برنامج يهدف إلى تغيير عادات غذائية ورياضية في المجتمع

«تحدّي 30 يوماً».. رحلة للتغيير الإيجابي

صورة

«تحدّي 30 يوماً» برنامج أطلقه مجلس العين للشباب، يهدف إلى خلق رحلة نحو التغيير الإيجابي الذي يؤدي لتعديل النمط السلوكي للأفراد، وجعلهم أكثر التزاماً بالأنظمة الغذائية الصحية، وكذلك بالنظام الرياضي من خلال المشي يومياً أكثر من 1000 خطوة على أقل تقدير. وتمكن المشاركون في هذا البرنامج من تحقيق أرقام قياسية خلال الشهر الخاص بالتحدي، سواء لجهة خسارة الوزن، أو حتى الالتزام بالرياضة، ما دفع القائمين على التحدي الى التخطيط للاستمرار في البرنامج، ومحاولة تطويره على نحو أكبر.

حياة صحية

وتحدّث مؤسس التحدي، عضو مجلس العين للشباب، حمدان بن شفيان العامري، قائلاً: «تقدم ما يفوق 160 مشتركاً للمشاركة بالتحدي، وتم اختيار 30 مشاركاً، وقسموا الى ثلاث مجموعات، بهدف الوصول الى تشكيل نمط حياة صحي من خلال معايير عدة، أهمها الرياضة والتغذية، اذ يتم الاشراف على المشتركين من خلال تقديم جداول تغذية، كما أنه في نهاية كل أسبوع تتم إقامة حفل لتتويج إنجازات المشاركين». ولفت الى ان المشتركين حققوا أرقاماً مميزة تبين أثر البرنامج لجهة الكيلوغرامات، إذ خسروا ما مجموعه 202.5 كيلوغراماً، ومليون خطوة، وقد حقق بعض الافراد أرقاماً مميزة، ومنها 10000 خطوة، فالتغييرات التي طالت حياتهم كثيرة جداً. وأكد العامري أن النتائج التي حصل عليها المشاركون في هذا التحدي الذي يقام برعاية مجلس العين للشباب، ومجموعة لايف للرشاقة، متميزة لجهة التغيير الذي يطال حياتهم اليومية وكذلك الصحية، مشيداً بجهود المتطوعين، وهم آلاء الشافعي، خديجة الحوسني، حصة النعيمي، شهد السميري، حسين الحسيني، وخلف الكعبي.

بيانات صحية

ونوه العامري بأنه يتم أخذ أهم البيانات الصحية من المشاركين، وتتم المتابعة اليومية بعد ذلك لجهة كمية الماء والأطعمة التي تم تناولها والخطوات التي قاموا بها، علماً ان هذا التنافس يتم عن بُعد، مشيراً الى تنوع الجنسيات المشاركة في التحدي، وكذلك الفئات العمرية التي تراوح بين 18 و35 سنة، والذين يخضعون للإرشادات الغذائية التي يقدمها أخصائي التغذية، مع وجود خاصية توجيه الأسئلة من خلال رابط لا يوضح هوية طارح الأسئلة، الأمر الذي يجعل هوية الشخص سرية للغاية.

وسيتم تخريج الدفعة الأولى من التحدي في 27 من الشهر الجاري، وسيكون هناك برنامج موضوع لضمان الاستمرارية في العمل، وأكد العامري انه تم تصميم دليل للتحدي، متمنياً تطوير الفكرة لتصبح متوافرة عبر تطبيق ذكي، خصوصاً أن المشتركين قد تمكنوا من الوصول الى تحقيق أهدافهم من خلال البرنامج، لاسيما أن البعض ذكروا تعرّضهم للتنمّر بسبب الوزن الزائد، وقد ساعدهم التحدي على تحقيق حلمهم، واكتسبوا المزيد من الثقة، كما أنهم باتوا أكثر قدرة على تحدي التنمّر.

عادات خاطئة

وقال الأخصائي في التغذية وعلوم الأطعمة، الدكتور وائل موسى: «أقدم من خلال البرنامج الأسبوعي المحاضرات التي تهدف الى تغيير السلوكيات، وقد تم التوصل الى تغيير الكثير من العادات الغذائية الخاطئة، وبناء الإيجابية في نفوس المشتركين، بعيداً عن السلبية في التعاطي مع الكثير من الأمور». وأكد أن البعض حقق نتائج كبيرة في هذا التحدي، فمنهم من خسر 13 كيلوغراماً من وزنه.

وشدد على أن الهاجس لدى الناس هو خسارة الوزن على نحو سريع دون النظر الى الطريقة، فيتم الاعتماد على أنظمة خاطئة، ومنها التي تعتمد على الفاكهة أو «الكيتو»، وهي ضارة على المدى البعيد، منوهاً بأنه يعتمد على تخفيض نسبة السعرات الحرارية، الأمر الذي يؤدي الى خسارة الوزن على نحو صحي. وأكد الدكتور موسى أنه يعتمد وبشكل أساسي على تغيير العادات، مشيراً الى أن مشكلة تغيير العادات هو عدم الاستمرارية بعد التغيير، فهناك مجموعة من الأمور المساعدة في تغيير العادات، ومنها البيئة والمحيط، وكذلك المتعة، لأن المكافأة من هذه الأنظمة سريعة.

نوم متأخر

أما أكثر السلوكيات الخاطئة، فنوه الدكتور موسى بأنها تتمثل في النوم المتأخر، وتناول العشاء في وقت متأخر، فهما يؤديان الى تغيير عملية الأيض في الجسم، خصوصاً إن كان السهر مترافقاً مع عادة الأكل، خصوصاً الوجبات الخفيفة الصغيرة والعالية السعرات الحرارية،، مشدداً على أهمية تناول العشاء في وقت مبكر على أن يكون خفيفاً، لأن الجسم في الليل لا يعمل كثيراً على التخلص من السعرات الحرارية.

واعتبر الدكتور موسى أن العصر الحالي هو عصر الصورة، والثقة بالنفس تنبع من الصورة الجيدة، ومنها القوام المثالي والوزن الصحي، موضحاً ان الشكل يؤثر في النفسية بنسبة 90%، وأن هذه البرامج والمنصات مهمة كثيراً، كي تقدم النصائح الجيدة والمحتوى المميز، خصوصاً أن هناك مشاهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي يقدمون الكثير من المعلومات الخاطئة، كما أنه من المهم تغيير العادات السلبية، وهناك كتب متميزة، والعصر الحالي يحمل الوعي في المسائل الصحية.

تجربة مع التغيير

شارك الإماراتي خالد المحمدي في التحدي، لأنه بحث عن فرصة لإعادة النظر في صحته، وفي المجال الرياضي على وجه التحديد، خصوصاً ان فترة الحجر الصحي قد ترافقت مع زيادة في الوزن، مشيراً الى أنه عمل من خلال التحدي على الوصول للوزن الذي طالما كان يطمح الى الوصول اليه، وخسارة الوزن الذي اكتسبه خلال الحجر. واعتبر أنه شخص يحب التحدي، ولهذا شارك في هذا البرنامج، خصوصاً انه لم يكن يتناول كميات كافية من المياه، وبات يشرب ما يزيد على ثلاثة ليترات من الماء. تخلى المحمدي عن الكسل في حياته، والأطعمة السريعة، فبات يتناول أغذية صحية، فحتى في اليوم المفتوح يتناول الطعام الصحي، بالإضافة الى النوم الصحي وفي الوقت الصحيح.

طباعة