحال مع دور «الزوجة الخائنة» في مسلسها الأخير «خيانة عهد»، برفقة النجمة يسرا.

وقالت عبير صبري، في حوارها مع «الإمارات اليوم»: «للأسف البطولة المطلقة، حالياً، لها حسابات أخرى غير التمثيل والمشوار الفني، فمعظم الممثلات صاحبات البطولات المطلقة، يقف وراءهن دعم ما، سواء من شركة إنتاج أو (شلة) أو شخص يستطيع الدفع بالممثل للبطولة المطلقة، والموضوع حالياً - بكل أسف - ليست له علاقة بالموهبة والأدوار الجيدة، وهناك أمثلة كثيرة يعرفها الجمهور، وأعمال رمضان الأخيرة أقرب مثال على كلامي».

وأضافت: «قد أكون غير محظوظة بقدر موهبتي ومشواري الفني، لكن هذا رغماً عني، ولكنني أعتبر أي دور أؤديه هو بطولة مطلقة طالما أحبه الناس وتفاعلوا معه، في حين تفرض بطلات مطلقات، ويفشلن بشكل ذريع ومهين جداً».

من لحم ودم

أكدت عبير صبري: «منذ سنوات طويلة أنا أعمل بالتمثيل، ولم يكن الأمر بالنسبة لي مجرد أدوار، بل تحولت تلك الشخصيات لنماذج إنسانية أحاول أن أنتقيها وأتفاعل معها وأبنيها وأحدد كل تفاصيلها من لحم ودم، ولهذا عندما عرضت عليَّ شخصية الزوجة الخائنة في مسلسل «خيانة عهد» كنت في حيرة شديدة، فالمرأة شديدة الخيانة والشخصية شائكة جداً، وهي أم لابن وابنة في سن الشباب وكل هذه تحديات أكبر مما كنت أتخيل». وتابعت «الحقيقة أنني تحديت نفسي، وتشجعت لأنني مع فريق عمل قوي جداً، ووضعت نفسي كعبير أمام شخصية نادية الزوجة المتسلطة المؤذية الخائنة، وأدركت أنني أمام شخصية معقّدة جداً، ويجب أن أجد لها مبررات لشرها، وبدأت التحضير للشكل والأداء وكل شيء».

وعن كواليس العمل مع النجمة يسرا التي أدت بطولة «خيانة عهد»، وكيف استفادت منها، فوصفتها بأنها «نجمة وإنسانة وفنانة وصديقة بأعلى مقاييس يمكن أن يتخيلها أحد، ولا أبالغ إذا قلت إنها من أحلى الأشياء التي حدثت في حياتي، ومن حسن حظي أنني تعاملت معها ولمدة طويلة في عمل فني، وإن سألوني عنها طوال العمر سأقول إنها قدوتي في الفن، وأعتبرها نجمة عربية بمقاييس عالمية، كما كانت على المستوى الإنساني رائعة أثناء التصوير فهي صديقة وإنسانة هادئة وداعمة ومشجعة للجميع، وكواليس العمل معها من أجمل ما يمكن أن يحدث في كواليس أي استوديو ومنتج فني».

وأكدت عبير صبري أنها تعلمت من يسرا الكثير «في التصوير وبعده، وحتى في جلساتها العادية، فهي إنسانة مفيدة جداً، وعندما تتحدث عن نفسها أو تاريخها الفني تجد ملايين الخبرات والمعاني قد أضيفت إلى شخصيتك، علاوة على أنها تتحدث بالخير عن الجميع، وتطلق طاقة إيجابية أينما توجد وهذا ينعكس على طاقتنا جميعاً وعطائنا وراحتنا بالعمل وخارجه»

وبالنسبة لوجود أكثر من ممثلة ونجمة في «خيانة عهد» بخلاف يسرا، مثل حلا شيحة وجومانا مراد، وتأثير كثرة الأدوار النسائية، أوضحت عبير صبري: «لا يشغلني تعدد الأدوار النسائية، بالعكس هذا شيء يثير الحماسة، ويمنح العمل ثراء، وأعتقد أن الدراما الحديثة أيضاً تشجع تعدد النجوم والأدوار، لأن الجمهور يحب هذه الطريقة، وينتبه للخطوط الدرامية الغنية، وكل ممثلة كانت تركّز في دورها بقوة، ولم تلتفت لدور الأخرى، والحمد لله حقق المسلسل نجاحاً كبيراً، ولم يتشابه أي دور مع الآخر بسبب الشخصيات المكتوبة بإتقان، والمخرج سامح عبدالعزيز الذي يعتني بكل شخصية، حتى لو كانت صغيرة جداً بالعمل».

مغامرة

وحول مغامرة تقديم دور امرأة خائنة، وزوجة تخدع شريكها، وما يترتب عليه من مخاوف لدى بعض الفنانات اللاتي يرفضن أدواراً كهذه، بينما قدمته عبير صبري في «خيانة عهد»، قالت: «كل الشخصيات الإيجابية والسلبية، الخيّرة والشريرة، موجودة في الواقع، ويجب على الممثل ألا يخاف من اتخاذ قرار بتقديم دور مهم مهما كان خطيراً ومخيفاً وغير تقليدي، والمعيار الوحيد لديَّ أن يكون الدور مهم ومحوري وثري ويضيف لي ويحقق جدلاً، ولهذا لا تعنيني مخاوف اختيار الأدوار، بالعكس كلما كان الدور مخيفاً كلما زادت حماستي له إذا كان بالفعل متكاملاً، والنجوم في العالم كله يجسدون كل أنواع الأدوار دون أي تردد أو حسابات مثل الخوف أو كره الجمهور».

وتابعت: «أحببت دور الزوجة الخائنة جداً، وتحمست له وكنت أعلم أن الناس ستتفاعل معه، والبعض تعاطف مع الشخصية عندما حاولت التوبة، لكنها قتلت، وحقق الدور ردو فعل كبيرة أسعدتني، وشعرت بأن رهاني كان صائباً».


محظوظة بزوجي

قالت الفنانة عبير صبري، عن زوجها الدكتور أيمن البياع، ودعمه لها: «ربما أنا محظوظة جداً في هذه المنطقة بحمد الله، فزوجي رجل رائع، ويدعمني طوال الوقت، وليس ذلك فقط، فهو يطلب مني أن أحكي له عن الأدوار، فيختار معي ويضيف لي من خبرته».

على الممثل ألا يخاف من أي دور.. حتى لو شريراً أو غير تقليدي.

النجمة يسرا قدوتي.. فهي فنانة عربية بمواصفات عالمية نادرة.

طباعة