أعمال عالمية ومحلية تجسّد معاني السفر

«دبي كانفس».. رحلة على متن الفن الثلاثي الأبعاد

صورة

رحلة على متن الفن والألوان، تقدمها النسخة الخامسة من مهرجان «دبي كانفس» التي تنظمها براند دبي، في منطقة سيتي ووك بدبي تحت عنوان «السفر عبر الفن»، لتوجد للناس رحلات بديلة يحلقون بها في سماء عالم ملون ثلاثي الأبعاد.

شعار النسخة الخامسة من المهرجان طبع أعمال المشاركين الذين جسدوا مفاهيم السفر والارتحال من مكان إلى آخر عبر طائرات ورقية، وصواريخ فضائية، وغيرهما من الأعمال التي تستلهم فكر دبي المستشرف للمستقبل والمجسد للجمال والإبداع في شتى المجالات.

تربط هذه الدورة من «دبي كانفس» الفنون التي تقدمها بالبيئة المحيطة بها، وكما في كل دورة تحضر الأعمال التي تستلهم أفكارها من دبي، فتصور الأبراج وبيئة المدينة وطبيعتها، وتبدو العناصر متكاملة وتلتقي مع مخيلة المتلقي لتحفز ملكات الإبداع داخله، فيما استكملت في هذه الدورة مع تطلع دبي نحو المستقبل بعمل يجسّد مسبار الأمل والرحلة إلى المريخ.

ويشارك في هذه النسخة من «دبي كانفس» الفنان الإسباني خواندريس فيرا، وهو أحد رواد الفن الثلاثي الأبعاد، والذي يقدم عملاً بعنوان «تعال حلّق معي»، متماشياً مع ثيمة الدورة التي تشكل انعكاساً لقدرة الإنسان على التخيل والتأقلم، خصوصاً أن التحليق هنا أتى كبديل للسفر الذي قُيّد بسبب تداعيات أزمة «كوفيد-19»، ما جعل الطموح للتحليق غير مرتبط بالزمان والمكان، ويتعدى حدود الأرض والسماء ويصل حتى إلى الفضاء.

تنويع في العرض

بينما يشارك الفنان الصربي ميلان كاتانيتش بعرض أدائي، ويقدم من خلاله طريقة الرسم عبر استخدام اللون الذي يوضع في وعاء ويحرك بشكل عشوائي فوق اللوحة بواسطة سلك مثبت، فيرسم خطوطاً على العمل تتقارب وتتباعد مع حركة الوعاء، ثم يعود ويستخدم سيارة تحرك عبر جهاز تحكم، ينشر عبرها الألوان على سطح الكانفس.

وقال الفنان كاتانيتش لـ«الإمارات اليوم»: «حرصت على استخدام هذه التقنية، لأن الخطوط الملونة التي تظهر على الكانفس، وبعد عملية من التكرار المتواصل تبدو شديدة الشبه بحركة الطائرات، خصوصاً أننا حرمنا السفر في هذه المرحلة». وأوضح أنه بدأ بهذه التقنية الخاصة بالرسم منذ أن كان في المدرسة، وبعد أن أصبحت معروفة جداً عبر موقع يوتيوب، أراد أن يقدمها بشكل مباشر من خلال عرض حي، مع التنويع في كيفية العرض، فقدم الكنزة التي طبق عليها التقنية، إلى جانب استخدام آلات جديدة ومنها السيارة.

وأكد الفنان الصربي أهمية المشاركة في هذا الحدث بالنسبة إليه بشكل خاص، إذ يقيم في دبي بشكل متقطع، معتبراً أن العمل أمام الجمهور يحمل تحديات عدة، لاسيما أنه حين يندمج بالألوان والعمل الفني يفضل أن يكون وحيداً، وأن ترافقه الموسيقى المفضلة له فقط، فيرتحل مع العمل إلى كوكب آخر.

ورأى أن فترة الحجر الصحي والعودة إلى الحياة منها فرصة مميزة لتقديم أشكال الحياة من جديد، فالناس سعيدة بهذه العودة للحياة الطبيعية، حتى وإن كانت بشكل مختلف، وهذه النسخة من «دبي كانفس» فرصة للتعبير عن هذه العودة والاحتفاء بشكل الحياة من خلال الفن، لافتاً إلى أنه سيقدم عروضاً مميزة خلال الأسبوعين المقبلين للجمهور في دبي.

