معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية جسر عبور إلى مستقبل أفضل للمنطقة

ثالثة حلقات «الإمارات رسالة سلام» على شاشة تلفزيون دبي

الكعبي استضاف في الحلقة الثالثة علي راشد النعيمي وحمد الزعابي وإيهاب عباس. من المصدر

في إطار مواكبته الإعلامية لمعاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل، استضاف برنامج (الإمارات رسالة سلام) في حلقته الثالثة مساء الخميس على شاشة تلفزيون دبي، كلاً من رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي الدكتور علي راشد النعيمي، وسفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية حمد الزعابي، والكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط إيهاب عباس من واشنطن.

وقال الإعلامي الإماراتي محمد الكعبي مقدم الحلقة الثالثة من البرنامج، إن «للإمارات دبلوماسية هادئة وأفقاً واسعاً وصدراً رحباً، فلا ترد السيئة بالسيئة، لأنها بلد الكرام، لكنها لم ولن تكون في موقف ضعف، تسمع أصواتاً ترتفع هنا وصراخاً يتردد هناك، فترد بحلم وصبر لدولة السيادة وإقامة علاقات مع إسرائيل قرار سيادي يعود إلى كل دولة ما دامت لا تنوب عن الفلسطينيين ولا تتحدث باسم أحد، وليس سراً أن الإمارات شعرت أن سياسة القطيعة والمقاطعة لم تحقق لا مصلحة الفلسطينيين ولا مصلحة العرب، ولهذا اختارت مقاربة تقوم على السلام لطرح المشكلات العالقة في مناخ مختلف، وصحيح أن الإمارات أوقفت قرار الضم لكنها تنبه الفلسطينيين، فإضاعة مزيد من الوقت قد يؤدي بالنتيجة إلى إضاعة مزيد من الأرض».

وحول توصيف الكاتب والصحافي الأميركي «فيردمان» في صحيفة «نيويورك تايمز» أن اتفاق السلام الموقع بين الإمارات وإسرائيل سيمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، وسيؤثر في كل اللاعبين الأساسين فيها كزلزال جيوسياسي، قال د. علي راشد النعيمي «إن ما تم هو بالفعل زلزال غير مسبوق على المنطقة، ويخالف ما اعتاده الناس من ناحية الأدوات والآليات والطرح السياسي الذي ألفت الأجيال الموجودة في هذه المنطقة على مدى 70 عاماً، وما قامت به الإمارات هو نوع من الصدمة، وهنا أقول بكل فخر إن القيادة الإماراتية كانت لديها رؤية استشرافية وتتطلع للسعي إلى الأفضل وصناعة مستقبل أفضل»، وأضاف «أتذكر هنا كلمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قالها في أول قمة حكومية مخاطباً الحكام العرب إما أن تتغيروا أو سيتم تغييركم، ونحن اليوم في الموقف نفسه عندما أخذ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قراراً شجاعاً لم يستوعبه البعض، لكن بعد فترة أنا على يقين أنه سيتم استيعابه».

وحول تأثير معاهدة السلام، أكد النعيمي أن ما قامت به دولة الإمارات يسمى «إعادة تموضع» كقوة إقليمية لها تقدير ومكانة على الساحة العالمية، موضحاً «في الوقت الذي وجدت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مباركة من جميع دول العالم العربي دون استثناء ما عدا النظام القطري، كما وجدت مباركة من كل دول العالم الإسلامي ما عدا النظام التركي والإيراني، إلى جانب المباركة من كل القيادات الفاعلة في المجتمع الدولي، ونحن نتوقع الآن أن هذه المبادرة ستفتح للإمارات آفاقاً جديدة في مختلف القطاعات، ومجالات صناعة المستقبل على صعيد الأمن والاستقرار والرفاهية والازدهار لكل المنطقة، كما يمكن اعتبار الإمارات نموذجاً للشباب العربي والإسرائيلي، نريد أن يتكرر ويؤخذ في المنطقة ككل».

وختم د. النعيمي حديثه قائلاً «أعتقد أن هذا الأمر يسمى انجازاً تاريخياً، وبالنسبة لنا في الإمارات وللعرب هو خيار استراتيجي يجب أن نوظفه التوظيف الصحيح، وألا نتردد في اقتناص الفرص التي سيوفرها لنا في هذا الإطار».

ورداً على سؤال، هل يمكن اعتبار معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، مبادرة سلام فلسطينية إسرائيلية؟ قال سفير الإمارات لدى جمهورية باكستان «أعتقد أن المسؤولية تقع اليوم على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين في الوصول إلى اتفاق مناسب حسب تصورهم وأولوياتهم، في الوقت الذي وفرت معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية، فرصة سانحة وأرضية أكثر خصوبة عن الماضي في بناء سلام دائم وشامل في المنطقة، وهذا الإنجاز التاريخي الذي تحقق من خلال المعاهدة أعتقد أنه سيخلق فرصة جديدة في المنطقة حيث ستتوافر فيها فرص كثيرة لتحقيق التعايش السلمي».

وحول الأدوات التي يمكن أن تستغلها «رام الله» لمباشرة السلام في ظل التأييد الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، قال الكاتب الصحافي المتخصص في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط إيهاب عباس من واشنطن «نحن الآن أمام مفرق طرق كبير ومهم جداً، فقد سبق هذا المفرق فرص عديدة في السنوات السابقة عندما تم توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل وبعض الدول العربية، وفي كل مرة كان الجانب الفلسطيني لا يكون حاضراً وهو الجانب الأهم في هذا الموضوع، وفي هذه المرة يبدو أن الفلسطينيين قرروا ألا يسجلوا حضوراً في هذا المفرق المهم، وربما يقررون الاتجاه بشكل معاكس، وهذا أمر يثير الدهشة»، متسائلاً «لماذا لا تكون هناك فرصة لمثل هذه البوابة الكبيرة التي فتحت لتدخل القيادة الفلسطينية وتتقدم فيها، وتكون ربما هي القاعدة التي يبنى عليها الكثير من إعادة الحقوق للجانب الفلسطيني».


النعيمي: «المبادرة ستفتح للإمارات مجالات صناعة المستقبل على صعيد الأمن والاستقرار والرفاهية لكل المنطقة».

الزعابي: «هذا الإنجاز التاريخي سيخلق فرصة جديدة في المنطقة لتحقيق التعايش السلمي».

 

طباعة