مشروعه إيصال الثقافة إلى المغمورين والمنسيين

وليد الزيدي.. وزير كفيف للشؤون الثقافية في تونس

الرئيس التونسي تمسك بوليد الزيدي ضمن التشكيلة الحكومية. أ.ف.ب

أصبح وليد الزيدي أول كفيف يشغل منصب وزير الشؤون الثقافية في تاريخ تونس، بعد أن منح البرلمان الثقة لحكومة جديدة، برئاسة هشام المشيشي، في ساعة مبكرة من أمس.

والزيدي من مواليد 30 أبريل 1986، بولاية الكاف، وهو أول كفيف تونسي يحصل على شهادة الدكتوراه في الآداب، بعد مناقشة أطروحته بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بولاية منوبة.

وفقد الزبيدي بصره في سن صغيرة، وحصل على شهادة البكالوريا من معهد الكفيف بسوسة، ثم التحق بالمعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الإنسانية بالقرجاني، قبل أن يواصل دراسته بدار المعلمين العليا في تونس.

وعمل أستاذاً للترجمة والبلاغة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، وباحثاً متخصصاً في العلوم البلاغية والتداولية، وكذلك باحثاً في علم نفس الإعاقة.

وقال الزيدي، في تصريحات صحافية، عقب اختياره لشغل المنصب: «مشروعي، بالأساس، هو إيصال الثقافة إلى المغمورين، إلى المنسيين، إيصال الثقافة إلى الأطفال الذين يولدون في مناطق نائية، والذين تتقطع بينهم وبين الثقافة الأسباب.. رهاني هو أن يشارك المواطن مهما كان عمره أو فئته في إنتاج الثقافة».

وما بين إعلان التشكيل المقترح، وعقد جلسة التصويت على الحكومة، كان الزيدي أبدى تعففه عن قبول المنصب، ما دفع رئيس الحكومة إلى التخلي عن ترشيحه، لكن رئيس الجمهورية، قيس سعيد، تمسك به ضمن التشكيلة الحكومية. ويجيد الزيدي، الذي أطلق عليه لقب «طه حسين تونس»، أيضاً، العزف على آلة العود، والغناء، وكتابة الشعر.


أول كفيف تونسي يحصل على شهادة الدكتوراه في الآداب، بعد مناقشة أطروحته بكلية الآداب والفنون والإنسانيات.

 

طباعة