مبان تراثية وتاريخية يمنية «تذوب» بسبب الأمطار

تسبّبت الأمطار والسيول التي ضربت اليمن في الأسابيع الأخيرة إلى تدمير العديد من المباني والمنشآت. أ.ف.ب

في صنعاء التي «تسقط وتذوب»، على حد قول مسؤولة يمنية، تهدد سيول من المياه الموحلة الحي الأثري المأهول منذ أكثر من 2500 سنة المدرج على لائحة المواقع الأثرية العالمية.

وصنعاء القديمة التي تشتهر ببيوتها المتعدّدة الطبقات ومنازل الآجر القديمة، ليست الموقع الوحيد الذي تهدده الأمطار إذ حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) من أن «الظروف المناخية تهدّد بقاء التراث الثقافي الفريد لليمن».

ويحاول علي الورد، الذي يقيم في أحد بيوت صنعاء القديمة، إزالة المياه. يقول الرجل اليمني المسن: «منذ الفجر نحاول صيانة الأسقف بالطين وإزالة المياه منها، لكن كل الذي قمنا به بلا جدوى». ويتابع بأسى: «ننام ونحن خائفون».

وتسبّبت الأمطار والسيول، التي ضربت اليمن في الأسابيع الأخيرة، إلى تدمير العديد من المباني والمنشآت، وألحقت أضراراً بمواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، خصوصاً في صنعاء القديمة وشبام وزبيد.

المسؤولة في الهيئة اليمنية للمحافظة على المدن التاريخية، دعاء الواسعي، ترى أن «حجم الضرر الذي تعرّضت له صنعاء، هو نتاج الإهمال وعدم الصيانة منذ زمن». وتضيف أن «صنعاء تسقط وتذوب بكل معنى الكلمة».

على بعد نحو 500 كيلومتر من صنعاء، في محافظة حضرموت، لم تسلم مدينة شبام التي يصفها خبراء الآثار بـ«مانهاتن الصحراء»، نسبة إلى مبانيها البرجية الشاهقة القديمة، من الأحوال الجوية السيئة.

وقال مسؤول محلي إن أربعة منازل على الأقل دمّرت بشكل كلي، و15 أخرى دمرت جزئياً.

ويحاول العمال رأب التصدعات على عجل.

ويقول مدير عام مديرية شبام، عبدالوهاب عبدالله بن علي جابر: «بسبب هذه الأمطار والسيول، تعرّضت المدينة لشبه كارثة حقيقية لم تشهدها المدينة في أوقات سابقة».

وأعربت «اليونسكو» عن «أسفها الشديد للخسائر في الأرواح والممتلكات في عدد من المراكز التاريخية في اليمن، بما في ذلك مواقع التراث العالمي في زبيد وشبام وصنعاء، خصوصاً في الأيام الأخيرة في أعقاب الظروف الجوية القاسية التي اكتسحت البلاد».

طباعة