رسالة الجمال

شاركت الفنانة الإماراتية مهرة الفلاحي في العروض الأدائية بمهرجان دبي كانفس. كما تشارك في عملين من ضمن الأعمال الثلاثية الأبعاد (الفرشاة الملونة والطائرة الورقية).

وأعربت مهرة عن تقديرها لمستوى الدعم للمبدعين الإماراتيين في دولة الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، مشيدة بتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقالت إن «المهرجان أصبح اليوم من الفعاليات التي تحظى باهتمام الفنانين المختصين بالرسم الثلاثي الأبعاد حول العالم، وهذه السمعة لم تكن لتتحقق لولا الرؤية التي تقف وراءه، وتؤمن بقيمة الفن في تقديم رسالة إنسانية سامية هدفها التقريب بين الناس على أساس من الجمال والخير والسعادة».

عرض موسيقي

من جانبها، تقدم الفنانة السورية إيناس حلال، عرضاً موسيقياً ضمن هذه النسخة من «دبي كانفس»، إذ تعزف على آلة الطبلة الإيقاعية للجمهور مع استخدام موسيقى تدمجها بالعرض.

وقالت إيناس إنها عملت على دمج هذه الآلة مع مجموعة من الآلات الإيقاعية الجديدة التي جلبتها من دول عربية وغربية، حيث تستطيع العزف على كل الآلات الإيقاعية، وحالياً تعمل على العلاج عن طريق الصوت والموسيقى.

وعن العرض الذي قدمته في «دبي كانفس»، أضافت: «أستخدم في العادة الكثير من الآلات خلال العرض، ولكن بسبب التنقل في سيتي ووك لم أتمكن من وضع كل الآلات، فأنا أستخدم آلات جديدة لا يعرفها الجمهور، ومنها آلة صنعت خصيصاً لي، لينتهي العرض الذي أقدمه كما لو أنني فرقة متكاملة».

وأكدت أنها طورت شغفها بالعزف على الإيقاع من خلال معزوفة خاصة تحمل عنوان «حلم اليوم»، لافتة إلى أنها شديدة الشغف بالآلات النادرة، إذ تلجأ إلى شراء كل آلة جديدة مبتكرة على نحو حديث، وتكون أول من يستقدمها للشرق الأوسط، معتبرة أن مشاركتها في «دبي كانفس»، مميزة بالنسبة إليها، خصوصاً أن الموسيقى والرسم وجهان لعملة واحدة، فالموسيقى رسم وألوان بلغة أخرى.

إيناس حلال: الجميع يتبعنا

اعتبرت الفنانة السورية إيناس حلال، أن العزف على آلات الإيقاع ليس أسهل من الآلات الأخرى، كما يظن البعض، لأن عازف الإيقاع في الفرقة يتحكم بالفرقة كما المايسترو، فالجميع يتبعه بالإيقاع الذي يفرضه، ومن يمتلك ملكة الإيقاع يسهل عليه العزف، ولكن هذا لا يعني غياب النوتة التي لابد من اتباعها من قبل العازف. وأوضحت أن تحديات العزف على الدرامز هو الجهد البدني الكبير، لأنه لابد من فصل الحواس بشكل تام، وكذلك استخدام القدمين واليدين في الوقت نفسه. وأضافت أن تعلقها بالإيقاع يعود الى تأثرها بوالدها الذي كان عازفاً على آلة الدرامز.

ورأت أن العروض الموسيقية للجمهور في أماكن عامة مهمة، واصفة الإيقاع تحديداً بأنه يحرك الناس، ويشيع جواً من الفرح.

التحليق بالألوان يأتى كبديل للسفر الذي قُيّد بسبب تداعيات أزمة «كوفيد-19».

أعمال في المهرجان تستلهم فكر دبي المستشرف للمستقبل والمجسد للجمال.

مهرة الفلاحي:

«المهرجان أصبح من الفعاليات التي تحظى باهتمام الفنانين المختصين بالرسم الثلاثي الأبعاد حول العالم».

ميلان كاتانيتش:

«هذه النسخة من المهرجان فرصة للتعبير عن عودة الحياة والاحتفاء بها من خلال الفن».

إيناس حلال:

«مشاركتي في (دبي كانفس) مميزة.. خصوصاً أن الموسيقى والرسم وجهان لعملة واحدة».

طباعة