بالصور.. أردني خبّاز في الصباح وراقص سالسا بالمساء: «هون له طعمه وهون له طعمه»

صورة

بين تدوير أقراص العجين في الهواء صباحاً، والدوران على حلبة الرقص مساء، يقضي الأردني صلاح سوقي قاسم يومه الحافل الطويل.

ويقول الشاب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي يعمل في مخبز عائلته بعمّان منذ 18 سنة، إن شغفه بالعمل في المخبز يتوازى مع عشقه للرقص. ويحاول تقسيم وقته بين استوديو الرقص والفرن الذي يديره هو وأشقاؤه.

ويضيف أنه في كثير من الأحيان، أثناء تشكيله أقراص العجين أو رميها في الفرن، كي تصبح أرغفة خبز، يفكر ويتأمل في حركات الرقص، ويستدعي الأفكار استعداداً لدرسه المقبل.

ويوضح صلاح أنه تمكن من الربط بين السالسا والخبز قائلاً إن كلاً منهما عمل مميز بطريقته الخاصة، لكنه يحاول الربط بينهما كأنه رجل بشخصيتين خبّاز في النهار، وراقص سالسا في المساء.

ويعبر عن سعادته بالعملين مستمراً في الربط بينهما عبر تأثير كل منهما على الناس. ويقول «التعب اللي باتعبه بالرقص بتحس له طعم إنه هون له طعمه وهون له طعمه يعني ما فيه اختلاف، المهم فيه تعب عشان الناس لما تيجي تعطيها رغيف الخبز بتقولك دايما أعطيني رغيف بيضحك.. أعطيني رغيف بيضحك، لما آجي أعطيه رغيف بيضحك باكون أنا مبسوط إنه أنا باعطيه شي عشان يكون مبسوط.. نفس الأداء اللي أنا باعطيه في المحل يعني بالمخبز بالشغل اللي أنا بانتجه والطاقة اللي باعطيها في المخبز باحب كمان أطلعها برضه لما آجي أدرب أشوف الناس مبسوطين».

 ويضيف «الحمد الله رب العالمين ربطت الاتنين مع بعض.. صار الشي مربوط سالسا ومخبز أو مخبز وسالسا.. كتير حلوات صح هم مميزات إنه مخبز شي غريب والسالسا إنه أوكي رقصة وهيك بس أنا حبيت أربط الاثنين ببعض. أنا مربوط بشخصيتين، شخصية الخباز تبعة الصبح وشخصية اللي هي السالسا، فكتير حبيت هاد الشي».

وبدأ صلاح في تعلم رقصة السالسا في 2015 في أكاديمية تيمبو للرقص. بعدها بعامين، أصبح مدرساً للرقص في نفس الأكاديمية، وقام بالتدريس لما مجموعه 600 طالب على مدار سنوات عدة ماضية.

ويلخص شعوره في كلمات، ويقول إن السعادة التي يشعر بها أثناء تقديم دروس الرقص تنسيه ضغوط الحياة. ويوضح أنه «شعور لا يوصف صراحة إنه باكون في داخلي ضغط بدي أطلعه من كتر الفرحة هلا إحنا أكيد كل واحد بيكون عنده ضغط وهموم وهيك بس أنا لما أدخل على حصتي بشكل عام أو آجي أرقص هاي الرقصة بانسى الدنيا كلها».

طباعة