مبادرات ومساعدات ملهمة أسهمت في تحسين الوضع التعليمي عالمياً

الإمارات تشارك العالم جهود القضاء على الأمية

أطلقت الإمارات العديد من المبادرات والمشروعات الخاصة بتدعيم جهود مكافحة الأمية على الصعيد العربي. أرشيفية

حققت الإمارات خلال العقود الماضية طفرة تعليمية مكنتها تقريباً من القضاء على الأمية محلياً، والإسهام في معالجة الوضع التعليمي في العديد من الدول العربية، وصولاً إلى المنافسة العالمية في المجالات العلمية والمعرفية، وصناعة الخبراء الإماراتيين في مجالات الفضاء، والطاقة المتجددة، والعديد من التخصصات العلمية النادرة.

إلى ذلك، أطلقت الإمارات العديد من المبادرات والمشروعات الخاصة بتدعيم جهود مكافحة الأمية على الصعيد العربي ، حيث أسهمت مبادراتها في كل من اليمن وفلسطين، ومخيمات اللاجئين، في تحسين الوضع التعليمي ومكافحة الأمية.

وتشارك الإمارات اليوم العالم احتفاله باليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يصادف الثامن من سبتمبر من كل عام، وقد نجحت في بناء مجتمع مثقف وواع، ينعم جميع أفراده بحق التعليم وفق أرقى المعايير العالمية، وانطلقت لمحاربة الأمية على الصعيدين العربي والدولي عبر عديد من المبادرات والإسهامات البناءة.

وأسهمت المبادرات والمساعدات المادية والعينية، التي تقدمها الإمارات للمنظمات الدولية المعنية ولحكومات الدول المستقبلة للاجئين، في التخفيف من حدة أزمة حرمان اللاجئين من فرص التعليم.

تعليم الكبار

ففي اليمن دشنت الإمارات، في يناير الماضي، المرحلة الثانية لمشروع إنشاء ثلاثة مراكز لمحو الأمية وتعليم الكبار، وثلاثة مراكز لتحفيظ القرآن الكريم في مديريات الحيس والتحيتا والخوخة باليمن، لتضاف إلى جهودها الإنسانية، التي تضمنت بناء وصيانة العشرات من المدارس والمعاهد والجامعات، والإسهام في توفير رواتب الكوادر التعليمية.

وبلغت قيمة المساعدات التي قدمتها الإمارات في قطاع التعليم، استجابةً للأزمة السورية والمتضررين منها خلال الفترة من 2012 إلى يناير 2019، نحو 190.1 مليون درهم.

وعلى الصعيد الفلسطيني، تعد الإمارات من أهم الدول المساندة للجهود التي تقوم بها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، لإعانتها على تنفيذ برامجها التعليمية للطلاب والطالبات، وضمان حصولهم على حقوقهم من التعليم.

ووفقاً لـ«الأونروا»، استحوذ التعليم على أكثر من 80% من قيمة الدعم الإماراتي للوكالة خلال الفترة من 2014 إلى 2019، والتي بلغت ما يزيد على 164 مليون دولار.

نشر العلم

ومنذ إعلان اتحادها في الثاني من ديسمبر 1972، أخذت القيادة الإماراتية على عاتقها مسؤولية نشر العلم ومكافحة الأمية ضمن هدفها الاستراتيجي «التعليم حق للجميع»، ففتحت المدارس في أنحاء الدولة، ومراكز محو الأمية وتعليم الكبار، وجمعيات النهضة النسائية، وجمعيات التنمية الاجتماعية في المناطق المختلفة من الدولة، للقضاء على الأمية، لتسير بخطى واثقة وإنجازات مشهودة في هذا المجال.

وتأتي الإمارات في صدارة عدد من المؤشرات التنافسية في قطاع التعليم، حيث احتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر معدل إتمام المرحلة الابتدائية، ومؤشر معدل البقاء حتى الصف الأخير من المرحلة الثانوية.

وتضمن دولة الإمارات حق التعليم لكل مواطنيها، حيث تتكفل بالإنفاق عليهم في كل المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية، وتنص قوانينها على إلزامية التعليم حتى المرحلة الثانوية، كما تلزم القائمين على رعاية الطفل بمتابعة انتظامه واستمراريته في التعليم، وفق المواعيد التي تحددها وزارة التربية والتعليم.


مبادرات رائدة

تحمل الإمارات شعلة العلم ومكافحة الأمية، ومن بين المبادرات الرائدة التي تقودها في هذا المجال «تحدي محو الأمية»، الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 2017، بهدف تعليم 30 مليون طفل وشاب عربي حتى عام 2030، و«مبادرة أمة تقرأ»، التي تعمل على توزيع خمسة ملايين كتاب في 15 بلداً، وأيضاً «تحدي القراءة العربي»، لتشجيع القراءة في العالم العربي من خلال التزام أكثر من مليون طالب بقراءة 50 مليون كتاب سنوياً.

وناقش «ملتقى تحدي الأمية»، الذي نظّمته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دورته الأولى، يومي 24 و25 فبراير الماضي، في دبي، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«اليونسكو»، أبرز محاور ظاهرة الأمية في العالم العربي، وسبل مواجهة التحديات التي تخلقها، والحلول المقترحة لمعالجتها.

190

مليون درهم قيمة استجابة الإمارات لقطاع التعليم في سورية.

80 %

من دعم الإمارات لـ «أونروا» يذهب لدعم التعليم.

الإمارات نجحت في بناء مجتمع مثقف وواع، ينعم جميع أفراده بحق التعليم وفق أرقى المعايير.

مبادرات ومساعدات الإمارات أسهمت في التخفيف من أزمة حرمان اللاجئين من فرص التعليم.

طباعة